بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يتم اختيار محافظ جديد لنينوى، خلفاً للمحافظ المقال، نوفل العاكوب، على خلفية حادثة العبّارة التي راح ضحيتها نحو 200 شخص بين قتيل ومفقود، وسط أنباء عن تحركات تجري لشراء المنصب أو السيطرة عليه من قبل شخصيات متهمة بـ«الفساد».
قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، وعضو خلية الأزمة التي أمر بتشكيلها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أكد أن «خلية الأزمة ستضع بداية الأسبوع المقبل الرجل المناسب في المكان المناسب»، في إشارة الى المحافظ الجديد، مشددا على ان «لا قرابة ولا صداقة غير الحق».
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدها الأحد الماضي، على إقالة العاكوب ونائبيه بناء على طلب مقدم من عبد المهدي.
وأضاف الجبوري، خلال حفل تأبيني لضحايا العبارة في الموصل، «تسلّمنا الصلاحيات المخولة للخلية، وجميع الهواجس التي لدى أهالي المدينة، موجودة لدينا».
وأوضح أن الخلية «ستعطي الصلاحيات للناس الأكفاء في دوائر الدولة للعمل، وسنراقب ونفعل الأجهزة الرقابية، ونعمل على تعويض ذوي الشهداء وأهالي الموصل الذين أصابهم ضرر نتيجة المعارك التي حدثت في المدينة».
وزاد: «لا أخفي عليكم أن هناك من يريد أن يرقص على جراحنا ويستثمر هذه الكارثة من أجل مآرب دنيئة دنيوية خبيثة»، على حدّ قوله.
وفي السياق، اعتبرت النائبة عن محافظة نينوى، محاسن حمدون، أن اختيار محافظ جديد لنينوى سيكون من خلال توافق جميع ممثلي المحافظة في البرلمان، لضمان عدم بيع المنصب أو مجيء شخص فاسد يهيمن مرة اخرى على مقدرات نينوى.
وقالت إن «هناك أحاديث وصلتنا عن محاولات لبعض الجهات ببيع وشراء المناصب، ومن بينها منصب محافظة نينوى، لكن كشيء مثبت وواضح حتى اللحظة لم يصلنا»، مبينة أن «تقديم أي شخصية لشغل منصب محافظ نينوى سيكون من خلال موافقة نواب المحافظة وبالاجماع وليس من خلال مقترح يقدم من نائب أو اثنين أو ثلاثة».
وأضافت أن «ما مرت به نينوى ليس بقليل، ولن نسمح بتكراره لأن أبناء المحافظة عانوا الكثير، وعلينا أن نكون اليوم السند لهم للنهوض بواقع المحافظة وأهلها بعيدا عن المصالح الضيقة وحيتان الفساد».
وشددت على أن «تكاتف نواب المحافظة مع الشخصيات الوطنية فيها سيقطع دابر الفساد، ولن يسمح بهيمنة الفاسدين من جديد على مقدراتها».
وأكدت أن «مجلس النواب، كان في نيته المضي حل مجلس المحافظة في جلسة التصويت على إقالة المحافظ، لكن رئيس البرلمان ارتأى عرض الموضوع على الجهات القانونية للاستيضاح عن إمكانية المضي بهذا الإجراء ونحن بانتظار الإجابة من الجهات القانونية على السؤال».
وتابعت نحن «من الداعمين لحل مجلس المحافظة نتيجة لتقصير أعضاءه في واجباتهم وعدم قيامهم بدورهم الحقيقي للنهوض بالمحافظة. ينبغي محاسبتهم».
وكانت أنباء صحافية تحدثت عن مساومات ومحاولات من بعض الجهات السياسية لشراء منصب محافظ نينوى.
في شأن متصل، اتهم رئيس كتلة «صادقون» البرلمانية عدنان فيحان، خلال برنامج تلفزيوني، حشد «فرسان الجبور» وحماية النائب عن نينوى أحمد الجبوري بتهريب النفط.
وعلى إثر ذلك، دعا الجبوري، أمس الجمعة، فيحان، لـ«تحري الأخبار من مصادرها قبل اتهام الآخرين ظلما وافتراء»، فيما شدد على أن «حشد فرسان الجبور من أفضل الحشود، وسيتم المدافعة عنه بكل الطرق القانونية المتاحة».
وقال افي بيان صحافي، «ظهر رئيس كتلة صادقون البرلمانية (التابعة لحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي) النائب عدنان فيحان في إحدى القنوات الفضائية مساء الخميس مظهراً صورة لعناصر من حشد فرسان الجبور مع أسلحتهم ومحضر ضبط لأسلحتهم في هاتفه الشخصي مدعيا أن تم ضبطهم بجرم تهريب النفط».
وأضاف: أن «فوج فرسان الجبور المكون من 500 مقاتل اشترك في معارك تحرير قاعدة القيارة وجنوب الموصل والجانب الأيمن مع قوات الشرطة الاتحادية وبعد إكمال تحرير الجانب الأيمن ونصب جسر عائم من قبل الجيش على نهر دجلة وتحديدا في 11 آذار / مارس 2017 قام هؤلاء المقاتلون بالعبور للجانب الأيسر فرحين بالنصر الذي انتظروه طويلاً، حيث تم إيقافهم في حي المالية من قبل مفرزة من الفرقة 16 وحصلت مشادة كلامية بينهم وتم اقتيادهم إلى مقر الفرقة وبعد التأكد منهم واتصالنا بقائد الفرقة تم اخلاء سبيلهم مع أسلحتهم وعجلاتهم».
واكد أن «ما صرح به فيحان غير صحيح وعليه التأكد من مصدره قبل اتهام الآخرين ظلماً وافتراء»، لافتا إلى أن «حشد فرسان الجبور يرتبط بقيادة عمليات نينوى الحشد الشعبي، وهو من أفضل الحشود ولَم يؤشر عليه أي مؤشر سلبي، وسنقوم بكل ما يلزم للدفاع عنهم بكل الطرق القانونية المتاحة».