القدس المحتلة ـ من دان وليامز: أدانت محكمة اسرائيلية امس الاثنين مردخاي فانونو الفني النووي السابق بانتهاك شروط الافراج عنه بتحدثه لوسائل اعلام أجنبية بعد ان أكمل عام 2004 عقوبة السجن لافشائه اسرارا عسكرية. وقد يؤدي الحكم الي سجن فانونو فترة أخري والاضرار بكفاحه من أجل مغادرة اسرائيل في مواجهة حظر للسفر تجدده الحكومة سنويا استنادا لمخاوف أمنية. وكان فانونو قد حكم عليه عام 1986 بالسجن 18 عاما بعد اجرائه مقابلة غير مصرح بها مع صحيفة بريطانية بشأن عمله في مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي. وأزالت هذه المقابلة السرية عن ترسانة أسلحة ذرية اسرائيلية مفترضة. ويقوم فانونو منذ اطلاق سراحه بحملة لنزع سلاح الدولة اليهودية فيما ينفي اتهام المسؤولين الاسرائيليين له بأن لديه المزيد من الاسرار التي قد يفشيها اذا سمح له بمغادرة البلاد. وقال فانونو (52 عاما) للصحافيين بمحكمة القدس الابتدائية كل ما أريده هو أن أكون حرا.. أن أغادر البلاد. وأدانت المحكمة فانونو باجراء سلسلة من المقابلات مع وسائل اعلام دولية خلال السنوات الثلاث الماضية في تحد لأمر حكومي يقيد اتصالاته بالاجانب. وتم تحديد جلسة للنطق بالحكم في 18 ايار (مايو). وقالت مصادر بوزارة العدل ان الادعاء قد يطلب سجن فانونو مجددا. ورجح محامي فانونو أن يطعن موكله في الحكم. وقال المحامي ميخائيل سفارد يجب أن نكون واضحين هنا بخصوص أن فانونو أدين لمجرد التحدث الي غير اسرائيليين.. لا لمضمون المحادثات… ولا نعتبر ذلك ملائما بالنسبة لديمقراطية في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف سفارد أن وزارة الداخلية أبلغته بأن حظر السفر علي فانونو مدد لعام اخر حتي ابريل ـ نيسان عام 2008 حين ينظر في الامر مرة أخري. وتابع أعتزم مقابلة وزير الداخلية بخصوص هذه القضية التي نأمل أن يعاد النظر فيها.
ولا تؤكد اسرائيل كما لا تنفي امتلاك الترسانة الذرية الوحيدة بالشرق الاوسط بموجب سياسة الغموض الاستراتيجي. وأثار هذا الاحتكار غضب العرب وايران التي تطور حاليا برنامجها النووي الذي تقول انه مخصص للحصول علي الطاقة. وأدين فانونو امس الاثنين بابلاغ وسائل اعلام أمريكية وبريطانية واسترالية وفرنسية بأن اسرائيل جمعت قنابل هيدروجين ونيوترون بمفاعل ديمونة وأنها تنتج سنويا 40 كيلوغراما من البلوتونيوم تكفي لصنع عشر قنابل ذرية. وهذه التصريحات هي تكرار فيما يبدو للمقابلة التي أجراها فانونو عام 1986 مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية التي سجن بسببها بعد ادانته بالخيانة. ويقول فانونو والذي كان يهوديا قبل أن يتحول الي المسيحية ان اسرائيل برفضها عمليات التفتيش الدولية تشعل توترات اقليمية وتخاطر بحدوث محرقة ثانية. وكان قد قال أيضا ان الدولة اليهودية ليس لها حق في الوجود. (رويترز)