اخبار جماعة انصار المهدي تسيطر علي احاديث صيف مغربي اخر يقترب من نهايته

حجم الخط
0

اخبار جماعة انصار المهدي تسيطر علي احاديث صيف مغربي اخر يقترب من نهايته

رغم الصمت الرسمي والغموض وشح المعلوماتاخبار جماعة انصار المهدي تسيطر علي احاديث صيف مغربي اخر يقترب من نهايتهالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:منذ بداية القرن الحالي وكل صيف مغربي يحمل معه قضيته، يوفر من خلالها للصحافة تقارير تعوض فراغ الحياة السياسية من حركية بعد ان يذهب الفاعل السياسي والحزبي في عطلته يرتاح فيها من عناء ومشاكل الشعب و المواطن والقضية ايضا تسلي المواطن وتقلص من ملل الاجازة وكما بدأ القرن بقضية ها هو صيفه السادس يأتي بقضية جماعة انصار المهدي التي تقول السلطات انها كانت تعد لحرب علي النظام.والصيف الاول من القرن الواحد والعشرين المغربي جاء بالبخاري وحكاياته عن المخابرات السرية المغربية، وكان احمد البخاري العميل السابق في المخابرات السرية المغربية نجم ذلك الصيف وشاغل الصحافة والناس بما يعرفه عن دور الاجهزة السرية المغربية في قمع معارضي النظام السياسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبتها هذه الاجهزة بحقهم.كان احمد البخاري نجما، لانه كان اول عميل للمخابرات يتحدث بالتفاصيل عن هذا الجهاز الذي كان اسمه يرعب من يسمعه وتناول تركيبته وشخوصه وصلاحياته وممارساته وانتهاكاته وايضا عملائه.وهكذا توالي الصيف المغربي وتوالت قضاياه وحكاياته فجاء صيف الخلية النائمة التابعة لتنظيم القاعدة وجزيرة ليلي وتفجيرات الدار البيضاء والاضطرابات التي فجرها الصحراويون المؤيدون لجبهة البوليزاريو في مدينة العيون وعدد من المدن المغربية.وقضية صيف 2006 لا تختلف عن قضية صيف 2002 والقاسم المشترك بين القضيتين هم التيارات الاصولية والعمل المسلح الذي كانوا يستعدون له لكن الاخراج اختلف بين القضيتين ففي حين سربت الجهات الامنية تقارير عن تفكيك خلية نائمة لتنظيم القاعدة في 2002 ثم ادلت مصادرها المسؤولة بتصريحات فأن قضية 2006 جاءت مباشرة من وزارة الداخلية في بلاغ بثته وكالة الانباء المغربية تلاه بلاغ للنيابة العامة لدي محكمة الاستئناف بمدينة سلا وتحدث البلاغان عن شبكة من 44 فردا بينهم خمسة عسكريين وان هؤلاء يكونون جماعة اطلقوا عليها اسم جماعة انصار المهدي ويتزعمها المعتقل السابق حسن الخطاب وبعد ذلك تركت للصحافة الذهاب بعيدا في تفاصيل الخلية ومكوناتها واهدافها وتخطيطاتها.الخلية النائمة لتنظيم القاعدة كانت تتكون من ثلاثة سعوديين ومغاربة قالت السلطات رسميا انهم كانوا يعدون لهجمات مسلحة ضد قطع حربية بحرية امريكية وبريطانية في مضيق جبل طارق ثم اضافت لها اهدافا مدنية مغربية. وادي ما ادلت به السلطات المغربية حول السعوديين الثلاثة الي توتر صامت بين الرباط والرياض التي شعرت بخطوة لا تنم عن روح التعاون الامني المفروض ان يكون سائدا بينهما ومنسجما مع التعاون السياسي بل ان الرياض لاحظت هجمات اعلامية مكثفة علي المذهب الوهابي السائد في العربية السعودية وبعد محاكمات ماراثونية دامت عدة شهور تبين ان كل ما في الامر ان ثلاثة سعوديين كانوا اعضاء في تورا بورا ضمن تنظيم القاعدة ولجأوا الي المغرب بعد الاحتلال الامريكي لافغانستان بعد هجمات نيويورك وقرروا الاستقرار به ولم يفكروا او يتداولوا القيام بأي عمل ضد اهداف مغربية او غير مغربية وان كل ما جري تداوله رسميا او صحافيا كان روايات صيف.والصحف المغربية منذ اعلان وزارة الداخلية عن تفكيك شبكة انصار المهدي تواصل نشر تقارير تنسب ما يرد فيها لمصادر امنية او لمصادر قريبة من التحقيق وفي هذه التقارير ما هو مشوق ويجذب القراء في المقاهي في المصائف الشاطئية او في المصائف الجبلية لان بين المشاركين حسب بلاغي وزارة الداخلية والنيابة العامة خمسة عسكريين من القاعدة الجوية الاولي بمدينة سلا.واذا كان بلاغا وزارة الداخلية والنيابة العامة تحدثا عن شبكة تتكون من 44 فردا بينهم العسكريون الخمسة وكانت تعد لهجمات مسلحة كحرب عصابات وليس هجمات انتحارية وانها اختارت مواقع في شمال المغرب لتدريب افرادها وتخطيطها لهجمات علي البنوك لتأمين التمويل وان اجهزة حديثة لتزوير الاموال واسلحة ومتفجرات ضبطت مع افراد الشبكة فإن الصحف المغربية نشرت تقارير نسبت معلوماتها لمصادر أمنية او لمصادر قريبة من التحقيق قالت فيها ان العسكريين المحتمل ان يكونوا قد انخرطوا في هذه الشبكة اكثر من خمسة وذهب بعضها للحديث عن اعتقالات شملت 20 عسكريا دون تحديد رتبهم ومواقعهم العسكرية وان التحقيق مع العسكريين توسع فإضافة لقاعدة سلا الجوية حيث كان موقع العسكريين الخمسة شملت التحقيقات ثكنات عسكرية اخري. وايضا اجهزة ومصالح امنية وتحدثت عدة تقارير عن تغيرات وتنقلات في الاجهزة الامنية المدنية والعسكرية دون ان يصدر اي شيء رسميا حتي الان.وقالت صحيفة الصباح ان صراع الاجهزة ومحاولة التقرب من صانع القرار عجل في تحويل الجنرال بلبشير مدير المكتب الخامس في الجيش (المخابرات العسكرية) الي التقاعد وتصفية الجهاز وتحويل اختصاصاته الي اجهزة امنية اخري خاصة الدرك.واضافت تقارير الصحف الي الاهداف المفترضة للجماعة اغتيال شخصيات مدنية وعسكرية وقلب نظام الحكم وتفجيرات منصات احتفالات لحصد عدد اكبر من الضحايا والمسؤولين.ولعل غياب الاسبوعيات المستقلة في عطلة الصيف حرم القارئ المغربي من تقارير تذهب بعيدا في تحليلاتها ومخيالها في التعاطي مع مثل هذا الحدث الذي ما زالت السلطات تسرب معلوماتها عبر الصحف وليس ببلاغات رسمية او تصريحات علنية.ولعل الصحف الاسبوعية كانت ستتوقف مطولا امام الاسم الذي اطلق علي الجماعة هو اسم انصار المهدي بإيحاءاته الشيعية التي اقتربت منها الصحف المغربية لكنها سرعان ما ابتعدت حيث ان اطلاق اسم جماعة انصار المهدي علي الشبكة استفز المراقبين وذهب البعض الي استرجاع تقارير عن تشيع بعض المغاربة بعد انتصار الثورة الايرانية.وربط البعض ارتباط الاسم بالعدوان الاسرائيلي علي لبنان وسطوع نجم حزب الله واعرب البعض عن رفضهم لطبيعة العلاقات القائمة بين المغرب مع كل من الولايات المتحدة واسرائيل. او ان السلطات هي التي اختارت ان تطلق علي الجماعة هذا الاسم ولكن هل اختارته كرمز امني او اختارته عمدا للايحاء بارتباط التنظيم المفكك بقوي خارجية وتحديدا ايران؟ وصحيفة الاتحاد الاشتراكي قالت ان اختيار اسم انصار المهدي جاء من ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة وذلك تيمنا بالمهدي بن تومرت مؤسس الدولة الموحدية المغربية.صحف نهاية الاسبوع حملت تشكيكا برواية السلطات حول الجماعة واعادت سيناريو التشكيك برواية الخلية النائمة في 2002. ونقلت صحيفة النهار عن المحامي توفيق مساعف الذي قرر تولي الدفاع عن متهمي الجماعة ان الملف برمته مفبرك ولا يستند الي أي اساس قانوني.وقالت الصحيفة ان مساعف اتهم اجهزة المخابرات بعرض سيناريو مفبرك يقول ان هؤلاء المعتقلين كانوا يخططون لقلب نظام الحكم والحاق اضرار بممتلكات الدولة والخواص والقيام باعمال ارهابية.واكد مساعف علي ان المعتقلين علي ذمة الملف رفضوا التوقيع علي محاضر التحقيق ثم اجبروا علي التوقيع علي محاضر تتضمن اتهامات تكوين عصابة ارهابية وعقد اجتماعات بدون ترخيص والانتماء لجماعة غير مرخص لها. واوضح مساعف ان المعتقلين الذين التقاهم بالسجن اكدوا له عدم معرفتهم لبعضهم وانهم لم يتلقوا أي تدريب عسكري كما لم يلتقوا أيا من الجنود الذين قالت السلطات انهم كانوا يشكلون الجناح العسكري للجماعة. ويبقي ان الاعلان رسميا عن وجود عسكريين منخرطين في جماعة تهدف اسقاط النظام السياسي هي الاولي من نوعها في المغرب المستقل دون ان يعني ذلك ان الجيش كان دائما علي ولاء تام للنظام حيث عرف محاولتي انقلاب سنتي 1971 و1972 الا ان الحركات السياسية كانت بعيدة عن هاتين المحاولتين رغم ظهور ميول نحو المعارضة اليسارية لضباط شاركوا بمحاولة اسقاط الطائرة الملكية 1972 الا انهم لم يكونوا ناشطين في احزاب تلك المعارضة والجندي الذي ضبط في 2004 يسرق اسلحة لصالح جماعة اصولية من ثكنة بالقرب من مدينة مكناس لا يعدو ان يكون حالة فردية ولم يكن مرشحا للقيام بعمل عسكري او ان يشارك من سرق لحسابهم الاسلحة في مخططاتهم. وحسب اوساط مغربية فإن توافقا غير مكتوب ساد بين نظام الملك الحسن الثاني ومعارضته اليسارية بأن يبقي الجيش مؤسسة وطنية وغير حزبية فلا يستعمل الجيش في قضايا داخلية ولا تحاول الاحزاب اختراق مؤسسته.وما سيكشفه التحقيق حول مدي اختراقات جماعة انصار المهدي للمؤسسة العسكرية المغربية سيحدد بالتأكيد طبيعة المعالجة المستقبلية حيث قالت الاتحاد الاشتراكي ان التنظيم استطاع اختراق الحرس الملكي وتجنيده احد عناصره كما ان التحقيق بدأ مع ثلاثة من عناصر الدرك الملكي وان اسماء 50 عسكريا ورجل امن كانت علي لائحة الاستقطاب للجماعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية