استشهاد اكثر من 7 الاف فلسطيني خلال الـ 10 سنوات الماضية رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية الخميس بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي سلمت قرارات هدم لمنازل سبع عائلات فلسطينية في قرية الولجة شمالي غرب بيت لحم.
وأفاد رئيس المجلس القروي للولجة صالح خليفة رجائي بأن قوة من جيش الاحتلال يرافقها موظفون مما يسمى بالتنظيم في الإدارة المدنية الاسرائيلية اقتحمت منطقة عين جويزة وسلمت عددا من المواطنين إخطارات بهدم منازلهم خلال 48 ساعة بحجة عدم الترخيص.
وأشار خليفة إلى أن جزءا من المنازل المهددة بالهدم مسكون والقسم الآخر قيد الإنشاء، مشددا على أن هذا الأمر هو استمرار لسياسة القمع والهمجية التي تمارسها قوات الاحتلال بحق أهالي القرية منذ سنوات، علما أن هذه المنازل تقع ضمن حدود القرية.
وبين أن هدم هذه المنازل يأتي في سياق الخطة الإسرائيلية الهادفة لضم المنطقة الى حدود بلدية القدس.
ومن ناحيته اكد نائب رئيس المجلس القروي لقرية الولجة عادل الاطرش ان الاحتلال سلم اخطارات الهدم لكل من:
احمد شحادة خليفة، محمد شحادة خليفة، يوسف شحادة شحادة، محمود محمد رضوان، كمال محمد رضوان، عادل ابو سرور، وعطالله محمد ابو رزق. واكد ان المجلس القروي اجرى اتصالاته مع الجهات القانونية التي تقوم بمتابعة ملف العائلات السبع في المحكمة الاسرائيلية، مشيرا الى ان اخطارات الهدم سلمت للمواطنين الاربعاء.
وواصل المستوطنون الخميس اعتداءاتهم على المواطنين حيث قام العشرات من المستوطنين في مستوطنة ‘ايستهار’ برشق سيارات المواطنين بالحجارة بالقرب من مفرق المستوطنة.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربي ان عشرات المستوطنين رشقوا سيارات المواطنين بالحجارة على مفرق ‘ايتسهار’، مما ادى الى تحطيم عدد منها، فقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باغلاق حاجز حوارة بالقرب من نابلس وتحويل سير المركبات تجاه حاجز عورتا.
وحذر دغلس المواطنين من المرور عبر الشوارع القريبة من المستوطنات الاسرائيلية داعيا اياهم الى توخي الحذر عند المرور والسير بصورة جماعية نتيجة الاخطار المحدقة بهم.
ومن ناحية اخرى قالت منظمة ‘بتسيلم’ الحقوقية الإسرائيلية في تقرير نشرته الخميس، إن إسرائيل تستغل بشكل ممنهج موارد المياه في غور الأردن بالضفة الغربية لمصلحة المستوطنين على حساب الفلسطينيين.
وبينت بتسيلم ان إسرائيل أقامت نظاما لاستغلال مكثف لموارد المياه في وادي نهر الأردن، والقطاع الواقع شمال البحر الميت، بشكل اكبر من أي مكان آخر في الضفة الغربية ما يكشف في الواقع نيتها على ضم هذه المنطقة.
وأضافت ‘أن إسرائيل استولت على القسم الأكبر من مصادر المياه في المنطقة وحولتها بشكل شبه كامل لمصلحة المستوطنات، في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر استغلال قوة الاحتلال للموارد الطبيعية على الأراضي التي تحتلها’. وذكرت بتسيلم،’ أنه نظرا إلى نقص المياه، اضطر الفلسطينيون إلى إهمال أراضيهم الزراعية والانصراف إلى زراعات اقل مردودية، واتهمت إسرائيل بالاستيلاء على 77.5 بالمئة من غور الأردن بما فيها مواقع سياحية للضفة الشمالية لبحر الميت.
ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن حوالى 9400 مستوطن يهودي يقيمون في الأغوار استطاعوا تطوير زراعة مكثفة من خلال الحصول على حصص تمثل ثلث الموارد المائية المخصصة لـ 2.5 مليون فلسطيني يعيشون في المنطقة. وأوضح التقرير، الذي نشر مؤخرا، أن السلطات الاسرائيلية لم تكتفِ بنهب آلاف الدونمات من الفلسطينيين، والتي استعملت لإقامة المستوطنات الأولى في المنطقة، بدءا من العام 1968 وعلى امتداد سبعينيات القرن الماضي، بل زادت مساحات ما يسمى ‘أراضي الدولة’ في المنطقة من خلال ‘ألاعيب قانونية’، ليشمل هذا البند اليوم 53.4 في المئة من مساحة المنطقة، أي أربعة أضعاف حجمها قبل عام 1967. ويأتي تصعيد المستوطنين من اعتداءاتهم ضد المواطنين فيما اكدت مصادر احصائية رسمية الخميس سقوط اكثر من 7 الاف شهيد فلسطيني برصاص قذائف الاحتلال خلال الـ 10 سنوات الماضية.
واكد تقرير صدر عن الجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني الخميس انه استشهد خلال الأعوام العشرة الماضية 7.342 شهيدا، جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، مشيرا الى أن هذا العدد من الشهداء سقط خلال الفترة 29/9/2000 وحتى 31/12/2010. وأوضح التقرير ان عدد الشهداء نهاية العام 2009 بلغ 7,235 شهيدا، منهم 2,183 شهيدا في الضفة الغربية بواقع 2,059 شهيدا من الذكور و124 شهيدا من الإناث، وفي قطاع غزة 5,015 شهيدا بواقع 4,601 شهيد من الذكور و414 شهيدا من الإناث. والباقي من أراضي عام 1948 وخارج الأرض الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن العام 2009 كان أكثر الأعوام دموية، حيث سقط 1,219 شهيدا تلاه العام 2002 بواقع 1,192 شهيدا، فيما استشهد 107 شهداء خلال العام 2010، بينهم 9 متضامنين أتراك قتلهم جيش الاحتلال خلال اعتدائه على قوافل أسطول الحرية للتضامن مع أبناء شعبنا المحاصر في قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ العام 1967 ولغاية اليوم قرابة 750 ألف مواطن ومواطنة، بينهم قرابة 12 ألف مواطنة وعشرات الآلاف من الأطفال، بحيث لم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال، وهناك من تكرر اعتقالهم مرات عديدة.