احمدي نجاد ينذر.. من يعتدي علي طهران سيندم
بوش: كل الخيارات مطروحة من اجل منع ايران من التزود بالسلاح النوويرفسنجاني يحذر من العواقب الخطيرة لهجوم امريكي.. ومفتشو الوكالة الدولية يصلون طهران الجمعةاحمدي نجاد ينذر.. من يعتدي علي طهران سيندمواشنطن ـ طهران ـ الكويت ـ موسكو ـ اف ب ـ رويترز: اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش امس الثلاثاء ان كل الخيارات مطروحة من اجل منع ايران من التزود بالسلاح النووي، مؤكدا في الوقت نفسه انه يسعي الي حل دبلوماسي للازمة.وقال للصحافيين ردا علي سؤال عن احتمال استخدام القوة واسلحة نووية تكتيكية ضد ايران، كما ذكرت الصحف، كل الخيارات مطروحة علي الطاولة .وكان بوش رفض تقارير صحافية بهذا المعني الاسبوع الماضي، واصفا اياها بأنها مجرد تكهنات .وقال امس ردا علي اسئلة الصحافيين في حديقة البيت الابيض واثر اعلانه تعيين المدير الجديد لشؤون الموازنة، نريد حل هذه المشكلة بالدبلوماسية ونعمل جاهدين لهذا الغرض .واضاف ان افضل وسيلة للتوصل الي ذلك هي عبر بذل جهد موحد مع الدول التي تقر بالخطر المتمثل بايران الحائزة علي السلاح النووي .واشار الي انه سيبحث الازمة النووية الايرانية خلال محادثات يجريها الخميس في البيت الابيض مع نظيره الصيني هو جينتاو الذي تعارض بلاده فرض عقوبات في مجلس الامن الدولي علي الجمهورية الاسلامية. وكانت وزارة الخارجية الصينية قالت امس الثلاثاء ان مبعوثا صينيا كبيرا أبلغ مسؤولين ايرانيين بأن الصين يساورها القلق من المواجهة الدولية المتفاقمة بشأن خطط ايران النووية لكنها ما زالت تأمل في التوصل الي حل من خلال التفاوض.وجاء ذلك في حين قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال عرض عسكري امس الثلاثاء ان من يعتدي علي ايران التي تخوض نزاعا نوويا مع الغرب سيندم.وأعلن احمدي نجاد الاسبوع الماضي ان ايران اصبحت قوة نووية وأنها نجحت في تخصيب اليورانيوم الي المستوي المستخدم في محطات توليد الطاقة. وتصر ايران علي أن برنامجها النووي مدني رغم اتهامات الغرب بأنها تريد امتلاك قنابل نووية.وقال احمدي نجاد في كلمة مقتضبة قبل بدء العرض العسكري السنوي ومرور القوات والصواريخ من امامه الجيش الايراني اليوم واحد من أقوي الجيوش في العالم وسيدافع بقوة عن الحدود السياسية للبلاد وعن الامة. سيقطع أيدي المعتدي وسيجعل أي معتد يندم .وأدي الاف من أفراد الجيش والبحرية والقوات الجوية التحية العسكرية لاحمدي نجاد خلال مرورهم من أمامه. وحملت دبابات علي شاحنات كبيرة فيما حلقت طائرات حربية روسية الصنع في تشكيلات وهبط منها مظليون. وضم العرض الذي مر امام رئيس ايران طوربيدات وغواصات صغيرة فضلا عن صواريخ (نازعات 10) و(زلزال 1). ويقول الموقع الامني لمواجهة التهديد النووي علي شبكة الانترنت ومقره الولايات المتحدة ان مدي الصاروخ (نازعات 10) الذي يعمل بالوقود الصلب يبلغ 150 كيلومترا بينما يبلغ مدي الصاروخ (لزال 1) ويعمل ايضا بالوقود الصلب 125 كيلومترا. ولم تستعرض ايران صاروخها الابعد مدي (شهاب 3) الذي تقول انه قادر علي اصابة أهداف علي بعد الفي كيلومتر مما يضع اسرائيل والقواعد الامريكية في الخليج في نطاقه.وقامت ايران بمناورات عسكرية في الخليج في وقت سابق هذا الشهر أجرت خلالها تجربة علي صاروخ قالت ان الرادار لا يستطيع رصده وعلي طوربيد سريع لا يمكن رصده بالموجات الصوتية ومعدات أخري طورتها البلاد. ومن جهته صرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي ان اجتماع الدول الخمس زائد 1 في موسكو مهم بالنسبة للدول المشاركة فيه اكثر من اهميته بالنسبة لنا، لانه اذا لم تتصرف تلك الدول بحكمة وارتكبت خطأ، فانهم سيتكبدون خسائر .واضاف يجب علي دول الخمس زائد واحد ان تضع في اعتبارها انه في اي وقت كانت فيه جمهورية ايران الاسلامية تحت الضغط، فان النتيجة كانت تأتي معاكسة ، مؤكدا علي ان بلاده تتوقع ان يتم التحدث معها باحترام وتفهم .ومن المقرر ان تناقش الدول الكبري كيفية مراقبة برنامج ايران النووي في اعقاب رفض البلاد الالتزام بمطالب مجلس الامن بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بحلول 28 نيسان (ابريل). وقال مسؤولون روسيون ان المحادثات سرية ولم يكشفوا عن اية تفاصيل حول اجندة المحادثات. وقال اصفي ان التهديد بالعقوبات والهجمات العسكرية هي نوع من الحرب النفسية التي يقوم بها اللوبي الصهيوني .واوضح ان التهديدات الامريكية ليست جديدة. ايران معتادة عليها وفكرت في طرق لتحييدها. ومن الكويت اعلن الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني امس الثلاثاء ان بلاده مستعدة للمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة علي خلفية برنامج طهران النووي وحذر من العواقب الخطيرة لهجوم تشنه واشنطن عليها.كما وجه رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو من الهيئات الاكثر نفوذا في نظام الجمهورية الاسلامية، تحذيرا الي اسرائيل مشيرا الي ان الدولة العبرية لن تجرؤ علي مهاجمة ايران التي تملك اليد الطولي .وقال رفسنجاني في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة رسمية الي الكويت استمرت ثلاثة ايام بالرغم من ان برنامجها الاولي كان يمتد علي يومين فقط، نحن لا نرغب ان تقع مثل هذه المواجهة (العسكرية) ولكن اذا فرضت علينا فنحن مستعدون لها .واضاف ان عواقب مثل هذا العمل خطيرة جدا لانهم لن يستفيدوا منه .وكان رفسنجاني التقي مع امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح، واكد في وقت سابق ان الدول الخليجية لن تساند واشنطن اذا ما قررت مهاجمة ايران.وعلي صعيد اخر قال مسؤول ايراني بارز امس الثلاثاء ان مفتشين كبارا تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلون الي ايران يوم الجمعة لزيارة مواقع نووية من بينها منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز.وتأتي الزيارة بعد اعلان ايران الاسبوع الماضي انها تمكنت لاول مرة من تخصيب اليورانيوم للاستخدام في تشغيل محطات الطاقة مما زاد شكوك الغرب من أن طهران تدير برنامجا سريا لانتاج قنبلة نووية. وكان محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي زار ايران الاسبوع الماضي قال ان مفتشين من الوكالة التابعة للامم المتحدة أخذوا عينات وسيقدمون الي مجلس محافظي الوكالة تقريرا حول ما اذا كان الايرانيون نجحوا بالفعل في تخصيب اليورانيوم الي مستوي 3.5 في المئة.وطالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة ايران بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم كما طلب من البرادعي رفع تقرير حول امتثال طهران بحلول 28 نيسان (ابريل).وقال البرادعي ان ايران أبلغته أنها ستكثف جهودها للاجابة علي تساؤلات بخصوص خططها النووية.وتعهدت ايران مرارا بمواصلة أنشطتها النووية غير أنها قالت انها ستتعاون مع الوكالة الدولية باعتبار طهران عضوا بمعاهدة حظر الانتشار النووي.وقال المسؤول سيناقش نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمفتشون القضايا المتبقية . ووصف الزيارة بأنها زيارة روتينية في اطار التزام ايران بالمعاهدات الدولية. وعرفت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية مسؤول الوكالة الدولية بأنه أولي هينونين نائب البرادعي لقضايا الضمانات.وقال دبلوماسي ان وجود هينونين ضمن الوفد الزائر يشير الي أن ايران مستعدة لتقديم بعض المعلومات الناقصة. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لا يمكنها التحقق من أن برنامج ايران النووي ذو طبيعة سلمية تماما رغم ثلاث سنوات من التحقيقات لكنها لم تعثر أيضا علي ادلة دامغة علي مساع لصنع أسلحة نووية.