اختتام قمة الناتو في ريغا وسط اخفاق في معالجة القضايا الامنية في العراق وافغانستان

حجم الخط
0

اختتام قمة الناتو في ريغا وسط اخفاق في معالجة القضايا الامنية في العراق وافغانستان

حوار متوتر حول الشراكة.. وتأكيد الالتزام بافغانستان دون الاعلان عن ارسال تعزيزاتاختتام قمة الناتو في ريغا وسط اخفاق في معالجة القضايا الامنية في العراق وافغانستانريغا (لاتفيا) ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة: أنهت قمة (الناتو) اجتماعاتها التي استمرت علي مدار يوميين متتاليين في ريغا عاصمة لاتفيا الجمهورية الشيوعية السابقة الواقعة علي بحر البلطيق بمشاركة رؤساء دول وقادة عسكريين من 26 دولة أعضاء في الحلف العسكري الذي تشكل مطلع خمسينات القرن الماضي في مواجهة المد الشيوعي في أوروبا آنذاك.واتخذت لقاءات القادة الاطلسيين طابعا غير رسمي اذ التقوا الليلة قبل الماضية علي مائدة عشاء ضخمة اقامتها رئيسة لاتفيا الدكتورة فاريا فايكي فرايبيرغا في مسرح دار الاوبرا الوطنية في ريغا.وفي حين كانت انغام الاوبرا تتصاعد علي مسمع من قادة حلف الاطلسي يتقدمهم جورج بوش الرئيس الامريكي وقادة العالم الغربي كله، كانت اصوات المدافع والصواريخ والسيارات المغلومة تفتك بالعراقيين والفلسطينيين والافغان دون ان يجد القادة الذين يحكمون العالم، أي حل لهذه الازمات المتفجرة في الشرق الاوسط واسيا.واشار المتحدث باسم حلف الناتو في مؤتمر صحافي امس ان القمة استبعدت قضية الشرق الاوسط تماما من اجندتها السياسية واكتفت بالتركيز علي العراق وافغانستان وشرق اوروبا.ويبدو ان القضية الفلسطينية ليست من صلاحيات الناتو اذ يقول احد المعلقين البارزين في القمة ويدعي سايمون فلاير ان هذه القضية من اختصاص واشنطن فقط ولا تسمح اسرائيل لاي طرف اخر بالدخول علي الخط خشية فرض حل سياسي لا ترغب فيه الدولة العبرية. واضفي حفل الاوبرا والعشاء الفاخر هالة من الرفاهية والفخامة علي واحد من اهم القمم العسكرية في العالم، فيما ارتفعت وتيرة التوتر في الكرملين الروسي علي وقع اجتماعات قادة حلف الاطلسي في جمهورية سوفيتية سابقة للمرة الاولي منذ انتهاء الحرب الباردة وانهيار الشيوعية وكان الروس الحاضر الغائب عن هذا التجمع السياسي والدفاعي الكبير في لاتفيا.ورغم انها لم تخرج بقرارات حاسمة الي ان القمة ركزت في الظروف المستجدة علي القضايا التي تعتبرها الولايات المتحدة أساسيات علي أجندتها وهي الوضع في العراق وأفغانستان و مكافحة الإرهاب . حضور الرئيس جورج بوش في ريغا كان بمثابة فصل من فصول الدبلوماسية العامة للبيت الابيض الامريكي.فمشاركته في قمة حلف شمال الاطلسي كانت محاولة لاقناع حلفائه في الناتو تأمين المزيد من الدعم في افغانستان لتحسين اداء المهمة في هذا البلد وجعل تقاسم المخاطر القتالية اكثر تساوياً. من جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) ياب دي هوب شيفر علي هامش قمة ريغا ان القمة ركزت علي دراسة قدرات الناتو من أجل احلال الأمن والاستقرارالعالميين كما استعرضت التطورات التي حققها حلف الاطلسي في مجال تحويل قواته لتكون لها القدرة علي مواجهة التحديات الجديدة.وأشار الأمين العام الي ان القمة تطرقت بعمق الي دراسة وضعية التطورات التي جرت في عملية بناء قوات التدخل السريع في الحلف منوها بالدور الذي ستلعبه ومشيرا الي أنه ستكون لديها امكانيات عسكرية هائلة وفريدة في العالم المعاصر.وشدد دي شيفر علي ان من اهم خصائص قوات التدخل السريع القدرة والسرعة في التنقل الي جانب المرونة.واعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن اقتناعها أن أعضاء حلف الأطلسي اظهروا خلال قمة ريغا وحدتهم من أجل التأكيد علي نجاح مهمتهم في افغانستان. وقالت ميركل إن إجتماع ريغا اظهر وحدة اعضاء الحلف في تحقيق الهدف ذاته وهو أن تتكلل مهمتهم في افغانستان بالنجاح. القضية الأخري الهامة التي اتخذتها القمة الأطلسية ضمن قراراتها وتوصياتها مبادرة جديدة بشأن الشرق الأوسط الكبير. ويشار الي ان القمة الـ19 لمنظمة حلف شمالي الأطلسي الناتو التي عقدت في ريغا يومي الـ28 والـ29 من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري هي الأولي التي تعقد فيها قمة الناتو في جمهورية سوفييتية سابقة منذ تأسيس الناتو قبل 57 عاما وخاصة بعد توسعها شرقا بعد عام 2004. وحسب مسؤولي الناتو فان قمة ريغا ركزت علي مناقشة قضية تحول الناتو بعد الحرب الباردة ووضعت مناهج عامة لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة وعمليات حفظ السلام في أفغانستان واصلاح النظام الهيكلي للمنظمة وبناء قدرتها وعلاقاتها مع الدول غير الأعضاء. وأعلن أمين عام حلف الناتو جاب دي هوب شيفر أن الناتو يجتهد في استيعاب التغيرات الجديدة التي طرأت علي البيئة الأمنية الدولية بحيث اصبحت قمة ريغا قاعدة لمستقبل الناتو. ويري المحللون أن التناقضات الداخلية والخارجية ما زالت تواجه المنظمة، لذا فإنه من غير المؤكد أن تكون القمة قد حققت نتائج ناجحة.ويري محللون ان قمة ريغا تعتبر الواجهة التي تعرض جهود الحلف لبناء قدرات الحلف الضرورية كالنقل الجوي الاستراتيجي لنقل الجنود والمعدات والتجهيزات إلي أي مكان ينشأ فيه الخطر في العالم. وقد وافقت خمس عشرة دولة من الدول الأعضاء ودولة شريكة علي استثمار 650 مليون دولار لبناء أسطول صغير من طائرات النقل من طراز سي ـ 17. وتستطيع قوة الرد التابعة لحلف الناتو التي تضم 25,000 جندي، وهي قوة الحلف للعمل السريع، العمل في أي زمان ومكان يتطلبان عملها. كذلك يتزايد دور الحلف كمدرِّب، وهو يقوم حاليا بتطبيق برامج للتدريب في العراق ودارفور وأفغانستان. وتود الولايات المتحدة أن يقدم الحلف التدريب بشكل أوسع في أفريقيا والشرق الأوسط وبناء الروابط مع هاتين المنطقتين الهامتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية