بسام البدارين:
عمان ـ ‘القدس العربي’ استعرض الاسلاميون الاردنيون امس قدراتهم التنظيمية والتحشيدية بكفاءة لافتة للنظر عندما تسببوا بزيادة عدد المشاركين في سلسلة مسيرات شهدتها مختلف محافظات المملكة لكنهم نجحوا في الوقت نفسه بتوسيع اطار عناوين الهتاف ليشمل العديد من الملفات الاجتماعية والسياسية وليس الاسعار فقط.
وكان رئيس اللجنة السياسية في حزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ زكي بني ارشيد قد ابلغ ‘القدس العربي’ الخميس بأن التيار بصدد ‘جدولة’ مشاركته في المسيرات.
وبدا واضحا ان الجدولة تتحقق فعلا فقد وضع الاسلاميون خارطة للمشاركة تأخذ بالاعتبار لفت الانظار الى انهم قادرون على الحراك الاجتماعي في اي مكان يختارونه في المملكة. وعلى ضوء ذلك لم تظهر كوادر الاخوان المسلمين في المسيرة التي انطلقت في مدينة اربد شمالي البلاد الجمعة والتي غاب عنها تماما رموز الحركة الاسلامية فيما قاد مئات من الاخوان المسلمين اول مسيرة تنطلق فعلا في مدينة المفرق شرقي البلاد وهي مدينة لم يسبق لها ان شاركت في المسيرات. ومن الواضح ان بعض انصار الحركة الاخوانية في اربد غادروا المدينة في الصباح الباكر لكي يظهروا في شوارع المفرق وكذلك فعل انصار الحركة في الزرقاء التي لم تشهد حراكا الجمعة رغم انها معقل التيار الاسلامي.
وامر الاسلاميون كادرهم في المخيمات المحيطة بعمان العاصمة للمشاركة الاضخم الجمعة في عمان العاصمة والتي شارك فيها نحو اربعة آلاف مواطن فيما ظهروا بقوة في شوارع مدينة الكرك ليقودوا مسيرة شعبية ضخمة هناك قبل ان يخصصوا كادرا قليلا جدا لانطلاق المسيرة الاولى في مدينة معان جنوبي البلاد وقبل ان يتحركوا لتنفيذ اول مسيرة تنطلق في مدينة عجلون شمالي البلاد. وهذه الجدولة اظهرت ان الاسلاميين قادرون من حيث الحراك التنظيمي على الظهور في اي مكان في المملكة وبدون تحشيد في استعراض ذاتي لافت للقدرات التنظيمية الصارمة.
ورغم تجدد ظهور المسيرات في عدة محافظات جديدة في البلاد لم يزد عدد المشاركين في كل مكان عن 20 الفا على الاكثر، فيما استمرت هتافات القوى اليسارية والمحلية ضد حكومة الرئيس سمير الرفاعي في الوقت الذي وسع فيه الاسلاميون نطاق الهتافات لتشمل مسألة النوادي الليلية وادبيات الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد والدعوة لحكومة وطنية وانتخابات مبكرة.