نهاية مخجلة لاعتصام 28 حزبا: احتجاج لنصف ساعة بغياب اليسار والاسلاميين
عمان ـ “القدس العربي” من بسام البدارين: استنكرت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن امس الاربعاء ما سمته دعم الحكومة لفعاليات وصفتها بالمهددة لقيم الامة، في اشارة الي مهرجان عمان للرقص المعاصر.
واصدرت الجماعة بيانا شديد اللهجة تستنكر فيه ما سمته بـ طوفان الفساد الاخلاقي الذي يفكك المجتمع المسلم.
وربط بيان الاخوان بين تعدد اشكال الفساد السياسي والاداري والمالي في البلاد وبين هجمة من الفاسدين اخلاقيا بدأ يشكو منها المسؤولون الكبار، حيث هاجم بيان الاخوان بصورة مركزية مهرجان عمان للرقص المعاصر وهو مهرجان تنظمه عدة مؤسسات وطنية علي رأسها بلدية العاصمة عمان ووزارة الثقافة ويستمر 12 يوما ويمول من اموال الشعب كما قال الاخوان المسلمون. وكانت العاصمة الاردنية عمان استضافت خلال الفترة من 19 نيسان (ابريل) وحتي الاول من ايار (مايو) الحالي مهرجان عمان للرقص المعاصر الذي شاركت به نحو 14 فرقة عربية ودولية لمناسبة اليوم العالمي للرقص الذي يصادف في التاسع والعشرين من نيسان (ابريل) من كل عام.
وقدمت خلال المهرجان عروض راقصة شارك بها راقصون وراقصات من نحو 12 دولة. وحسب الاخوان يتضمن المهرجان استعراضات فاضحة وعروضا ماجنة والمنظمون لهذا المنكر حسب الاخوان المسلمين ينطبق عليهم قوله تعالي ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. وقال الاخوان لقد كثرت الممارسات والبرامج والفعاليات المنظمة والمدعومة رسميا التي تهدم قيم الاسلام واخلاق الشباب وتشوه هوية المجتمع وتستفز كل غيور صادق علي الامة وعقيدتها.
واعتبر البيان ان برامج الافساد والمنكرات تتزايد وفي مواقع عديدة في الوقت الذي تخنق فيه الحريات السياسية والمشاركة الشعبية والمبادرات التطوعية استجابة لدراسات امريكية في التضييق علي العمل الاسلامي بشكل عام وهي دراسات تظهر تطبيقاتها في مواجهة الحركة الاسلامية في الاردن وغيره من بلاد العرب والمسلمين لاحكام السيطرة علي الواقع والحيلولة دون نهوض الامة.
واعتبر البيان ان من بين اساليب التضليل ان تحمل مثل هذه المهرجانات شعار الثقافة وتلبس لبوسها وهي ثقافة منحرفة وتقليد اعمي لسنن الامم الاخري كما طالب البيان المسؤولين بوقف هذا السيل من المحرمات وبرامج الافساد وطالب العلماء واهل الغيرة بالتصدي لطوفان الفساد واهاب بابناء الشعب التحرك للاحتجاج علي هذه الفعاليات ومقاطعتها. يذكر ان فعاليات المهرجان المذكور اقيمت بالتعاون مع مركز هيا الثقافي ووزارة الثقافة وامانة عمان.
في غضون ذلك انتهي اعتصام اعلنت عنه الاحزاب السياسية مجتمعة بطريقة مخجلة فقد شارك في الاعتصام المعلن حوالي 80 شخصا فقط امام رئاسة الوزراء واستمر الاعتصام لمدة ثلاثين دقيقة فقط ولم ينتج عنه اي ضغط من اي نوع علي الحكومة.
وكان الحاكم الاداري للعاصمة الاردنية، عمان، سعد الوادي المناصير قد رفض الثلاثاء منح الاحزاب الاردنية ترخيصا لتنظيم الاعتصام امام مبني رئاسة الوزراء من دون ابداء اسباب، الامر الذي دفع الاحزاب الوسطية الي الاعلان عن انها لن تشارك في الاعتصام التزاماً بالقانون.
لكن احزاب المعارضة، 14 حزباً، اكدت انها ستنظم الاعتصام، رغم عدم منح ترخيص له.
وشارك في الاعتصام عدد من الاحزاب، وسط غياب لافت لحزب جبهة العمل الاسلامي، اكبر الاحزاب علي الساحة السياسية الاردنية، واحزاب اليسار الوطنية. ويأتي الاعتصام للتعبير عن رفض الاحزاب السياسية في البلاد للقانون الجديد للاحزاب الذي اقره البرلمان في آذار (مارس) الماضي، ويشترط زيادة عدد مؤسسي الحزب من 50 الي 500 شخص، الامر الذي اعتبرته كثير من الاحزاب، مثابة تهديد لوجودها.
واعلنت الاحزاب انها ستلجأ لمحكمة العدل العليا للطعن بالقانون الذي اصبح نافذاً بعدما صادق عليه العاهل الاردني.
ويبلغ عدد الاحزاب السياسية في الاردن 34 حزباً.