عواصم وكالات: قال سكان ان حشودا مسلحة بعصي وسكاكين هاجمت السفارة السعودية والقطرية في العاصمة السورية دمشق والقنصليتين الفرنسية والتركية في مدينة اللاذقية السبت بعد ان علقت الجامعة العربية عضوية سورية.
واضافوا ان مئات الرجال الذين كانوا يرددون هتافات تأييد للرئيس السوري بشار الاسد ضربوا حارسا واقتحموا مبنى السفارة السعودية في ابو رمانة الذي يبعد ثلاث بنايات عن مكاتب الاسد في واحدة من اكثر المناطق التي تفرض فيها اجراءات امنية في العاصمة السورية.
وقال سكان في هذا الحي ان الحشد كان يهتف ‘بالروح والدم نفديك يابشار’. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان ان مجموعة من المتظاهرين ‘قامت بالتجمهر أمام مبنى سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق ورشقها بالحجارة، ثم أعقبوا ذلك باقتحام المبنى , ولم تقم القوات السورية بالإجراءات الكفيلة لمنعهم، حيث قاموا بالعبث بمحتويات السفارة والبقاء لفترة إلى أن تدخلت قوات الأمن السورية وأخرجتهم’. واضاف البيان الذي نشرته وكالة الانباء السعودية انه’إذ تستنكر حكومة المملكة العربية السعودية بشدة هذا الحادث، فإنها تحمل السلطات السورية المسؤولية عن أمن وحماية كافة المصالح السعودية ومنسوبيها في سورية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية’. وسحبت السعودية سفيرها من دمشق في اب (اغسطس) عندما طالب الملك عبد الله بانهاء هذا القمع.
وقال السكان ان هجمات مماثلة وقعت في اللاذقية التي تبعد 330 كيلومترا شمالي دمشق على ساحل البحر المتوسط حيث استهدفت حشود غاضبة القنصليتين الفرنسية والتركية.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بان فرنسا ليس لديها سوى قنصلية شرفية في اللاذقية وانه ليس لديه علم بتعرضها لهجوم. ونقل عن السفير الفرنسي في سورية قوله في ساعة متأخرة الليلة الماضية انه ليس لديه علم بوقوع اي هجمات على المصالح الدبلوماسية الفرنسية او المصالح الاخرى في سورية.
ووقعت هذه الهجمات بعد ساعات من تعليق الجامعة العربية عضوية سورية لعدم تنفيذها وعدا بوقف قمعها المسلح للمظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي بدأت قبل ثمانية اشهر وفتح حوار مع المعارضين. وأكد دبلوماسي رفيع في دمشق وقوع هذه الهجمات.
وقال الدبلوماسي’لقد الحقوا اضررا بالسفارة السعودية. لا تتوفر لدينا الصورة الكاملة من اللاذقية ولكن الهجمات هناك كانت سيئة على ما يبدو’. ونظم حشد مظاهرة مؤيدة للاسد امام السفارة القطرية في دمشق في وقت سابق امس الاول. وترأس قطر الجامعة العربية حاليا.
ومن جهتها إستنكر مجلس التعاون الخليجي بشدة ‘الاعتداءات’ التي تعرضت لها السفارتين السعودية والقطرية في دمشق، من قبل مجموعة من المتظاهرين السوريين.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني في بيان اليوم الأحد’ إن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية ‘، وطالب السلطات السورية ‘باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، ومحاسبة المعتدين حتى لا تتكرر مثل هذه الأعمال المرفوضة، حسب ما تقتضيه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية’. كما وجهت سفارة ليبيا في دمشق مذكرة احتجاج الى وزارة الخارجية السورية بعد ان تعرض مقرها للرشق بالحجارة من قبل محتجين سوريين الاحد.
وقام عدد من السوريين بمهاجمة مبنى السفارة الكائن في حي ابو رمانة الشهير وسط العاصمة السورية دمشق، وأقدموا على تحطيم زجاج واجهات المبنى وتحطيم كاميرات المراقبة المنصوبة على جدران السفارة، في حين تمكن فريق من المحتجين من دخول المبنى والصعود الى سطحه حيث أنزلوا العلم الليبي.
ومن جهتة ادان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت الهجمات على البعثات الدبلوماسية في سوريا الليلة الماضية، ودعا نظامها إلى وقف دوامة العنف من أجل الشعب السوري.
وقال بيرت في بيان الأحد ‘أُدين الهجمات على سفارتي السعودية وقطر في دمشق والقنصليتين الفرنسية والتركية في مدينة اللاذقية، والتي يثبت النظام السوري من خلالها مرة أخرى أن رده الأول هو القمع والترهيب’.