اختيار رياض منصور وفرانشيسكا ألبانيز شخصيات الأمم المتحدة لعام 2024

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أعلنت نشرة باسبلو (PassBlue)، المتخصصة في متابعة أخبار وأنشطة الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، عن الفائزين باستطلاع الآراء حول أهم شخصيات الأمم المتحدة لعام 2024، في المجالات الدبلوماسية والإنسانية، وجاءت النتيجة لصالح السفير الفلسطيني رياض منصور والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز.

لقد كان لمأساة غزة تأثيراً هائلاً على الأمم المتحدة هذا العام، بما في ذلك مقتل 258 موظفاً تابعا للمنظمات الإنسانية وخاصة وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالإضافة إلى ما يزيد عن 170- صحافيا في الحرب.

وقالت المجلة الدورية إن الشخصيتين الفائزتين قد عملتا بدون كلل للتعامل مع الكوارث الإنسانية والعسكرية والسياسية التي التي كانت تتكشف بشكل يومي في قطاع غزة.

وجاءت نتائج الاستطلاع على أساس تصويت المشاركين والقراء حول شخصية العام للأمم المتحدة بشكل عام: فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والوصيف الأول: فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والوصيف الثاني: أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

ومن بين الدبلوماسيين أختار القراء “دبلوماسي عام 2024 ” السفير رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة. وعلى الرغم من أن هذا الاستطلاع طلب من المشاركين ترشيح سفراء الدول الأعضاء البالغ عددها 193 في الأمم المتحدة، إلا أن عددًا كبيرًا من المشاركين كتبوا اسم منصور. وعلى هذا الأساس، أعلنت (PassBlue) أنه دبلوماسي العام للأمم المتحدة مع الاعتراف بأن فلسطين ليست دولة كاملة العضوية ولكنها دولة مراقبة.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت الفيتو يوم 18 نيسان/ أبريل 2024 في مجلس الأمن لمنع الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية، ولكن تم الموافقة عليه في الجمعية العامة يوم 10 أيار/ مايو 2024 بأغلبية 143 دولة واعتراض 9 دول وامتناع 25 دولة عن التصويت. وقد اختار المشاركون بالاستفتاء الوصيفة الأولى: فانيسا فريزر، المندوبة الدائمة لمالطا لدى الأمم المتحدة، والوصيفة الثانية: كارولين رودريجيز بيركيت، المندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة.

فرانشيسكا ألبانيز

فرانشيسكا ألبانيز، المولودة عام 1977، هي الصوت المستقل للأمم المتحدة لحقوق الفلسطينيين. تم تعيينها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2022 مقررة خاصة لحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب. (وهو منصب غير مدفوع الأجر).

وقد سلطت تقارير وخطابات ألبانيز الضوء باستمرار على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، ووصفت الانتهاكات الواسعة النطاق في غزة مثل التهجير القسري والقتل غير القانوني والحرمان من الحقوق الأساسية. وخلصت إلى وجود “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب أعمال إبادة جماعية في غزة.

وقد تعرضت ألبانيز لانتقادات شديدة من بعض الأطراف، وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة واتهموها بمعاداة السامية إلا أنها لم تتراجع وبقيت على مواقفها الصلبة. ومع ذلك، فإن دورها كخبيرة مستقلة يهدف إلى المساهمة في الجهود العالمية لتعزيز حقوق الإنسان وحماية حقوق الشعب الفلسطيني من خلال القانون الدولي.

رياض منصور

رياض منصور، 77 عاماً، هو صوت فلسطين في الأمم المتحدة. وهو دبلوماسي فلسطيني أمريكي عمل في بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة منذ عام 2005. وهو شخصية بارزة في القضية الفلسطينية، والمعروف بدفاعه عن حقوق الفلسطينيين في الأمم المتحدة، وخاصة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وخاصة خطاباته في مجلس الأمن والجمعية العامة والتي كانت كثيرا ما تتحول إلى حالة عاطفية عميقة تشمل البكاء وبكاء بعض ممثلي الدول.

