لندن –”القدس العربي”: تمكن علماء وباحثون من اختراع جهاز جديد يشكل اختراقاً مهماً في مجال معالجة الشخير خلال الليل، والأهم من ذلك أنه يحمي النائم من انقطاع التنفس المفاجئ الذي يرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ويؤدي أحياناً إلى الوفاة.
وقالت جريدة “دايلي ميل” في تقريرها، إن الاختراع عبارة عن خاتم الكتروني ذكي يرتديه الشخص الذي يعاني من الشخير ليلاً قبل النوم، على أن هذا الخاتم يُسهل عملية تشخيص المشكلة التي يقول العلماء إن 80 في المئة من الحالات تعاني من عدم الاكتشاف.
ويحدث توقف التنفس أثناء النوم عندما تسترخي العضلات في المجاري التنفسية، إلى درجة إعاقتها بالكامل، ليتوقف التنفس مدة 10 ثوان على الأقل. ويمكن علاج الحالة عن طريق الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، حيث يمكن ارتداء قناع خاص أثناء النوم، للحفاظ على المجاري التنفسية في حالة جيدة.
ولكن يجب أولا تشخيص الحالة، ويمكن أن يكون ذلك صعبا، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن المصابين لا يعلمون ما يقومون به أثناء النوم.
وحالياً يتم التشخيص من خلال معدات اختبار منزلية تتكون من أشرطة ضيقة تُوضع على الصدر لقياس حركات التنفس ومراقبة معدل ضربات القلب وكذلك جهاز استشعار التنفس على الوجه وآخر لاستشعار الأوكسجين القابض على إصبع اليد.
أما الخاتم الجديد فيمكن أن يكون أكثر ملاءمة وسهولة في تشخيص مشكلة انقطاع التنفس ليلاً، حيث أنه مصنوع من السيليكون الناعم ومزود بأجهزة استشعار تتبع التغيرات في مستويات الأوكسجين بالدم عندما ينام المريض.
ويُعد انخفاض قراءات الأوكسجين في الدم ليلا أحد العلامات الرئيسية لتوقف التنفس أثناء النوم، ويرجع ذلك إلى انخفاض كمية الأوكسجين التي تدخل إلى مجرى الدم.
ويتم ارتداء الخاتم على الإصبع الأوسط في يد واحدة، حيث يوجد حجم أكبر من الدم المتدفق مقارنة بالأصابع الأخرى.
ويرتبط الخاتم بكبسولة تحتوي على بصيلات صغيرة تعمل على إشعاع الضوء الأحمر، الذي يخترق الأوعية الدموية الدقيقة بالقرب من سطح الجلد، ويتم امتصاصه بواسطة بروتين “الهيموغلوبين” والذي يحمل الأوكسجين في جميع أنحاء الجسم.
ويقيس المستشعر كمية الضوء التي يتم امتصاصها والتي تشير إلى ما إذا كان لدى شخص ما مستويات أوكسجين منخفضة. وتتراوح مستويات تشبع الأوكسجين الصحية بين 95 و100في المئة. وأي شيء أقل من 90 في المئة يُعتبر مسببا للقلق ويمكن أن يشير إلى توقف التنفس أثناء النوم.
ويحتوي الخاتم أيضا على مقياس تسارع، وهو جهاز صغير يراقب حركات الذراع ليلا، يمكن أن يحدد مدى تكرار استيقاظ شخص ما وتعديل وضعية الجسم، لأن التنفس قد توقف.
وبمجرد أن يكتشف الدماغ أن التنفس توقف يوقظك ويرسل إشارة إلى أن تنقبض عضلات مجرى الهواء، ما يفتح مجرى التنفس. وفي حالة توقف التنفس أثناء النوم، يمكن أن يحدث ذلك مرة واحدة كل 10 دقائق.
وفي الصباح، يتم إزالة الخاتم وتُرسل البيانات لاسلكيا إلى برنامج على الهاتف المحمول، حيث يمكن مشاركة النتائج مع الطبيب.