محمود معروف تونس ـ ‘القدس العربي’: اختتمت مساء اول امس الاربعاء بمدينة الحمامات التونسية الدورة الـ23 للمؤتمر القومي العربي، بالتاكيد على حق الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة، وضرورة الحوار الوطني لتجاوز مخاطر التقسيم والتشرذم الذي يهدد البلاد، نتيجة تعثر الاصلاح الذي قام به النظام منفردا والتهديد بالتدخل الخارجي الذي ترفعه بعض اطراف المعارضة.
وشدد المؤتمر في بيانه الختامي على التمسك بوحدة سورية في ظل نظام ديمقراطي، يضمن دورها العربي في مقاومة المخططات التي تستهدف المنطقة العربية من خلال حوار وطني جدي بين القوى الوطنية والديمقراطية السورية ودون تدخل اجنبي.
وندد المؤتمر بالعنف الذي يذهب ضحيته سوريا وشعبها كما ندد بالتدخل الاجنبي خاصة الاميركي الغربي ومحاولات تغيير النظام بالقوة الاجنبية.
وانتخب المؤتمر بالاجماع اليمني عبد الملك المخلافي الامين العام السابق للحزب الوحدوي الديمقراطي اليمني لمدة 3 سنوات خلفا لليبي الدكتور عبد القادر غوقة الذي انتخب 2010 كما انتخب امانة عامة جديدة من 25 عضوا.
ودعا المؤتمر الامانة العامة الجديدة الى تفعيل المبادرة الشعبية العربية لحل الازمة السورية وهي المبادرة المشتركة التي قام بها المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الاحزاب العربية ونجحت في وقت سابق بربط الاتصال بين النظام السوري والمعارضة الا انها تعثرت فيما بعد اثر قيام بتعديلات دستورية واجراء انتخابات دون التوافق مع اطراف المعارضة الديمقراطيةوشكل الموضوع السوري محور نقاشات المؤتمر الذي بدأ يوم الاثنين الماضي دون ان يؤدي الى تفجيره، حيث ظهرت تخوفات من ان يؤدي التباين في الموقف من تطورات الازمة السورية الى مواجهات ساخنة الا ان غياب الاعضاء المؤيدين للنظام السوري والمقربين من المجلس الوطني المعارض الذي يدعو الى العمل المسلح والتدخل العسكري الاجنبي والحضور المكثف للناشطين في هيئة التنسيق الوطنية الديمقراطية للثورة السورية من جهة وتمسك اعضاء المؤتمر في الربط بين الديمقراطية ووحدة سوريا وادانة التدخل الاجنبي حال دون ذلك.
وحيا المؤتمر في بيانه الختامي الانتفاضات والثورات التي عرفتها عدد من الاقطار العربية في اطار الربيع العربي التي اندلعت في تونس نهاية 2010 وانتصرت بتغيير النظام في تونس ومصر والانتقال الديمقراطي في اليمن واستمرارها في البحرين وسوريا والتحولات التي عرفتها دول اخرى.