احمد اويحي: مصير الحكومة بيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

حجم الخط
0

الجزائر ـ ا ف ب: اكد رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحي ان مصير الحكومة الجزائرية واستقالتها التي اثارتها الصحافة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من ايار (مايو) هو بيد رئيس الجمهورية، كما نقلت الصحف الصادرة الاحد.

واوضح اويحيى في تصريحات نقلتها صحيفة ‘الخبر’ عقب اجتماع المجلس الوطني لحزبه التجمع الوطني الديموقراطي الخميس والجمعة، ان ‘الدستور لا يفرض على الطاقم الحكومي تقديم استقالته بعد الانتخابات التشريعية… فالأمر لا يعدو ان يكون تقيلدا جرت عليه العادة. وعلى كل عندما يقرر الرئيس في مصير الحكومة ستكون لديكم كل المعطيات’. واضاف رئيس الوزراء الذي يشغل هذا المنصب منذ حزيران (يونيو) 2008 ان ‘الحكومة تشتغل وكل القطاعات تنشط ورئيس الوزراء سيقدم استقالته في كل الأحوال’. ويسيطر حزب جبهة التحرير الوطني بزعامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على البرلمان الذي افرزته انتخابات العاشر من ايار (مايو) مع 208 مقاعد من اصل 462 يليه التجمع الوطني الديموقراطي مع 68 مقعدا.

وسبق لبوتفليقة ان اقال ستة وزراء من مناصبهم بعد انتخابهم في مجلس النواب، باعتبار ان القانون يمنع الجمع بين النيابة ووظائف اخرى.

واسندت هذه الوزارات الى وزراء اخرين بالنيابة دون ان يجري رئيس الجمهورية تعديلا حكوميا متوقعا في الاسبوعين المقبلين، بحسب مصادر برلمانية.

ويشكل حزب التجمع الوطني الديموقراطي مع جبهة التحرير الوطني تحالفا منذ 2004 يساند برنامج بوتفليقة.

الى ذلك اعلن تقرير للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية عرض السبت على الصحافيين ان الانتخابات الجزائرية في العاشر من ايار (مايو) كانت ‘غير شفافة وغير ذي مصداقية’. وجاء في التقرير الذي تلاه رئيس اللجنة محمد صديقي ان ‘الانتخابات التشريعية ليوم العاشر من ايار (مايو) 2012 شابها الكثير من التجاوزات والاخلالات من بداية العملية حتى نهايتها الامر الذي اساء لصحتها ونزاهتها’، مضيفا ‘ان اللجنة تعتبر ان الانتخابات فاقدة للمصداقية’. وادرجت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المكونة من ممثلين ل44 حزبا شارك في الاقتراع، كافة التجاوزات التي اطلعت عليها منذ دعوة الناخبين حتى اعلان النتائج الرسمية من قبل المجلس الدستوري.

ووقع 35 عضوا في اللجنة التقرير في حين غاب اربعة اعضاء ورفض ممثلا جبهةالتحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي الفائزين في الانتخابات توقيعه وامتنع باقي الاعضاء عن التوقيع.

وكان نص التقرير في صيغته الاولية الواقعة في 70 صفحة انتشر الثلاثاء في العديد من الصحف الجزائرية. واوضح صديقي ان تلك النسخة الاولية صاغها ثمانية اعضاء في اللجنة ولم يتم تبني النص النهائي الا بعد قراءة المسودة والنقاش بشانها.

واكد انه لم يتم ‘تخفيفه تحت الضغط’ كما رفض القول انه كان هناك ‘تزوير’ في الاقتراع لكنه وصفه بانه ‘غير ذي مصداقية’. وللمرة الاولى من ارساء التعددية في الجزائر في 1989، افلتت رئاسة هذه اللجنة المكلفة ‘متابعة ومراقبة العمليات الانتخابية’، من هيمنة الادارة. وخلال الانتخابات السابقة كان يتم دائما ايكال رئاستها الى شخصية تعينها السلطات. وانتخب صديقي من قبل باقي اعضاء اللجنة. وكان حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس) اكبر الفائزين في الانتخابات وحصل على 208 مقاعد وحل التجمع الوطني الديموقراطي (حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى) ثانيا مع 68 مقعدا ثم تحالف ‘الجزائر الخضراء’ مع 49 مقعدا. ويضم مجلس الشعب 462 عضوا بينهم 145 امراة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية