اخر خرطوشة؟
اخر خرطوشة؟ عليكم ان تتحركوا عليكم ان تفعلوا شيئا، فقد بذلنا جهدا شاقا لأجلكم وصل الي حد استخدام القوة، ولم نراكم تحركون ساكنا، ماذا تنتظرون انهضوا تحركوا، هذا ما قاله احد المسؤولين الأمريكيين لقيادي بارز في الأكثرية الحاكمة، عندما كان هذا القيادي يستوضح عن مدي خطورة انتصار حزب الله وانعكاسات هذا الانتصار علي الساحة السياسية في لبنان خصوصا وان فريق الأكثرية كان يعاني قبل الحرب الإسرائيلية علي لبنان من افلاس سياسي مزمن، مما جعل غالبية القوي الشباطية تتخوف من انهيار عقدها المرمم بالجرعات الدولية والأمريكية التي علي ما يبدو انها تتقيد بصلاحية محددة شارفت علي النفاد.من هذا المنطلق جاء امر العمليات واضحا وغير ملتبس من قبل الإدارة الأمريكية، تحت عنوان اخر خرطوشة وفي هذا السياق كان اول المتلقفين لهذا الامر الثنائي جعجع جنبلاط ، اللذين قررا وضع خطة مركزية لضرب انتصار المقاومة بكافة الوسائل المتاحة، وترتكز هذه الخطة علي عدة عوامل أهمها، الشق السياسي وفي هذا الشأن تم اعتماد ما يسمونه أي جنبلاط جعجع سحب نقاط القوي، ومنها تحييد الرئيس نبيه بري عبر سياسة المغازلة والمجاملة وان كانت مذلة بعض الشيء، ثانيا إبعاد النائب سعد الحريري عن الواجهة وخلق جدار عازل بينه وبين حزب الله، ثالثا تحريض الشارع المسيحي علي العماد عون عبر حملات إعلامية مبرمجة، رابعا وضع عوائق من قبل مؤسسات الدولة علي عملية إعادة الاعمار خصوصا في الضاحية الجنوبية والطرقات والبني التحتية في الجنوب لتأليب جمهور المقاومة علي حزب الله وإظهاره بانه تنصل من وعوده.اما الخطة الميدانية فهي ترتكز علي ورقة التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذه المهمة أوكلت للوزير مروان حمادة الذي يتولي الإشراف شخصيا علي الماكينة الإعلامية المخصصة لبث السيناريوهات المطلوبة لتحويل وحهة التحقيق الي مسار وطرف معين، بالتعاون مع مسؤول امني سابق متواجد خارج لبنان، وهناك ما يسمي بالتبشير او الوحي بعمليات تفجير واغتيال ويتولي هذا الدور بشكل رئيسي النائب وليد جنبلاط الذي بشر بعمليات اغتيال قبل ان تحصل باسابيع والملفت بهذا الشأن التحذير الذي اطلقه قبل ايام من محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة، من ان عمليات اغتيال قد تحصل في هذه الفترة بتقنيات و أساليب متطورة، وهنا يتساءل المراقبون عن إغفال القضاء اللبناني لهذه التحذيرات التي تعد إخبارا للنيابة العامة، وعليه يحتم علي القضاء استدعاء جنبلاط لاستيضاحه عن معلوماته المسبقة بالاغتيالات. وهناك أيضا أمر أساسي في هذا المخطط يكمن في تخصيص أموال طائلة بغرض إنشاء جبهة مؤلفة من شخصيات دينية و ثقافية وإعلامية لا وزن لها في الطائفة الشيعية من اجل إبرازها كحركة اعتراض علي المقاومة وسلاحها وحتي علي عقيدتها السياسية والدينية، وقد بدأ فعلا ترويج هذه الشخصيات عبر الوسائل الإعلامية الموالية لقوي 14 شباط… هذا بعض ما توافر من معطيات معلنة عن أمر العمليات الصادر من واشنطن والذي يهدف إلي تجويف وضرب انتصار المقاومة بعد فشل العدوان الإسرائيلي وهزيمته المذلة حسب ما وصفها عشرات ألاف الإسرائيليين عقب تظاهرة في تل أبيب طالبت بتشكيل لجنة تحقيق في الإخفاق بالحرب علي لبنان.عباس المعلماعلامي لبناني[email protected]