اختتام فعاليات مهرجان متحف المنيل في القاهرة بأجمل الابتهالات والأغاني الصوفية

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: تحت رعايه الإتحاد الأوروبي ووزارتي الأثار والثقافة المصريتين، وعدد من السفارات ومعاهد ثقافية في القاهرة – منها المركز الثقافي الفرنسي والمركز الثقافي الإيطالي، والسفارة الإسبانية، والمركز الثقافي النمسوي، والسفارة التشيكية، والسفارة السلوفاكية – اختتمت مساء السبت فعاليات الدوره الثانيه لمهرجان متحف المنيل في قصر الأمير محمد علي.
واختتم الموسيقار نصير شمة، عازف العود، الحفل، بينما أحيت الفاصل الثاني الفرقة التركية «كاديم للدراويش» بأجمل الابتاهالات والأغاني الصوفية. وذلك في القاعه الذهبيه في قصر الأمير محمد علي.
وشهدت القاعه الذهبيه في القصر، على مدار سته أيام إقبالا جماهيريا كبيرا ومن المهتمين والعاشقين للموسيقي الكلاسيكية العالمية، وكبار المؤلفين العالميين على العروض التي قدمتها نخبة هذا العام من أهم الموسيقين والمؤلفين من مختلف دول العالم، فضلا عن مصر.
ففي اليوم الأول للمهرجان افتتحت فرقة ماتيوس الفرنسية، الليلة، بأعمال سيد درويش والسنباطي، وهي «شد الحزام» للسيد درويش، «لونجا» لرياض السنباطي، «كركديا» لمحمد أبو ذكرى، وموشح «لما بدا يتثنى»، بقيادة المايسترو العالمي جون كريستوف سبينوزى، ومختارات من المؤلفات العالمية الكلاسيكية والمعاصرة قدمت الفرقه مقتطفات من «تتويج بوبيه» – (صلاة الغروب)، «رثاء الحورية» لكلاوديو مونتفري، مختارات من «نيسي دومنيوس» لانطونيو فيفالدي، أغنية تقليدية قبرصية و»إشكالية» لحمزة علاء الدين .
وتعد فرقة ماتيوس إحدى أشهر الفرق الموسيقية لتميز مسيرتها الفنية، حيث يضم ريبرتوارها أعمالا تعود الى القرن السابع عشر، حتى القرن التاسع عشر، كما شاركت في تقديم الكثير من الأوبرات الكلاسيكية العالمية في اعرق المسارح، منها أوبرا باريس، مسرح الشانزليزيه، مسرح فيينا.
وتعاونت مع أشهر «السوليست» ومغني الأوبرا، وقامت في عدة جولات عالمية ناجحة، واختيرت كضيف شرف لهذا العام في الكثير من المهرجانات الدولية المتخصصة.
والمايسترو جون كريستوف سبينوزى تميزت مسيرته الفنية، التي بدأت منذ عشرين عاما بالابداع والجمال الموسيقي، مما أتاح له التعاون مع كبار الفنانين، لقيت تسجيلاته مع فرقته ماتيوس الموسيقية، بمصاحبة أوركسترا مونتريال الفلهارموني نجاحا باهرا وأشاد بها الجمهور والنقاد، كما نال تقديراً كبيرا على العروض التي أقيمت في مختلف دول العالم . أما الليلة الثانية فجاوزت الحدود الفنية، واستحضرت التراث الموسيقي وأشهر الأعمال العالمية، من خلال الحفل جمع عمالقة الموسيقى العالمية، ففي الفاصل الأول قدم عازف البيانو الإسباني الصاعد مارتين غارسكيا ببراعته المعهودة بانوراما موسيقية، بأصابعه الساحرة، وتضمنت مجموعة من الأعمال الموسيقية مختارات من أشهر المؤلفات الكلاسيكية العالمية ذات البعد الفني المتفرد مكتمل العناصر، منها كونشيرتو البيانو والأوركسترا لسيرغي رحمانينوف، «السيمفونية السابعة» لديفورجاك وغيرها من الأعمال الموسيقية.

امتزاج الغيتار و الكمان

أما الفاصل الثاني فكان جمهور المهرجان على موعد مع الثنائي العالمي عازفة الكمان اليابانية إليسا كواجوتي، بمصاحبة عازف الغيتار البلجيكي، أيف ستورمز.
فامتزجت أوتار الغيتار برحيق نغمات الكمان وأفرزت مجموعه من المقطوعات الموسيقيه العالمية خطفت أذهان الحضور وأثارت عشقهم للإبداع .
يُشار إلى أن الفنانة كاواجوتشي قد اتخذت من بلجيكا نقطة ارتكاز لها، بعد أن تعلمت العزف على الكمان في اليابان، حيث انطلقت منها إلى جميع أنحاء أوروبا .وفي اليوم الثالث أحيت عازفة الهارب المجرية «كلارا بابل»، وعازف التوباز «كوفاكس زالان لازلو» فعاليات المهرجان وقدمت بصحبة «كوفاكس» عددا من المقطوعات المجرية، التي تتميز بالطابع الكلاسيكي، منها «رقصات مجرية قديمة، «رقص الثعلب»، «اللحن الفاصل»، «التفاصيل» للموسيقار هاري جونس، الرقصات الشعبية الرومانية، في المساء، تكريم «السقاة»، «أوراق الخريف»، و«بحاجة إلى كلمة آخرى». واختتمت بعزف مقطوعة موسيقية بعنوان «تشاردش»، وهي رقصة وطنية مجرية.
وفي الجزء الأول من الفاصل الثاني في الليلة نفسها تألقت عازفة الكمان «نادين ويبر»، وديفيد هيلز عازف البيانو من النمسا، بعدد من المعزوفات الكلاسيكية، ثم قدم فريق «تريو آريتو»، مقطوعات موسيقية للموسيقار العالمي «بيتهوفن».
وفي الليلة الرابعة التقى الجمهور مع روائع الأعمال الإيطالية، التي قدمها الفريق الإيطالي ضمن باقة من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية .
وفي الفاصل الثاني كان الموعد مع عازف البيانو المصري الصاعد العالمي سيف محيي الدين، الذي عزف بأسلوبه المميز وبراعته الفائقة عددا من المقطوعات الكلاسيكية من أوبرا كارمن وليهار، وعزف من أعمال والده المايسترو شريف محيي الدين، ثلاث مقطوعات لقصائد الشاعر أمل دنقل، مستحضرا روحه من خلال صوت السوبرانو العالمية، بنت مصر فرح ديباني، التي شاركته الغناء وهي (النهر – المطر – ضد من) آخر ما كتب دنقل قبل وفاته. أما الليلة الخامسة، فشهدت لقاء العمالقة بين المايسترو العالمي رمزي يسي والفنانة العالميه جالا حديدي، حيث قدم رمزي مقطوعات من روائع شوبان وتشايكوفسكي وبيزيه، وفي الفاصل الثاني قدمت السوبرانو جالا حديدي روائع الأعمال العالمية، منها كارمن وشمشون ودليلة .وقد سجل المهرجان في تلك الليله أعلى مؤشرات ارتفاع الوعي الفني ونجح في مقاومة محاولات تشويه وجدان المجتمع.
وقال وليد الدرمللي، منسق عام المهرجان، إن الدورة الثانية حملت اسم مغني الأوبرا الفنان الراحل حسن كامي، الذي كان مديرًا للمهرجان في دورته الأولى، مؤكدًا أن الدورة الثانية صنعت حالة من التفرد في المزج بين كلاسيكيات الموسيقى العالمية وأعمالنا التراثية المتميزة، فالمهرجان يهدف إلى الارتقاء بالذوق العام وإعادة إحياء التراث المصري الموسيقي من خلال حفلات مشتركة وورش عمل جمعت موسيقيين من حول العالم.

كورال النور والأمل

وضمن البرنامج الأوروبي – المصري الثقافي استضاف المهرجان «كورال النور والأمل» للتعرف على الثقافات الموسيقية المختلفة والاستمتاع بالموسيقى العالمية، التي يقدمها النجوم والفرق المشاركة تقديرا لأهمية هذا الكورال وحقه في المعرفة والتعرف على الموسيقى الأخرى. فالمهرجان فرصة لتلاقي أشهر الموسيقيين في العالم فمن حق المبدعين المصريين مشاهدة أعمالهم بدون مقابل وتلك هي رساله المهرجان .
كما أهدى المهرجان جائزة الفنان العالمي الراحل حسن كامي للميتزوسوبرانو العالمية فرح ديباني، تقديرا لها وتشجيعا لدورها في الارتقاء بالغناء الأوبرالي العالمي، وكان الأمير عباس حلمي، رئيس ومؤسس المهرجان، قد قرر إطلاق اسم الراحل حسن كامي للمرة الأولى هذا العام على جائزة تهدى سنويا للمبدعين من الشباب في مجال الموسيقى، تشجيعا لهم في تقليد جديد للمهرجان، وكان كامي يشغل منصب مدير فني للمهرجان وعضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء متحف قصر المنيل الجهة المنظمة للحدث.وقامت الدكتورة حنان أبو المجد، عميدة معهد الكونسيرفتوار بتكريم نجوم المهرجان، وهم عازف البيانو الإسباني الشهير مارتين غارسيا واليابانية إليسا كواتوجي، عازف الكمان الكبيرة والمجريين كلارا بابل عازفة الهارب وكوفاكس زالان عازف التوباز .
وذلك بعدما استضافت أكاديمية الفنون، بالتعاون مع جمعية أصدقاء متحف قصر المنيل، الجهة المنظمة للمهرجان هؤلاء الفنانين لإقامه ورش عمل مع طلبه أقسام المعهد المختلفه على مدار أربعه أيام في قاعتي أبوبكر خيرت والدكتورة سمحة الخولي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية