جمعت قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا زعماء كل من فرنسا وتركيا وألمانيا وروسيا
“القدس العربي”: انتهت، مساء السبت، قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وتناول الزعماء خلال القمة، التي استمرت نحو الساعتين وانعقدت في قصر وحيد الدين برعاية أردوغان، آخر المستجدات الميدانية في سوريا وخاصة في محافظة إدلب.
وأكد البيان الختامي للقمة على ضرورة حل الأزمة السورية سياسا، وتأمين وقف دائم لإطلاق النار، ومواصلة العمل ضد الإرهاب، ورفض الأجندات الانفصالية التي تهدف لتقويض سيادة البلاد ووحدة أراضيها، إلى جانب دعم تشكيل لجنة دستورية لإعداد دستور جديد لسوريا، وتهيئة الأرضية لانتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة على أن تلتئم اللجنة خلال وقت قريب قبل نهاية العام.
وشدد البيان على “الحاجة لتهيئة الظروف المناسبة في عموم سوريا لعودة النازحين واللاجئين إلى أماكنهم الأصلية بشكل آمن وطوعي، وحماية العائدين من الزج بهم في صراع مسلح، ومن الاضطهاد السياسي أو الاعتقال التعسفي، وتوفير البنية التحتية الانسانية بما في ذلك الماء والكهرباء والخدمات الصحية والاجتماعية”.
كما دعا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية و”ضمان التحرك السريع والآمن ومن دون معوقات للمنظمات الإنسانية في مختلف أنحاء سوريا”.
وحضر القمة من الجانب التركي، وزراء الخارجية مولود تشاووش أوغلو والدفاع خلوصي أكار والمالية براءت ألبيراق. فيما شارك من الجانب الروسي، وزيرا الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو. ورافق ماكرون وميركل خلال جلسة القمة، عدد من المستشارين. وإلى جانب القادة ووفودهم، شارك في القمة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا.
وتأتي قمة اليوم رغم المخاوف التي أعرب عنها الخبراء حول أن التوصل إلى تسوية سلمية يبدو بعيد الاحتمال الآن بعد أن تمكن بشار الأسد، بدعم من روسيا وإيران، من استعادة معظم المناطق الرئيسية التي كان يسيطر عليها المتمردون سابقا.
واتفقت روسيا وتركيا، الشهر الماضي، على إنشاء منطقة عازلة بين قوات النظام السوري والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة إدلب على الحدود التركية، في خطوة حالت دون شن النظام هجومًا واسع النطاق.
لكن الموعد النهائي لانسحاب المسلحين من المنطقة المنزوعة السلاح في شمال غربي سوريا مر في 15 أكتوبر/ تشرين الأول دون مغادرة الجماعات المتطرفة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتأتي قمة اسطنبول بعد يوم من مقتل سبعة مدنيين على الأقل إثر شن مدفعية النظام السوري في جنوب شرقي ريف إدلب هجوما. وكان هذا أول هجوم من نوعه منذ التوصل إلى الاتفاق، حسبما ذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.
(وكالات)