كندا لن تزيد مساهمتها في اليونيسكو لتعويض النقص الناجم عن توقف المساهمة الامريكيةعواصم ـ وكالات: صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاربعاء ان قرار حكومته تسريع البناء في المستوطنات ‘حق اساسي وليس عقابا’ على منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو). وحقق الفلسطينيون الاثنين في باريس انتصارا دبلوماسيا كبيرا بحصولهم على العضوية الكاملة في اليونيسكو التي تعد من ابرز منظمات الامم المتحدة. وقررت اليونيسكو قبول فلسطين كعضو كامل العضوية بتأييد 107 دول ومعارضة 14 بلدا وامتناع 52 عن التصويت. وادانت كل من فرنسا وبريطانيا والسلطة الفلسطينية والاردن قرار تسريع بناء الاف المساكن في القدس الشرقية وتجميد تحويل الاموال للسلطة الفلسطينية ووصفتها بضربة لجهود السلام في الشرق الاوسط. ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون القرار الاسرائيلي، وقالت ‘اشعر بالقلق البالغ من قرارات اسرائيل الاخيرة التسريع في النشاطات الاستيطانية ردا على ضم الفلسطينيين الى اليونسكو’. واضافت ان ‘النشاطات الاستطيانية الاسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي بما في ذلك القدس الشرقية، كما انها عقبة امام السلام. وقد قلنا هذا مرارا في الماضي’. وقالت ‘ندعو اسرائيل الى الرجوع عن قرارها، كما ندعو الطرفين الى مواصلة محادثاتهما مع اللجنة الرباعية من اجل دفع جهود السلام’، في اشارة الى الدول الاربع التي تسعى الى احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال نتنياهو للكنيست ‘نحن نبني في القدس لانه من حقنا والتزامنا وليس عقابا بل كحق اساسي لشعبنا في البناء في عاصمته الابدية’. ووافق المجلس الامني المصغر الثلاثاء على تسريع بناء الاف المساكن في القدس الشرقية المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية والضفة الغربية بعد يوم من منح الجمعية العمومية لليونيسكو عضوية كاملة لدولة فلسطين. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية خلال حرب الايام الست عام 1967 وضمتها اليها في خطوة غير معترف بها دوليا. وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها ‘عاصمتها الابدية والموحدة’ بينما يطالب الفلسطينيون بالجزء الشرقي كعاصمة لدولتهم المستقبلية. واكد نتنياهو الاربعاء امام الكنيست ‘لن تعود القدس ابدا الى الدولة التي كانت فيها عشية حرب الايام الستة’. وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان ‘فرنسا تدين قرار السلطات الاسرائيلية تسريع بناء آلاف الوحدات السكنية في مختلف مستوطنات القدس الشرقية ومحيطها’. واضاف ان باريس ‘تذكر بان الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية على حد سواء، غير شرعي في نظر القانون الدولي ويشكل تهديدا لحلول الدولتين’. كما وانتقد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخطوات الاسرائيلية واصفا اياها’بالمستفزة’والتي من الممكن ان يكون لها اثر سلبي على اسرائيل التي تقوض قدرة الفلسطينيين على حفظ النظام في الضفة الغربية. وقال هيغ في بيان له ان’برنامج بناء المستوطنات غير قانوني وهو اخر اعلان من سلسلة اعلانات استيطانية مستفزة.
وانا ادين قرار تسريع البناء’. واضاف هيغ انه’قلق جدا’من تجميد تحويل اموال الضرائب للسلطة الفلسطينية موضحا انها’ليست من مصلحة احد وعلى الاقل اسرائيل حيث ان لها تاثيرات مباشرة على قدرة السلطةالفلسطينية في الحفاظ على الامن الفعال في الضفة الغربية’. وكان مسؤول اسرائيلي حكومي كبير اعلن لوكالة فرانس برس مساء الثلاثاء ‘سنقوم ببناء الفي مسكن بينها 1650 مسكنا في القدس والبقية في مستوطنتي معاليه ادوميم وعفرات (جنوب بيت لحم في الضفة الغربية)’. واضاف المسؤول ‘تم ايضا اتخاذ قرار بتجميد موقت لعمليات تحويل الاموال المخصصة للسلطة الفلسطينية حتى اتخاذ قرار نهائي’. وتشكل هذه الاموال ثلاثين في المئة من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح دفع رواتب 140 الف موظف فلسطيني. وتجمد اسرائيل عادة تحويل الاموال للسلطة الفلسطينية كاجراء عقابي على كل تطور سياسي ودبلوماسي تراه مضرا بها. من جهته، قال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة فرانس برس ان ‘القرار الاسرائيلي بتسريع البناء الاستيطاني وبناء الفي وحدة استيطانية جديدة هو قرار اسرائيلي في تسريع تدمير عملية السلام’. واضاف ابو ردينه ان ‘قرار تجميد الاموال للسلطة الفلسطينية هو سرقة لاموال الشعب الفلسطيني ويشكل استفزازا للشعب الفلسطيني وجهود اللجنة الرباعية لعملية السلام’. كما ادان الاردن الاربعاء قرار السلطات الاسرائيلية تسريع بناء الاف المساكن في القدس الشرقية وتجميد مؤقت لتحويل اموال السلطة الفلسطينة، داعيا اسرائيل الى وقف هذه الاجراءات ‘غير الشرعية وغير القانونية’. وقال محمد الكايد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الاردنية ان ‘هذا التصعيد الاسرائيلي يشكل ضربة لجهود دولية رامية لتحقيق السلام الفلسطيني الاسرائيلي، مثلما يشكل تحديا سافرا لجهود اللجنة الرباعية الدولية الهادفة الى استئناف مفاوضات السلام’. وطالب الكايد أسرائيل ‘بوقف هذه الاستفزازات وكل الاجراءات الاحادية التي تمارسها في الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية المحتلة’، معتبرا انها ‘كلها أجراءات غير شرعية وغير قانونية’. وطلب الكايد، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الاردنية الرسمية من اسرائيل ‘القيام بخطوات ملموسة لتحقيق حل الدولتين عبر مفاوضات جادة وحسنة النية ومحددة بسقف زمني واضح تؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية’. كما دان المسؤول الاردني ‘حجز عوائد الضرائب المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية’، وقال ان ‘هذه الامور تؤثر بشكل سلبي مباشر على سبل المعيشة اليومية للفلسطينيين وجاءت كرد فعل أسرائيلي مرفوض على نجاح الطلب الفلسطيني بالعضوية في منظمة اليونسكو’. ومن جهتها أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية بتسريع بناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية، معتبرة القرار دليلا على عجز إسرائيل و’عنجهيتها’ إزاء انحياز المجتمع الدولي لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، في بيان صحافي وزع الأربعاء إن ‘القرار قد كشف النوايا الإسرائيلية المبيتة التي تثبت عدم جديتها في المضي في عملية سلام حقيقية قائمة على مبدأ الدولتين’. الى ذلك اعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد الثلاثاء ان بلاده لن تزيد مساهمتها في اليونيسكو لتعويض النقص الناجم عن قرار الولايات المتحدة التوقف عن دفع مستحقاتها لهذه المنظمة الدولية بسبب انضمام فلسطين اليها دولة كامل العضوية. وقال بيرد في بيان ان ‘كندا لن تزيد في اي حال من الاحوال مساهمتها المالية لسد اي عجز في الموازنة قد ينجم عن هذا القرار. ان الدول التي صوتت لصالح طلب انضمام السلطة الفلسطينية كان يتوجب عليها ان تعرف ما ستكون عليه التبعات المالية المحتملة لهذا القرار’. واضاف ان اوتاوا ستبقي مساهمتها المالية في منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) على حالها عند 10 ملايين دولار، ولكن ‘ليس لديها في الوقت الراهن اية مشاريع جديدة لتمويل برامج لليونيسكو’.