اختيار امرأة لقيادة الجمعية المغربية لحقوق الانسان

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:

مرة اخري يختار ناشطون حقوقيون مغاربة بطريقة ديمقراطية امرأة لتقودهم، وبعد انتخاب امنية بوعياش رئيسة للمنظمة المغربية لحقوق الانسان اختارت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) رئيسة لها وهي المهندسة خديجة رياضي خلفا للناشط الحقوقي عبد الحميد امين.

وقال بلاغ للجنة الادارية للجمعية التي انتخبت في المؤتمر الثامن انها عقدت اجتماعا الاحد وانتخبت بالاضافة الي اعضاء مكتبها المركزي انتخبت الناشطة الحقوقية خديجة رياضي رئيسة لها للدورة القادمة.

ووصف بلاغ اللجنة الذي ارسل للقدس العربي رياضي (47 سنة متزوجة وأم لولدين 18 سنة و15 سنة) بأنها من عائلة أمازيغية مقاومة. وانتخبت الرئيسة الجديدة للجمعية التي التحقت بها 1983 عضوا بالمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان كنائبة الكاتب العام (1989 ـ 2001) وكاتبة عامة (2001 ـ 2004) ومستشارة مكلفة بملف المرأة. وتتولي رياضي رئاسة المديرية العامة للضرائب بوزارة المالية وهي خريجة المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي INSEA في 1983، وحاصلة علي دبلوم الدراسات العليا المختصة من المدرسة العليا للتجارة والتسيير فوج 2002. وعلي الصعيد السياسي تنتمي خديجة رياضي لتيار النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي وهي عضو في المكتب السياسي للنهج منذ 1997 ليحسم انتخابها تنافسا حزبيا بين مكونات الجمعية، وهي جميعها يسارية، لصالح النهج بعد ان كانت تقارير تحدثت عن طموحات لدي حزب الطليعة الاشتراكي لهذه المنصب. وبالاضافة الي نشاطها النقابي والسياسي تتولي خديجة رياضي مهمة منسقة تنسيقية المسيرة العالمية للنساء بالمغرب منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، والتي تضم العديد من التنظيمات الجمعوية والحقوقية والنسائية والنقابية والسياسية وناشطة في الإئتلاف من أجل حقوق العاملات بالمغرب المكون من عدة هيئات نسائية وحقوقية ونقابية وتناوب علي رئاسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي تأسست 1979 كل من الدكتور علي اومليل (المفكر وسفير المغرب حاليا في لبنان) والناشط الراحل محمد الحيحي والمحامي عبد الرحمن بن بنعمر والناشط عبد الحميد امين. وقال بلاغ الجمعية ان لجنتها الادارية التي انتخبها المؤتمر الثامن يوم 23 نيسان (ابريل) الماضي انتخبت باجتماعها يوم الاحد مكتبا مركزيا مكونا من 21 عضوا ثلثهمخ من النساء. ومن المقر ر ان يعقد المكتب الاربعاء مؤتمرا صحافيا بالرباط لتقديم حصيلة المؤتمر. من جهة اخري سجل ناشطون مغاربيون تدهور حرية التعبير في بلدان المنطقة من خلال لجوء حكوماتها لترسانة من القوانين الاستثنائية ومحاولات احتواء وتدجين الصحافيين وترهيبهم ودعوا وسائل الاعلام الي عدم التورط او التواطؤ في تلميع صورة الحكومات المعادية لحرية التعبير.

وقالت مجموعة عمل الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير في شمال افريقيا وجفينا خلال اجتماع عقد بالرباط نهاية الاسبوع الماضي ان السلطات الحكومية لدول المنطقة المغاربية يستخدمون مصطلحات فضفاضة مثل المسؤولية والاخلاق الحميدة والمصلحة العليا للبلاد وسمعة البلاد ومقاومة الارهاب للحد من الحريات الصحافية.

وتتكون مجموعة العمل من الجمعية الموريتانية للدفاع عن حقوق الانسان والجمعية المغربية لحقوق الانسان والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ولجنة حرية الصحافة بالجزائر ونقابة الصحافيين التونسيين والمرصد التونسي لحرية الصحافة والنشر والابداع والمجلس التونسي للحريات والرابطة الليبية لحقوق الانسان ونقابة الصحافيين المصريين والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان.

وتأسست المجموعة بالرباط في حزيران (يونيو) 2006 من اجل التضامن الافقي بين المؤسسات والنشاء في دول المنطقة لمواجهة انتهاكات حرية الصحافة والتعبير والعمل علي رفع القيود المفروضة عليها.

وقالت المجموعة في بلاغ ارسل لـ “القدس العربي” ان السلطات في دول المغرب العربي تسعي لتوظيف قطاعات من القضاء لقمع حرية التعبير عبر تلفيق قضايا جنائية للتغطية علي جوهر قضايا الرأي واضعاف المنظمات المدافعة عن حرية التعبير قصد عرقلة قيامها بدورها.

ودعت المجموعة الي اطلاق حملة لالغاء وتعديل القوانين المقيدة لحرية التعبير وتوفير الدعم والتضامن من اجل الصحف الممنوعة وسجناء الرأي والملاحقين والممنوعين من العمل بسبب ارائهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية