ادارة بوش قررت تأجيل تقديم الادلة حول العمليات الايرانية في العراق
ادارة بوش قررت تأجيل تقديم الادلة حول العمليات الايرانية في العراقلندن ـ القدس العربي : قررت الحكومة الامريكية تأخير نشر تقرير حول نشاطات ايران في داخل العراق، وذلك بعد ان تعهد السفير الامريكي في العراق، زلماي خليل زاد الاسبوع الماضي بتقديم ادلة. وكان في ذلك يرد علي تحد من السفير الايراني في بغداد، حسن كاظمي ـ قمي. وفي العاشر من كانون الثاني (يناير) صرح الرئيس الامريكي جورج بوش ان الامريكيين سيبدأون بملاحقة وضرب عملاء ايران في العراق. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن مسؤولين امريكيين قولهم ان نشر الادلة التي لم يتم تعزيزها قد يؤثر علي مصداقية امريكا ويضر بالمصادرالاستخباراتية التي زودت المعلومات. ويقول المسؤولون انهم لا يريدون تكرار ما حدث بعد غزو العراق عندما تبين ان كل الادلة المتوفرة لدي الادارة لتبرير غزو العراق لم تكن صحيحة. وقال مسؤول امريكي لا نريد تكرار ما حدث عندما خاطب كولن باول (وزير الخارجية في حينه) مجلس الامن لتبرير ضرب العراق مستندا علي معلومات امنية غير صحيحة.وقالت الصحيفة ان هذا التأخير يضع العسكريين والدبلوماسيين في العراق الذين يرغبون بحملة قاسية ضد ايران في مواجهة مع المسؤولين في واشنطن، خاصة في وزارة الخارجية الداعين الي الحذر قبل اصدار الاحكام. وتتهم ادارة بوش ايران وعملاءها في العراق بتزويد الجماعات الشيعية الموالية لها باسلحة متقدمة، وان لديها ادلة قوية تدين ايران الا انها لم تقدم هذه الادلة او شيئا عنها. وجاءت الاتهامات الامريكية لايران في وقت حركت فيها حاملة للطائرات في الخليج العربي فيما اعتبره، ديك تشيني، نائب الرئيس الامريكي تحذيرا لايران وان امريكا ستبقي في المنطقة.واعتقل الامريكيون في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي عددا من الايرانيين، كما هاجموا مقرا في اربيل في 11 كانون الثاني (يناير) واعتقلوا خمسة، وقررت ادارة بوش عدم اتباع نصيحة بيكر ـ هاميلتون بشأن فتح محادثات مع دول الجوار العراقي، واختار بوش عوضا عن هذا التصعيد، ارسال قوات اضافية للعراق.وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكوماك قد رفض التكهن حول وقت صدور التقرير، مكتفيا بالقول ان الادارة ستقوم بالافراج عن الادلة بناء علي موعدها الخاص. وقالت الصحيفة ان هذه التصريحات تعكس العقبات والصعوبات التي تواجهها امريكا في العراق حيث تعتبر ايران منافسا حقيقيا لها في العراق، ويوجد هناك الآلاف الايرانيين. ويعتقد مسؤول امريكي ان تحضير قضية اتهام ضد ايران يحتاج الي الكشف عن معلومات حساسة من اجل اقناع الشاكين بمعلومات وتصريحات اركان الادارة حول الخطر الايراني. ويعتقد مسؤول ان ادارة بوش ستجد نفسها امام حالة مفتوحة وغير واضحة. ويقول مسؤولون آخرون ان السفارة الامريكية في العراق والعسكريين هناك يحاولون جمع ادلة وبناء ملف اتهام ضد ايران. وبحسب المسؤولين الذين لهم علاقة باعداد هذا الملف فان بعض الادلة جاءت من مصادر مثيرة للشك وتقوم بتوجيه اتهامات لايرانيين قد يكونون غير مذنبين. اما الاشكال الآخر، فهو حجب معلومات حساسة لحماية المصادر التي قدمتها لامريكا مما يعني ضعفا في الملف الامريكي. ويتهم الامريكيون ايران بارسال اعضاء في الحرس الثوري لتقديم المساعدة للمليشيات الشيعية. وقال القائد العسكري الامريكي رقم 2 في العراق ان ايران تقوم بتزويد الجماعات الموالية لها بعربات تحمل الكاتيوشا، وصواريخ تخترق جدار الدبابات.وبدأ الجدل حول الدور الايراني عندما اتهمت امريكا ايران بانها تساعد الميليشيات الشيعية من اجل القيام بعمليات تطهير عرقية في احياء سنية، ولم تقدم امريكا ادلة. وقال جنرال امريكي ان قادة الميليشيات الشيعية هربوا من بغداد تحسبا من الهجوم عليهم بعد اكتمال زيادة اعداد الجنود. وقال جنرال عسكري كبير ان هناك الكثير من الادلة عن خروج قادة الميليشيات او انهم خرجوا فعلا وذلك خوفا من الوقوع في قبضة الجيش الامريكي.وقال جورج كيسي، القائد السابق للقوات الامريكية والمتحالفة معها في شهادة مكتوبة للكونغرس ان الجيش الامريكي يتوقع ان يقيم نقاطا عسكرية له في مدينة الصدر التي تعيش فيها غالبية شيعية. وقال المسؤول العسكري ان بقاء المسلحين الشيعة في داخل مدينة الصدر يمثل مشكلة وتحديا للقوات الامريكية والعراقية. وفي الشهادة التي تقع في 46 صفحة قال ان احد اخطاء الامريكيين هو تقديرهم ان اعداد قوات عراقية نظامية ومنضبطة يأخذ وقتا قصيرا.ويقول كيسي ان رجال المقاومة السنة من المتوقع ان يتخذوا استراتيجية اخري حيث يعيدون انتشارهم في المناطق حول بغداد او العمل من تحت الارض. وتقول صحيفة واشنطن بوست ان كيسي يسرد جملة من الاخطاء التي ارتكبها الامريكيون في العراق وأدت الي تصاعد العنف الطائفي ومنها الانتخابات التي يعتقد بوش انها قصة النجاح الكبيرة في العراق ولكن كيسي يقول انها ادت الي الانقسام الطائفي السريع في البلاد.