احمد وليد الخالدي: علي بوش عدم عرقلة مفاوضات سورية ـ اسرائيلية لان نجاحها سينعكس ايجابا علي الوضعين في فلسطين ولبنان

حجم الخط
0

احمد وليد الخالدي: علي بوش عدم عرقلة مفاوضات سورية ـ اسرائيلية لان نجاحها سينعكس ايجابا علي الوضعين في فلسطين ولبنان

في محاضرة القاها في سواس حول الورطات الفلسطينية واكد فيها خطورة عزل او اقصاء حماساحمد وليد الخالدي: علي بوش عدم عرقلة مفاوضات سورية ـ اسرائيلية لان نجاحها سينعكس ايجابا علي الوضعين في فلسطين ولبنانلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: دعا الكاتب والمستشار الفلسطيني الدكتور احمد وليد الخالدي قيادة بوش الامريكية الي عدم عرقلة اي مفاوضات سلام قد تجري بين سورية واسرائيل، مؤكدا ان اي تقدم سيحدث في هذا الشأن سينعكس ايجابا علي الوضع في فلسطين ولبنان واماكن اخري في منطقة الشرق الاوسط، ومشيرا الي وجود استعداد غير معلن لدي الجانبين الاسرائيلي والسوري لبحث القضايا العالقة بينهما ولكن الجانب الاسرائيلي لا يجرؤ علي تحدي مواقف الادارة الامريكية السلبية في هذا الشأن.وكان الخالدي، الذي تستمع الي نصائحه القيادة الفلسطينية، والذي حضر لقاءات في اكثر من مناسبة علي مسار المفاوضات الثاني، والف كتبا عن الموضوع مع زميله حسين آغا، يتحدث بدعوة من معهد الشرق الاوسط في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن (سواس) عن موضوع: الورطات والمعضلات التي يواجهها الفلسطينيون .واعتبر الخالدي انه حتي ولو حدث تقارب بين الاتحاد الاوروبي (حاليا تحت قيادة المانيا) مع الاكثرية التي اصبح يمتلكها الحزب الديمقراطي في الكونغرس الامريكي لدفع المفاوضات السورية ـ الامريكية الي الامام، فان الضوء الاخضر والقرار في هذا الشأن يجب ان يحظي بموافقة الرئيس جورج بوش الابن وادارته. وضعف حكومة اولمرت لا يسمح لها بمعارضة مشيئة القيادة الامريكية.وطرح السؤال حول اذا كانت توصيات بيكر وهاملتون في الشأن الفلسطيني ـ الاسرائيلي ما زالت فاعلة الي حد ما او انها وضعت جانبا وجمدت حاليا كما جمدت توصياتهما بالنسبة الي ضرورة التفاعل مع ايران وسورية في الشأن العراقي؟ واعتبر بان الجواب غير محسوم كليا بعد.ولما سئل الخالدي عما اذا كان حل المشاكل بين اسرائيل والفلسطينيين، وفيما بين القيادات الفلسطينية نفسها (السلطة بقيادة عباس والحكومة بقيادة هنية) مرتبطا بشكل كامل بالصراعات الدولية والاقليمية بين امريكا وحلفائها، من جهة، وايران وحلفائها، من جهة اخري؟ قال: انني اوافق علي الاهمية الشديدة للشأنين الدولي والاقليمي في حل الازمة الفلسطينية، ولكنهما كانا موجودين في الماضي في قوالب مختلفة. فاللاعبون الخارجيون قاموا دائما بدور في عرقلة الحلول او في دفعها الي الامام. والآن الاجندة الامريكية سلبية في شأن مفاوضات اسرائيلية ـ سورية ربما بسبب التقارب السوري مع ايران والخلاف الامريكي مع ايران في الشأن النووي وحول العراق. ولكن لا يمكن القول بانه لا توجد خلافات اساسية بين اسرائيل والفلسطينيين، فاذا تم تجاوز او حل بعضها فان ذلك سيسهل الامور.واول هذه الخلافات انه يجب علي اسرائيل الا تعتبر بان السلطة الفلسطينية تشكل اختبارا هدفه تأمين امن اسرائيل، وانها باستطاعتها التراجع عن اعترافها بهذه السلطة اذا لم تنفذ القيادة الفلسطينية ماهو مطلوب منها .واضاف الخالدي قائلا: لا يمكن تحقيق اي تقدم داخليا عن طريق اقصاء او تجاهل دور منظمة حماس او محاولة تدمير هذا الدور وخصوصا ان حماس قبلت المشاركة في العملية الديمقراطية وفازت في الانتخابات الاشتراعية ولم يسمح لها بتنفيذ تعهداتها الانتخابية وبينها القضاء علي الفساد ونشر الحاكمية وضبط الشؤون الداخلية. كما ان حماس كانت مستعدة لترك شؤون المفاوضات الفلسطينية مع اسرائيل للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس .وانتقد الخالدي تجاهل امريكا وبعض حلفائها الاعتراف بفوز حماس في الانتخابات الاشتراعية واعتبر ان ذلك بمثابة القول لها بعدم جدوي المشاركة في اللعبة الديمقراطية.كما قال ان تعاون حماس مع ايران في هذه المرحلة هو تعاون مصالح مشتركة اذ انها (اي حماس) في النهاية وفي المدي البعيد منظمة سنية وطنية مقربة من حركة الاخوان المسلمين اكثر من الجهات الاخري. وذكر بان التعاون الايراني بدأ مع فتح ثم انتقل الي حماس.واعتبر بان خريطة الطريق تختلف في طرحها وجدولها عن طرح الحكومات العربية في مؤتمر القمة الذي انعقد في بيروت عام 2002، وانه ربما من الضروري دمج المبادرتين او تقريب طروحاتهما.واكد بان الاستطلاعات التي اجريت حتي الساعة تؤكد بان فلسطينيي الداخل يؤيدون بأكثريتهم الساحقة مشروع الدولتين ولكنه تساءل عن اي دولتين نتحدث؟ فاذا تحدثنا عن دولة فلسطينية حرة بكامل الاراضي الفلسطينية، وبامكان الاتفاق علي حل قضية حق العودة فهذا شيء، اما التحدث عن الدولة المؤقتة والوضع الحالي الذي فرضته اسرائيل في السنوات الاخيرة، فهذا شيء آخر.ولما سئل اذا كان يعتقد بان حماس ستفوز في انتخابات اشتراعية اذا اجريت في المستقبل القريب، قال لست متأكدا، ولكنني متأكد من ان عددا كبيرا من الناخبين سيصوتون للمنظمة لان القرارين الدولي والاسرائيلي لم يسمحا لها بتنفيذ برنامجها الداخلي، وبالتالي فانها لم تفشل بل فرض عليها وضع غير طبيعي .وكان قد اكد في مطلع محاضرته بان السلطة الفلسطينية لا تملك كل مقومات الدولة، فسلطتها ليست كاملة علي اراضيها ولا يمكن للسكان ممارسة اعمالهم بشكل طبيعي تحت مظلتها وهي غير قادرة علي تأمين امنهم وحاجاتهم. والمطلوب سلطة قادرة علي بناء مؤسسات الدولة، وفي غياب الدولة تبقي السلطة الفلسطينية خاضعة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل فلسطينيي الداخل والخارج، ويبقي الاختلاف في الرؤية الاسرائيلية لدورها.ولهذا من الضروري التوصل الي بحث الوضع النهائي الذي كان من المفترض ان يبحث في عام 1996 ويتم اقراره في عام 1998 بعد مفاوضات اوسلو. كما ان فشل مفاوضات عام الالفين ساهم في تفاقم المشكلة واتاح انطلاق المواقـــف المختلفة بين حماس وفتح والسلطة الفلسطـــينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.واعتبر الخالدي ان الوفاة المفاجئة للرئيس ياسر عرفات الذي شكل الرمز لسائر الجهات الفلسطينية ساهمت في تصعيد النزاعات الداخلية. فقد كان عرفات يطالب بالتوصل الي مفاوضات حول الوضع النهائي، وكان هو القوة وراء مشروع الدولتين. وبعد وفاته تبدل دور منظمة فتح واتي قائد (محمود عباس) مختلف في طريقة عمله عن عرفات. وهنا دخلت حماس الي الساحة بقوة، وبقي موضوع التخلي عن المقاومة موضوعا شائكا بين الجهات الفلسطينية المختلفة وبين السلطة ومنظمة التحرير، فالبعض يركز علي ضرورة استمرار المقاومة والبعض الآخر علي اهمية بداية انشاء مؤسسات الدولة الفاعلة، وهذا الامر، حسب المحاضر، لا يمكن ان تحله الانتخابات الاشتراعية وحدها، واي خروج من الوضع الداخلي الفلسطيني المتأزم يتطلب، حسب قوله، اجماعا فلسطينيا داخليا وتفاوضا وتنسيقا مع الجهات الفاعلة علي الساحة.وتمني الخالدي اعتماد الحلول التفاوضية علي شتي الاصعدة لانها مرتبطة ببعضها، واي عرقلة لأي جانب منها سيؤثر علي الجوانب الاخري، ومن غير الواقعي اعتماد سياسة عزل الاطراف الفاعلة والتعامل معها بالتهديد والوعيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية