اختطاف دبلوماسي مصري في غزة واقتحام مبني وزارة المالية ومصر تقرر سحب بعثتها الأمنية

حجم الخط
0

اختطاف دبلوماسي مصري في غزة واقتحام مبني وزارة المالية ومصر تقرر سحب بعثتها الأمنية

حماس تستنكر والسلطة تدين تجدد أعمال الفوضي في القطاع:اختطاف دبلوماسي مصري في غزة واقتحام مبني وزارة المالية ومصر تقرر سحب بعثتها الأمنيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:شهد قطاع غزة امس حالة من الفوضي التي اثارت تحذيرات من احتمال عودة حالة الفلتان الامني التي شهدها القطاع قبيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، اذ اختطفت مجموعة من المسلحين في قطاع غزة امس دبلوماسيا مصريا، وذلك في وقت اقتحم فيه عشرات المسلحين مبني وزارة المالية الفلسطينية هناك، فيما تم العثور علي جثة مواطن مقيد اليدين والرجلين في جنوب غزة، وذلك في اطار تجدد اعمال الفوضي الداخلية وفق ما اكدت مصادر فلسطينية.وقالت مصادر في الشرطة الفلسطينية امس ان مسلحين ملثمين خطفوا الدبلوماسي المصري حسام الموصلي في أبرز حادث اختطاف لدبلوماسي علي هذا المستوي في قطاع غزة منذ ان ارتفعت وتيرة هذه الحوادث جراء تصاعد الفوضي الداخلية وحالة الفلتان الامني التي سادت القطاع في الشهور الأخيرة.واوضحت المصادر ان الموصلي كان متوجها الي البعثة المصرية في غزة حين اعترض مسلحون ملثمون سيارته وارغموه علي الخروج منها والصعود إلي سيارتهم تحت تهديد السلاح واخذوه ولاذوا بالفرار.واوضحت المصادر الامنية انه تم اختطاف الموصلي عندما أوقفت سيارته سيارة بيضاء اللون فولكس فاغن تقل من ستة إلي ثمانية مسلحين وتوجهت بعد الاختطاف من منطقة السفارة المصرية باتجاه مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة برفقة سيارة اخري، مشيرة الي أن حادث اختطاف الموصلي هو اول اختطاف لدبلوماسي في غزة سواء لأجنبي ام عربي. واكدت البعثة المصرية اختطاف الموصلي. ويذكر أن مصر افتتحت مكتبا دبلوماسيا لها في مدينة غزة بعد توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين وتنفيذه في عام 1994. وقال مسؤول في مكتب تمثيل مصر طلب عدم الكشف عن اسمه ان المستشار حسام خطف اثناء توجهه الي مقر عمله في الممثلية صباح اليوم امس. وأعلنت مصادر أمنية ان الشرطة الفلسطينية عثرت في أحد مخيمات مدينة غزة علي سيارة يشتبه بأن المسلحين استخدموها في عملية خطف الدبلوماسي المصري.وقالت المصادر الامنية أن الشرطة أوقفت أيضا فلسطينيا يشتبه بضلوعه في عملية الخطف. هذا واصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اوامر مشددة للبحث عن الدبلوماسي المصري، مستنكرا حادث الاختطاف ومتوعدا بالقصاص للفاعلين، في حين استهجن رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل احمد قريع اختطاف مصري يساعد الفلسطينيين علي حد قوله. هذا ونصبت الشرطة الفلسطينية حواجز عسكرية علي الطرق الرئيسية وفي المدن بقطاع غزة، وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ندين ونستنكر هذا العمل الجبان الذي تجاوز الخطوط الحمراء. هذه ظاهرة خطيرة جدا لن نسمح بها خصوصا خطف عرب ومصريين .واكد ابو خوصة انه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة من كافة الاجهزة الامنية والشرطة للبحث عن الدبلوماسي المصري كما تم وضع حواجز علي كافة مداخل المدن والقري والشوارع الرئيسية . ومن جهتها استنكرت حركة حماس الحادث، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة أن حركته تستنكر بشده حادث اختطاف الدبلوماسي حسام الموصلي المستشار في السفارة المصرية.واضاف أبو زهري في بيان مكتوب إن الحركة تعبر عن بالغ استيائها من هذه الجريمة، وإنها تؤكد أن الذي يمارس هذه الاعمال لا يهدف إلا للاضرار بشعبنا وإفساد العلاقات المتميزة بين الشعبين المصري والفلسطيني .واشار ابوزهري الي أن الحركة أجرت اتصالات مع السفارة المصرية أكدت خلالها إدانتها للحادث وأنها ستبذل كل الجهود الممكنة لتأمين الافراج عن الدبلوماسي المختطف.ووجه أبو زهري دعوة إلي الخاطفين للتوقف عن مثل هذه الاعمال المسيئة لشعبنا والافراج الفوري عن الدبلوماسي المخطوف . وجاء اختطاف الدبلوماسي المصري مترافقا مع اقتحام عشرات المسلحين مبني وزارة المالية الفلسطينية في غزة.وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان امس أن عشرات المسلحين من كتائب شهداء الاقصي الجناح العسكري لحركة فتح اقتحموا مبني وزارة المالية الفلسطينية جنوب مدينة غزة احتجاجاً علي عدم صرف رواتبهم كباقي أفراد الاجهزة الامنية.وعلم ان العشرات من نشطاء الكتائب الذين تم تفريغهم الشهر الماضي علي كادر الشرطة والأجهزة الأمنية لم تصرف رواتبهم امس مع رواتب الموظفين بالاجهزة العسكرية والمدنية.وأفادت مصادر فلسطينية بأن الامر يتعلق بأكثر من 14 ألف عنصر من قوي الامن الذين لم يتسلموا رواتبهم هذا الشهر فيما ذكرت مصادر في وزارة المالية الفلسطينية أن محاولات مكثفة تجري لتسديد قيمة رواتب قوات الامن لهذا الشهر.من جهته كشف جهاد الوزير وكيل وزارة المالية عن مستوي العجز المالي في خزينة السلطة الفلسطينية في حال استمرار وقف التمويل الخارجي قد يصل إلي مليار دولار أمريكي العام الحالي مما يضع السلطة الفلسطينية أمام مخاطر حقيقية وخيارات باتخاذ خطوات لترشيد الانفاق بصورة كبيرة.ومن الجدير بالذكر ان السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية خانقة منذ عدة أشهر وتحديدا في أعقاب قرار الجهات المانحة وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة احتجاجا علي الزيادة الكبيرة في أعداد الموظفين خاصة في الاجهزة الامنية. وجاء اقتحام المسلحين لمبني وزارة المالية في وقت اعلنت فيه قوات الأمن الفلسطينية عثورها علي جثة مواطن مقيد اليدين والقدمين وعليها آثار تعذيب في منطقة تل الهوا بغزة.وأفادت المصادر الأمنية الفلسطينية أن قوات الأمن والشرطة الفلسطينية عثرت علي جثة هامدة تعود لأحد المواطنين في منطقة تل الهوا آخر شارع الصناعة جنوب مدينة غزة. كما لا تزال هوية القتيل غير معروفة لعدم العثور معه علي أوراق ثبوتية وعليه جاري البحث والتحري للتعرف علي القتيل والقبض علي الجناة وتقديمهم للعدالة.وفي ظل هذا التدهور الامني الداخلي قررت مصر سحب بعثتها الأمنية من قطاع غزة حرصاً علي سلامة أفرادها.وأفادت مصادر اسرائيلية أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اتخذ القرار بهذا الشأن الذي يُعد أول خطوة عملية مصرية تشير صراحةً إلي تخوفات القاهرة من تداعيات تكليف حماس المرجَّح بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية