برلين ـ رويترز: ناقشت القوي الكبري امس الاربعاء فرض عقوبات أكثر صرامة علي ايران اذا لم توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يعتقد الغرب انها جزء من برنامج سري لصنع اسلحة نووية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الثلاثاء ان الرئيس جورج بوش يبقي الخيار العسكري علي الطاولة لكنه ما زال ملتزما بحل دبلوماسي للمواجهة مع ايران بشأن برنامجها النووي.
واوضحت ايران مجددا امس انها لن تتخلي عن برنامجها النووي الذي تقول انه يهدف فقط الي توليد الكهرباء لدعم اقتصادها خصوصا عن طريق زيادة صادراتها من النفط والغاز.
وفرضت الامم المتحدة بالفعل عقوبات محدودة علي ايران بعد ان رفضت طهران قرارات تأمرها بتجميد انشطة تخصيب اليورانيوم.
وناقش المديرون السياسيون لوزارات الخارجية بالدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) اضافة الي المانيا المسألة النووية الايرانية علي هامش اجتماع لمجموعة الثماني في برلين. وقال دبلوماسي من احدي الدول الست شريطة عدم الكشف عن هويته انهم سيناقشون بين اشياء اخري صيغة محتملة لقرار جديد لمجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن ايران.
وقال دبلوماسيون ان بين العقوبات المحتملة في المستقبل زيادة عدد البنوك الايرانية في قائمة سوداء للامم المتحدة. وقال دبلوماسيون ان الصين ستشارك في المناقشات عبر الهاتف. ومثل نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية الولايات المتحدة في الاجتماع حيث يناقش المشاركون اجتماعا عقد مؤخرا بين منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفاوض الايراني النووي علي لاريجاني.
وقال سولانا في وقت سابق ان محادثاته مع لاريجاني كانت صعبة للغاية لان ايران قالت انها ليس لديها نية لوقف تخصيب اليورانيوم.
وقال مسؤول بارز من دولة عضو في مجموعة الثماني ان المسودة الحالية لبيان حول حظر الانتشار يتعين ستقرها قمة مجموعة الثمانية في حزيران (يونيو) في هيليغيندام بالمانيا تدعو الي زيادة الضغوط علي ايران اذا ظلت علي تحديها. وقال المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لرويترز ان المسودة تقول ان مجموعة الثماني ستدعم تبني اجراءات اخري اذا رفضت ايران تنفيذ التزاماتها.
والمانيا هي الرئيس الحالي لمجموعة الثماني. والاعضاء الاخرون هم الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا واليابان.
وقال دبلوماسيون لرويترز ان القوي الكبري راضية بالاثار التي تحدثها العقوبات ضد ايران وان الايرانيين يشعرون بقلق متزايد بشأن التأثير الاقتصادي السلبي للعقوبات. لكن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني نفي في تعليقات نشرت امس الاربعاء تلميحات الي ان العقوبات تحدث أثرا. وقال في مقابلة مع صحيفة (فاينانشال تايمز) هناك خياران.. المواجهة والتعاون.. اذا فضل الغرب المواجهة.. عندئذ فلنذهب معا.. . واضاف قائلا ماذا كانت نتيجة ثلاثة قرارات لمجلس الامن اثنان منها يفرضان عقوبات… ايران سرعت ايقاع انشطتها السلمية وخفضت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية… هذا يمكن ان يستمر لكن النتيجة هي تصعيد للازمة. الي ذلك اخلي الاربعاء بكفالة سبيل المفاوض الايراني السابق حسين موساويان الذي كان محتجزا منذ 30 نيسان (ابريل) للاشتباه في قيامه بالتجسس كما افادت وكالة فارس شبه الرسمية. ونقلت الوكالة عن مصدر لم تكشف عنه ان موساويان الحليف للرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني افرج عنه في الساعة 13.00 من بعد ظهر الاربعاء (9.3 ت غ).