وركز منصور انتقاداته الحادة لإسرائيل وسياساتها الهمجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أدان استخدامها للقوة المفرطة وبناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وخاصة تصرفات إسرائيل في غزة، واصفاً إياها بـ “الإبادة الجماعية”. وكان مناصراً قوياً للدولة الفلسطينية وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

أسئلة الاستطلاع

تضمن الاستطلاع أسئلة تشير إلى أسماء الأشخاص الذين أظهروا قيادة قوية عام 2024 لدعم ميثاق الأمم المتحدة، والدعوة لحقوق الإنسان العالمية، والعمل على ضمان القانون الإنساني الدولي وتعزيز السلام واللاعنف في جميع أنحاء العالم عبر هذين السؤالين:

سؤال 1: من هو الشخص العام للأمم المتحدة لهذا العام؟ يمكن أن يكون هذا أي شخص يعمل في نظام الأمم المتحدة كموظف أو مستشار أو متطوع، بمن في ذلك القادة والمبعوثين والوسطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق المرأة؟

سؤال 2: من هو سفير الأمم المتحدة لهذا العام؟ يجب أن يكون هذا ممثلاً دائماً لإحدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة في المقر الرئيسي في مدينة نيويورك؟

ومع أن السؤال الثاني يستثني الدولة المراقب إلا أن المشاركين في الاستطلاع تخطوا الدول الـ 193 واختاروا السفير الفلسطيني رياض منصور.

المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة ترحب بالقرار 

في تطور متصل، أصدرت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بيانا جاء فيه أن المجموعة تابعت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته نشرة (PassBlue) الصادرة عن منظمة أمريكية غير حكومية غير ربحية والمتفاعلة مع أنشطة الأمم المتحدة، “والتي أسفرت عن منح الوزير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، و بأغلبية ساحقة، لقب الدبلوماسي لعام 2024 في الأمم المتحدة”. وأضاف البيان أن المجموعة العربية تعرب عن إعجابها بالحيادية والشفافية التي اتسم بها استطلاع الرأي، الذي شمل كافة أصحاب السعادة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة، “فإنها تتقدم بالتهنئة لمعالي الوزير الدكتور رياض منصور على حصوله على هذا اللقب الرفيع لعام 2024 الذي يرسخ لدى الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي بأكمله، أنّ دولة فلسطين، بتمثيلها الدبلوماسي المشرف لدى الأمم المتحدة و باعتراف الغالبية  العظمى من الدول الأعضاء، بأن فلسطين دولة محبة للسلم وللدبلوماسية متعددة الأطراف ومؤهلة تماما للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بعد أن نجحت من قبل في قيادة مجموعة السبعة والسبعين والصين بكفاءة عام 2019 وفي إقرار وممارسة المزايا الإضافية التي أقرتها الأمم المتحدة لها بمسؤولية وجدارة عاليتين”. 

 وتابع البيان الصادر عن المجموعة العربية والمكونة من 22 مندوبا دائما يمثلون الدول العربية جميعها، أن القيمة المضافة من هذا التكريم في نظر المجموعة العربية، “أنه يأتي بعد عام من أكثر الأعوام دموية التي عاشها الشعب الفلسطيني، في ظل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في قطاع غزة، الى جانب استخدامها للقوة المفرطة والتوسع في بناء المستوطنات غير القانونية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”. 

ودعا البيان إلى ضرورة إصدار مجلس الأمن لقرار فوري بالتوصية بضم فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعلى حتمية التنفيذ الكامل والفعال للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 19 تموز / يوليو 2024، الذي تدعمه الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بعد أن يتم التنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بوقف إطلاق النار، والتوصل للتسوية الشاملة للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة من خلال أفق سياسي واضح يحقق السلم و الأمن و الاستقرار .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية