اختراق طبي في فرنسا قد يقضي على مرض “الإيدز” في العالم

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: لا يزال العلماء يكافحون من أجل التوصل إلى علاج نهائي لمرض نقص المناعة البشرية (الإيدز) الذي يُشكل كابوساً للبشر منذ سنوات، فيما تمكن فريق طبي فرنسي من تحقيق اختراق في هذا المجال من شأنه أن يعطي أملاً بالتوصل إلى علاج نهائي للمرض.

وأعلن علماء من معهد “باستيور” الفرنسي في العاصمة باريس أنهم أجروا بحوثاً وتجارب انتهت إلى النجاح في تدمير الخلايا المصابة بالفيروس، ما يعطي أملاً كبيراً بإمكانية التوصل إلى علاج نهائي للمرض خلال السنوات المقبلة، وذلك حسب تقرير نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية.

وحالياً يوجد العديد من الأدوية والعقاقير التي يصفها الأطباء للمصابين بمرض “الإيدز” وهم بالملايين حول العالم، إلا أن هذه الأدوية غير قادرة على تخليص الجسم من الفيروس، ولكن المجلة الطبية المتخصصة “Cell Metabolism” نشرت نتائج الدراسة التي تكشف توصل العلماء لطريقة فعالة تقضي على الخلايا المصابة بالفيروس.

وقال متحدث باسم المعهد الفرنسي الذي توصل إلى الاختراق الطبي الجديد إن “العلاج المضاد للفيروسات القهقرية المستخدم اليوم، مصمم للتصدي للإصابة بفيروس المناعة البشرية، ولكنه غير قادر على مساعدة الجسم في التخلص منه نهائيا. ويظل الفيروس في الخزانات، أي في الخلايا المناعية، وهي الأهداف الرئيسة لفيروس نقص المناعة البشرية”.

وجاء في الدراسة أيضا أنه “بفضل مثبطات النشاط الأيضي، تمكن العلماء من تدمير هذه الخلايا المصابة، الأمر الذي يفتح إمكانية تطوير مسارات جديدة نحو العلاج”.

ويسعى العلماء الآن لتقييم مثبطات التمثيل الغذائي في الجسم. ومن الناحية النظرية، إذا كان مستوى النشاط الفيروسي منخفضا، فإن تدمير الخلية التي يختبئ فيها فيروس نقص المناعة المكتسبة ويستمد الطاقة منها، يمكن أن يمنعه من الانتشار في الجسم وربما يقضي عليه تماما.

وتجدر الإشارة إلى أن فيروس نقص المناعة البشرية يستهدف الخلايا ذات النشاط الأيضي العالي، ويستغل طاقتها من أجل التكاثر.

ويُعرَّف الإيدز بأنه “مرض يُصيب الجهاز المناعي نتيجة التعرض للفيروس المعروف بفيروس العوز المناعي البشري” ويقول الأطباء إن هذا المرض يحتاج لمدة تتراوح ما بين عامين إلى خمسة عشر عاماً من لحظة الإصابة بالفيروس حتى يظهر، فهو المرحلة الأخيرة والأكثر تقدّماً من بين مراحل الإصابة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنّ مرض الإيدز يتمثل بتدمير جهاز المناعة بشكل كبير للغاية مما يجعل الشخص معرّضاً للمعاناة من مختلف أنواع العدوى، وكثير من السرطانات.

ولا يزال الإيدز مشكلة عالمية خطيرة حيث بلغ عدد حالات الوفاة الناتجة عن الإصابة به ما يقارب مليون شخص في عام 2016 وهذا على الرغم من التناقص الكبير في الوفيات والذي حدث خلال الفترة بين العام 2000 والعام 2016 فقد تراجعت عدد حالات الإصابة الجديدة بعدوى الفيروس بما يُقارب 39 في المئة وعدد حالات الوفاة الناتجة عنه بما يقارب الثلث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية