احمدي نجاد يعين مقربين منه للاشراف علي الانتخابات
احمدي نجاد يعين مقربين منه للاشراف علي الانتخاباتطهران ـ من فرهد بولادي:عزز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد نفوذه في وزارة الداخلية بتعيين اقرب المقربين منه في منصب اساسي قبل شهرين من موعد عمليتي اقتراع هامتين علي ما يري المحللون.وعين احمدي نجاد الاربعاء مجتبي هاشمي سماره مساعد وزير الداخلية للشؤون السياسية مكلف تنظيم الانتخابات البلدية وانتخاب مجلس الخبراء في الخامس عشر من كانون الاول (ديسمبر).واكد امير محبيان المحلل السياسي المحافظ لوكالة فرانس برس ان هذا التعيين يدل علي الاهمية التي يوليها احمدي نجاد لهذه الانتخابات .واضاف بهذا الخيار يسعي الرئيس الي الحد من تدخل تيارات سياسية قوية في عمليتي الاقتراع وتنظيم انتخابات نظيفة .وقال ان هاشمي سماره من اقرب الناس الي احمدي نجاد مؤكدا انه صديق حميم يثق فيه وتعود علاقاتهما الي بداية الثورة (الاسلامية) عندما كانا يدرسان في الجامعة .وكان مساعد الوزير تولي عدة مناصب في وزارتي الداخلية والخارجية حيث كان يشرف علي تعيين الدبلوماسيين في الخارج.واكد محبيان ان هذا الرجل متدين جدا، تقي ونظيف الكف وكان مستشار احمدي نجاد عندما كان رئيسا لبلدية طهران وهو الي جانبه من حينها.وكان احمدي نجاد ارسله في مطلع ايلول (سبتمبر) الي باريس لتسليم الرئيس الفرنسي جاك شيراك شخصيا رسالة منه.وقال هاشمي سماره لدي استلامه مهامه ان حكومة احمدي نجاد انتخبت بناء علي برنامج يدافع عن قيم الاسلام والثورة التي كان يدعو الي اليها الامام (روح الله الخميني).ويخول له منصبه ايضا من لعب دور كبير في سياسة البلاد حيث يشرف جزئيا علي حكام المحافظات الثلاثين في البلاد ويرأس هيئة تمنح تراخيص نشاطات المنظمات غير الحكومية والاحزاب السياسية.ووصفه مقال نشرته صحيفة اعتماد ميلي الاصلاحية بانه العقل المدبر للرئيس، يرافقه اينما حل وقالت انه وراء تشكيل حكومته واكبر القرارات السياسية التي اتخذها. وتعتبر الانتخابات اختبارا بالنسبة لاحمدي نجاد لانها اول عمليتي اقتراع تجري منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية في حزيران (يونيو) 2005.ويعتبر مجلس الخبراء المكون من 86 رجل دين احدي ركائز سلطة رجال الدين. وينتخب هؤلاء الخبراء في الفقه الاسلامي المكلفين تعيين والنظر في عمل المرشد الاعلي آية الله خامنئي، في عملية اقتراع شعبية كل ثمانية سنوات.ودعي الايرانيون الي المشاركة في الانتخابات البلدية التي تجري كل اربع سنوات، لاختيار مئة الف مستشار يعتبرون حلقة وصل بين السلطة المركزية وبقية انحاء البلاد. ويهيمن المحافظون علي المجالس البلدية في اكبر المدن.وفي طهران كان فوزهم في الانتخابات البلدية عام 2002 اول خطوة في السيطرة علي السلطة التي عززوها لاحقا بانتصارهم في الانتخابات التشريعية عام 2004 والرئاسية عام 2005.واكد رئيس تحرير صحيفة (افتب يازد) الاصلاحية مجتبي واحدي لفرانس برس ان احمدي نجاد سيحكم المزيد من السيطرة علي وزارة الداخلية وسيكون بامكانه المضي قدما بأكثر فعالية علي طريق الوفاء بوعوده الانتخابية .واوضح ان المهم بالنسبة له هي نتيجة الانتخابات البلدية. فاذا انتصر سيكون ذلك حافزا معنويا كبيرا للمحافظين لان توليهم السلطة بدا من هذه الانتخابات .ووافق المحلل الاصلاحي عيسي سهارخيز علي هذا التحليل معربا عن خشيته من ان ينال ذلك من فرص الاصلاحيين.وقال لا شك ان بهذا التعيين تريد السلطات باي ثمن الحؤول دون فوز الاصلاحيين وحتي المستقلين باي مقعد وانها لا تبالي بالطريقة التي ينظر بها الرأي العام لذلك في البلاد او خارجها .وخلص الي القول ان هاشمي سماره مقرب جدا من احمدي نجاد وان هذا التعيين يشكل سدا منيعا في وجه اي هجوم للاصلاحيين.