اختتام الدورة النيابية في المغرب ولا معلومات عن مصير البرلمان الحالي

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: اختتمت مساء امس الاربعاء الدورة الربيعية للبرلمان المغربي دون ان يظهر ان كانت هذه الدورة المنتهية هي الاخيرة في البرلمان المنتخب سنة 2007 وتنهي ولايته سنة 2012 او تمنح اكراهات الاعداد لاول تشريعيات وفق الدستور الجديد، دورة جديدة. وقالت مصادر برلمانية لـ’القدس العربي’ ان الحكومة لم تتقدم، حتى مساء الاربعاء، بطلب عقد دورة برلمانية استثنائية في آب/اغسطس القادم، يتوقع ان تطلب اذا ما تقرر اجراء الانتخابات في تشرين الاول/اكتوبر القادم على ان تخصص الدورة لمناقشة واقرار القوانين ذات الصلة بالانتخابات، مثل القانون المنظم للانتخابات ونمط الاقتراع او التقطيع الانتخابي وتنقية اللوائح الانتخابية.

وعلم في وقت سابق ان وزارة الداخلية التي تشرف على الانتخابات بالمغرب، سحبت مشروع مدونة (قانون) الانتخابات التي كان مقررا عرضها على مجلس حكومي الاسبوع الماضي.

ويتوقع ان تسلم وزارة الداخلية مسودة مدونة الانتخابات إلى الأحزاب السياسية نهاية الأسبوع الجاري لمناقشتها قبل عرضها على المجلس الحكومي ورفعها الى مجلس وزاري للمصادقة عليها ثم تقديمها للبرلمان لمناقشتها واقرارها.

وقبل تسلم الاحزاب مسودة مدونة الانتخابات، تنشغل الاوساط السياسية في موعد هذه الانتخابات، حيث لا زالت لم تتفق على موقف موحد من هذا الموعد واستحقاقته.

وتطالب احزاب سياسية باجراء التشريعيات السابقة لاوانها في السابع من تشرين الاول/ اكتوبر القادم لتحقيق الانسجام والتوافق بين الدستور الجديد من جهة ومطالب الشارع ببرلمان جديد وحكومة جديدة. فيما تطالب احزاب اخرى بعدم التسرع واجراء الانتخابات في الربيع القادم لكي يتسنى للاحزاب الاستعداد للانتخابات واعداد القوانين لضمان انتخابات نزيهة تفرز برلمانا يحظى بالثقة والمصداقية ولا يطعن به. وتعتقد اوساط سياسية ان اجراءات ثقة تعتبر الخطوة الضرورية للانتخابات القادمة تسبق اية استعدادات قانونية او تقنية. وتقترح الافراج عن كافة المعتقين السياسيين بمن فيهم معتقلي السلفية الجهادية والتيارات الاصولية الاخرى الذين لم تتلطخ اياديهم بالدم الى جانب تغييرات واسعة في صفوف الولاة والعمال (المحافظين) الذين بحكم القانون يشرفون على الانتخابات.

وتتحفظ احزاب اخرى مشاركة بالحكومة او معارضة على اشراف الولاة والعمال الحاليين على الانتخابات لانهم ‘يرتبطون’ بحزب الأصالة والمعاصرة الذي يتزعمه فؤاد عالي الهمة الوزير السابق بالداخلية والصديق الشخصي للملك.

ودعا حزب التقدم والاشتراكية (مشارك بالحكومة) الى ‘ضرورة تجديد الشرعية الديمقراطية لكل مؤسسات الدستور الجديد، وفق أجندة مظبوطة ومتوافق عليها، وعلى أساس إصلاحات جوهرية ترتبط بمنظومة الانتخابات’. واكد نبيل بن عبد الله الامين العام للحزب أن حزبه لن يدخل للانتخابات التشريعية القادمة إن لم تحدث تغييرات في الإدارة الترابية تخص بعض العمال والولاة الحاليين الذين عينوا بفعل تدخلات الكل بات يعرفها وقال لن يغامر بخوض الانتخابات القادمة في ظل عمال وولاة يسيرون بـ’الروموت كونترول’. وقال حزب العدالة والتنمية ان عدم تفعيل ما أورده الدستور الجديد من نصوص في باب الولاة والعمال، من شأنه أن يعود بالمغرب إلى انتهاكات الماضي مما قد يحدث ذلك ما لا يحمد عقباه.

وقال الحزب على موقعه الالكتروني أن الامتحان الحقيقي للوثيقة الدستورية الحالية خاصة فيما يخص الولاة والعمال تكمن في الانتخابات التشريعية المرتقبة، حيث سيتم معرفة هل سيتم بالفعل تفعيل وتنزيل النصوص بشكل جدي على أرض الواقع أم سيستمر العبث بالديمقراطية وخلق مجالس ومؤسسات مشوهة ومضبوطة بمقص الداخلية. وشدد على أن المصلحة الكبرى للدولة تتمثل في الرهان على الشفافية والنزاهة والديمقراطية وإلغاء منطق التحكم وقطع الطريق أمام لوبيات الفساد بالدولة. واعتبر أن هذه اللوبيات لا ترى للدولة أي مصلحة بقدر ما تراهن على مصلحتها وتحقيق أرباحها وأهدافها.

من جهته اعلن الحزب الاشتراكي الموحد اليساري المعارض ‘رفض أي استحقاقات انتخابية تحت إشراف وزارة الداخلية وعلى أساس اللوائح الفاسدة وتقطيع انتخابي قديم و بمنهجية غير تشاركيه حقيقية’ ودعا ‘القوى الديمقراطية’ من أجل ‘حوار وطني حول ما تتطلبه المرحلة السياسية من آليات مؤسساتية وسياسية لإرساء قواعد الانتقال الديمقراطي بالبلاد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية