ادارات الشركات البريطانية تتحول لشرطة سرية تتعقب موظفيها ومخازنها وعرباتها عبر الهواتف المحمولة

حجم الخط
0

ادارات الشركات البريطانية تتحول لشرطة سرية تتعقب موظفيها ومخازنها وعرباتها عبر الهواتف المحمولة

ادارات الشركات البريطانية تتحول لشرطة سرية تتعقب موظفيها ومخازنها وعرباتها عبر الهواتف المحمولةلندن ـ من ماثيو جونز:حول التقدم في تكنولوجيا تعقب الهواتف المحمولة الشركات البريطانية الي شرطة سرية علي الانترنت اذ تتعقب موظفيها ومركباتها ومخزوناتها. وفي الاعوام القليلة الماضية شهدت الشركات التي تقدم خدمة تعقب الهواتف المحمولة اقبالا كبيرا من جانب قطاعات أعمال تحرص علي الاستفادة من التطورات التكنولوجية بهدف تعزيز كفاءة عملياتها.ويقول الذين تحولوا الي هذه التكنولوجيا ان المكاسب كثيرة، فهم من خلالها يعرفون ما اذا كان أحد العمال تعطل بالفعل في زحام المرور بدلا من قضاء الوقت في حانة، ويتمكنون بسرعة من تحديد مكان العاملين لتغيير وجهاتهم اذا تطلب الامر. لكن ليس الجميع سعيدا بهذه المراقبة. وتقول جماعة ليبرتي المدافعة عن الحقوق المدنية ان تزايد عمليات الملاحقة هذه تزيد من المخاوف المتعلقة بخصوصية المعلومات.وقال كيفين براون مدير العمليات في شركة فولو أس للتعقب انه ليس هناك ما هو سري فيما يتعلق بالتعقب بفضل القواعد المنظمة الصارمة. وأبلغ رويترز الموظف يجب ان يوافق علي مراقبة هاتفه المحمول. لا يمكن لشركة ان تطلب تعقب هاتف دون معرفة مستخدمه . وأضاف تقضي القواعد الحكومية بأن نرسل تنبيهات لكل هاتف نتعقبه نبلغه فيها اننا نراقبه .وكل المطلوب لتعقب هاتف محمول هو جهاز كمبيوتر موصل بالانترنت. وفور تشغيل هاتف للتعقب يتحول الي اشارة الكترونية متحركة ويمكن تتبع موقعه بالتقريب باستخدام موقع الشركة التي تقدم خدمة التعقب علي الانترنت. وعلي الرغم من الاقبال الكبير عند بدء طرح هذه الخدمة في عام 2003 من جانب افراد يشكون فيما اذا كان ازواجهم يتأخرون في العمل فعلا، لكن من يقومون بالمراقبة اصيبوا بالاحباط من ذلك. وقال براون يمكنك ان تنسي اقتراض هاتف زوجتك وان توافق علي المراقبة لان التنبيهات العشوائية ستفسد الخدعة .وفضلا عن الرغبة في التأكد من أن العاملين يقومون بعملهم في الاماكن والاوقات التي يفترض أن يكونوا فيها، تقول العديد من الشركات انها أكثر قلقا علي سلامة العاملين. وقال براون بعض الاعمال تريد أن ترقب العاملين. وبعضها يشعر انه ملزم بمعرفة مكان العاملين في حالات الطوارئ .وقال أن شركة فولو أس التي تأسست عام 2003 لديها حاليا 50 ألف مشترك والعدد يتزايد بمعدل خمسة آلاف كل شهر. وهي ترصد شريحة الهاتف المحمول بدرجة من الدقة تتباين بحسب درجة تكدس الشبكة. ففي وسط المدينة يمكن لهذه التكنولوجيا تحديد مكان الهاتف في نطاق مئة متر لكن في المناطق الريفية قد يبلغ النطاق عدة كيلومترات. والاستخدام الابرز لهذه التكنولوجيا يكون لدي شركات الشحن وتوصيل الطلبات. لكنها شهدت اقبالا كذلك من جانب من جانب المشروعات الصغيرة التي تشغل مندوبي مبيعات. وقال اندرو اوفرتون من شركة فيري لوكيشن ان العديد من المشتركين وعددهم 60 الفا في شركته وأغلبهم من المشروعات الصغيرة يريدون معرفة أماكن تواجد عمالهم لدواعي أمنية ولادارة أفضل للاصول. واضاف هناك وعي متزايد بأهمية معرفة أماكن تواجد طاقم العمل في حال تعرضهم لحوادث مثل تفجيرات لندن في تموز (يوليو) الماضي. كما ان معرفة مكان اقرب العاملين لاحد العملاء أمر مهم كذلك. فهو يساعد الشركة علي زيادة كفاءتها .وتابع اوفرتون ان التعقب يمكن المديرين من معرفة ما اذا كان العاملون يسلكون أقصر الطرق الي العمل أو ما اذا كانت كشوف النفقات التي يقدمونها تضاهي عدد الكيلومترات التي قطعوها. ولكن الحماس لنمو أعمال التعقب ليس موجودا عند الجميع. فقد قالت جماعة ليبرتي المدافعة عن الحقوق المدنية انه قد تكون هناك قضايا تتعلق باحترام الخصوصية وحقوق الانسان في تحيط بمسألة التعقب خاصة نظرا للعلاقة غير المتكافئة بين الموظف وصاحب العمل. وقالت جين كورلو من ليبرتي قد تكون هناك مخاوف من ان يشعر أفراد الطاقم بانهم مجبرون علي الموافقة علي المراقبة. وأضافت أن تطور عمليات التعقب أصبح مقلقا لان ما يدفع اليه قوانين السوق وليس حقوق العمال. وتابعت بدأنا بالفعل نشهد تراجعا في حقوق العاملين ونحن في ليبرتي سنرقب عن كثب هذا المجال لمعرفة ما اذا كانت الشركات التي تراقب عامليها تلتزم بالقواعد المنظمة .ويقول ريتشارد وايلدينغز خبير الامداد ان تعقب العاملين والمعدات يمكن ان يحقق مزايا كبيرة فيما يتعلق بخفض التكاليف للشركات اذا استخدمت المعلومات بكفاءة. وأضاف وايلدينغز استاذ ادارة مخاطر شبكات الامداد هناك مزايا تتعلق بتحسين الخدمة… وتقديم خدمة أفضل للعملاء… وكذلك مكاسب تشغيل من ادارة الافراد والاصول بشكل أفضل .ويقول وايلدينغز ان الشركة التي تعرف أماكن تواجد طاقمها ويمكنها ان تحدد المواعيد لهم والاتصال بالعملاء سيكون اداءها أفضل من شركات لا تفعل ذلك. وتابع توفير الشفافية للعملاء عن مكان امداداتهم او شحناتهم علي شبكة الامداد يعزز القيمة التي تقدمها الـــشركة لعملائها .فالشفافية تعزز الثقة وبالتالي تحد من التكاليف. ويضيف وايلدينغز العملاء الذين لا يثقون في مورديهم يمكنهم طلب أكثر من احتياجهم أو الاحتفاظ بمخزونات كبيرة او البحث عن بديل .ومن ناحية التشغيل يمكن للشركات التي تستخدم التعقب الكسب من ترشيد عامليها واستخدامهم الاستخدام الامثل. وتابع اذا كنت تعرف مكان العربة أو الموظف واتصل بك عميل يمكنك اعادة توجيهه .وقال وايلدينغز ان الشاحنات الكبيرة تستخدم تكنولوجيا مماثلة منذ سنوات لكن باستخدام معدات ملاحة مكلفة علي الاقمار الصناعية وأضاف التعقب عن طريق الهاتف المحمول أرخص بكثير ويحقق مزايا مماثلة .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية