اخيرا.. مبارك في مستشفى سجن طرة

حجم الخط
0

رأي القدس اخيرا رضخ وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم لمطالب ثوار ميدان التحرير واصدر قرارا بنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك الى مستشفى سجن طرة بعد تجديد بعض اجنحته وتهيئتها لاستقبال هذا الضيف المنبوذ من معظم ابناء شعبه.

القرار حكيم لسببين رئيسيين، الاول انه من غير المنطقي ان يظل الرئيس السابق في مستشفى من خمس نجوم وهو الذي يحاكم بتهم اصدار اوامر بقتل مئات المتظاهرين، والثاني احترام اهالي الضحايا الذين سقطوا برصاص قواته الامنية ومشاعرهم، لان تمتعه بمعاملة خاصة يشكل اهانة لهم وهم المفجوعون الذين ما زالوا يعانون من فقد اعزاء لهم.

الرئيس مبارك وعندما كان في سدة الحكم لم يرحم خصومه، مرضى كانوا ام اصحاء، وعرضهم للتعذيب، واستصدر احكاما ضد بعضهم بالاعدام عندما قدمهم الى محاكم عسكرية او طارئة تحت ذريعة الاحكام العرفية، ونفذ معظم هذه الاحكام.

رموز النظام السابق يواجهون محاكمات عادلة ويتمتعون بهيئة دفاع من الطراز الرفيع، والاكثر من ذلك يتجمعون في سجن واحد وان كانوا في زنازين مختلفة، الامر الذي يتيح لهم اللقاء وربما مواصلة التآمر مع فلول النظام لزعزعة استقرار البلاد وامنها.

الصحف المصرية تحدثت باسهاب عن وجبات الطعام الخاصة التي ترسل لهم يوميا من ارقى مطاعم في مصر، مثلما تتحدث عن زنازين في قمة الرفاهية، ولذلك فان قرار وزير الداخلية بتفريقهم على سجون مصر وعدم تكدسهم في سجن واحد قرار صائب.

فعندما يلتقي نجلا الرئيس علاء وجمال مع اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق المدان في جرائم قتل وفساد فمن الطبيعي ان يكون رابعهما التآمر على الثورة، وهم الذين لم تنقطع زيارات انصارهم لهم في سجن المزرعة احد اقسام سجن طرة.

هؤلاء متهمون بجرائم جنائية خطيرة، ابرزها سفك دماء الابرياء، سواء في كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة عيد الميلاد، او باطلاق النار او دهس المتظاهرين في ميدان التحرير بهدف القتل، ولا نعرف لماذا لا يعاملون معاملة المجرمين الآخرين، الذين تتواضع الجرائم التي ارتكبوها بالمقارنة مع هؤلاء مساجين السبع نجوم.

ثوار ميدان التحرير محقون تماما عندما يطالبون، بل ويصرون على انهاء هذه المهزلة باسرع وقت ممكن بعد ان طالت فصولها لاكثر من عام، ولا نعرف لماذا يجاملهم المجلس العسكري الاعلى كما لو انهم ما زالوا يحكمون مصر ويتحكمون بمؤسساتها.

نحن مع العدالة، والتطبيق الكامل للقانون المصري بحذافيره، ولكننا لسنا، ولا يمكن ان نكون مع التطبيق الانتقالي له، والتمييز بين المتهمين، بحيث يكون هناك اناس فوق القانون يعاملون معاملة خاصة رغم اجرامهم الفاحش في حق الشعب المصري، وآخرون تحت القانون لانهم من الكادحين من عامة الشعب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية