احياء الذكري الاولي لاغتيال قصير في باريس ولبنان

حجم الخط
0

احياء الذكري الاولي لاغتيال قصير في باريس ولبنان

منح جائزة باسمه لصحافية مصرية وآخر لبنانياحياء الذكري الاولي لاغتيال قصير في باريس ولبنانبيروت ـ من هنري معمر باشي:احيا اللبنانيون الجمعة الذكري الاولي لاغتيال الصحافي اللبناني الفرنسي سمير قصير في انفجار سيارة مفخخة، حيث منحت جائزة باسمه لصحافيين هما مصرية ولبناني باسم جائزة سمير قصير لحرية الصحافة .وتسلمت الجائزة الصحافية المصرية دينا عبد المعطي درويش (35 عاما) الجائزة وهي بقيمة 15 الف يورو من رئيس بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان باتريك رينو، وذلك عن فئة الصحافيين لمقالة بعنوان اقلام مقابل عضلات نشرت في 10 كانون الثاني (يناير) في الاسبوعية المصرية باللغة الفرنسية الاهرام ابدو .وتتناول المقالة العنف الذي مارسه رجال الشرطة ضد الصحافيين خلال الانتخابات المصرية الاخيرة. وعام 2005، كان خمسون صحافيا مصريا عرضة لممارسات عنيفة بحسب نقابتهم.واختارت الفائزة لجنة تحكيم مؤلفة من تسعة اعضاء هم صحافيون متخصصون في العالم العربي واعضاء في منظمات غير حكومية عربية واوروبية.كما منحت لجنة التحكيم جائزة ثانية بقيمة عشرة آلاف يورو للصحافي اللبناني حبيب بطاح (33 عاما) عن مقاله بعنوان للتحقق من واقع الانتخابات زر مختارك المحلي والذي نشرته صحيفة ديلي ستار اللبنانية باللغة الانكليزية في 18 حزيران (يونيو) 2005.ويتناول المقال الاقطاع السياسي والفساد والطائفية في النظام الانتخابي اللبناني.وسلم السفير رينو درويش وبطاح الجائزتين بحضور سفراء بلدان الاتحاد الاوروبي ووزير الاعلام اللبناني غازي العريضي وارملة سمير قصير الصحافية جيزيل خوري.وقال رينو هذه الجائزة ليست مجرد مكافأة، انها دعم لفعل الكلمة في وجه السلاح والبربرية .وجاء تخصيص الاتحاد الاوروبي جائزة باسم سمير قصير ليكرم نضاله في سبيل تحقيق الديمقراطية في العالم العربي الذي تخضع غالبية دوله لانظمة تسلطية.وسمير قصير لبناني الجنسية من ام سورية واب من اصل فلسطيني. وكان نجح في مد شبكة علاقات وثيقة مع المجتمع المدني السوري في اطار السعي لاحلال دولة القانون في سورية التي هيمنت علي لبنان طوال ثلاثة عقود.وقال الكاتب السوري فاروق مردم بك الذي يعيش في المنفي الباريسي والذي وقع كتابا مشتركا مع سمير قصير عن القضية الفلسطينية ويشارك في ادارة مجلة دراسات فلسطينية ، كان قصير الممثل الرئيسي لجيل من العلمانيين العرب المناضلين في سبيل الديمقراطية .وكان قصير الذي شارك في تأسيس حركة اليسار الديمقراطي ، احد ملهمي الحركة الشعبية والتظاهرات المناهضة لسورية في اذار (مارس) والتي سرعت في انسحاب القوات السورية من لبنان في نهاية نيسان (ابريل) الماضي.واغتيل قصير في الثاني من حزيران (يونيو) 2005 في انفجار سيارته التي كانت متوقفة امام منزله في الاشرفية شرق بيروت.وكان قصير كاتب افتتاحيات في (النهار) ومؤرخا واستاذا محاضرا في جامعة القديس يوسف للاباء اليسوعيين في بيروت وهو ساهم في التعبئة الطالبية والشبابية التي اعقبت اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005.كما كان قصير من دعاة الاصلاحات وبناء دولة القانون والديمقراطية والعلمانية في لبنان.وقصير واحد من الضحايا اللبنانيين الذين قضوا في التفجيرات الارهابية عام 2005. وادي اخر تفجير في 12 كانون الاول (ديسمبر) الي مقتل النائب اللبناني جبران تويني المدير العام لصحيفة النهار.ولم تتضح المسؤولية عن اي من هذه الاعتداءات حتي الساعة بما في ذلك التحقيق الذي تجريه لجنة خاصة من الامم المتحدة في قضية اغتيال رفيق الحريري. واطلق القضاء الفرنسي تحقيقا موازيا في قضية مقتل سمير قصير عهد به الي القاضي جان لوي بروغويار.ولا يبدو ان التحقيق الفرنسي في الموضوع يحقق تقدما كما يفيد المقربون من قصير لا سيما وان القاضي بروغويار لم يصل بعد الي بيروت لمتابعة القضية كما كان مقررا.وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الخميس انه لا يفترض ان يبقي مرتكبو الجريمة خارج قبضة العدالة.وجري مساء الجمعة تكريم اخر لذكري الصحافي، اضافة الي الجائزة التي تحمل اسمه، بمناسبة افتتاح ساحة تحمل اسم سمير قصير قرب مبني صحيفة (النهار) وسط بيروت، حيث تم ازاحة الستار عن نصب له صممه النحات الفرنسي لوي دردريه.وحضر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الافتتاح اضافة الي ارملة قصير والسفير الفرنسي في لبنان برنار امييه.واعتبر السفير الفرنسي ان معركة سمير قصير مستمرة (…) لانه يمثل روح الحرية الغالية علي قلب لبنان ولانه كان يرفض الخضوع للتخويف والترهيب كما كان يرفض المساومات .من جهة اخري وفي اطار النشاطات التكريمية تجمع عشرات الاشخاص الجمعة في باريس لاحياء الذكري الاولي لغياب قصير.وتلبية لدعوة منظمة مراسلون بلا حدود للدفاع عن حرية الصحافة، نشر علم لبناني يحمل في وسطه صورة سمير قصير في ساحة حقوق الانسان (تروكاديرو) قبالة برج ايفل.وحيا جاد تابت العضو المؤسس في جمعية اصدقاء سمير قصير شجاعة الاخير وقال في هذا العالم العربي يلتزم المواطن العادي الصمت لانه خائف، ومن يملكون الشجاعة لازالة حاجز الخوف وقول الحقيقة للملك او للامير يسجنون ويعذبون ويقتلون .ومن جهته، قال الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبير مينار لا نحن ولا الصحافيين ولا عائلة سمير قصير يثقون بقدرة القضاء اللبناني علي كشف كل الحقيقة حول هذه القضية .واضاف كل العناصر المتوافرة تدفعنا الي النظر في اتجاه سورية ودمشق، ولكن ينبغي الان التحقق من هذا الامر ، معتبرا ان من الاهمية بمكان ان تتمكن الامم المتحدة والقضاء الفرنسي من العمل علي هذا الملف .وطالب مينار باحالة ملف اغتيال قصير علي اللجنة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية