ادعاء علني علي برنامج كش ملك : الشروع في نشل عقول المشاهدين!

حجم الخط
0

ادعاء علني علي برنامج كش ملك : الشروع في نشل عقول المشاهدين!

حكم الباباادعاء علني علي برنامج كش ملك : الشروع في نشل عقول المشاهدين!شعرت وأنا أتابع الجزء الثاني من برنامج (كش ملك) الذي عرضه تلفزيون الجديد اللبناني مساء الجمعة الماضية، أنني أتعرض لعملية نشل علي الهواء مباشرة طوال زمن عرض البرنامج، وكانت مشكلتي مع اليد التي شعرت بها وهي تقوم عن سابق اصرار وترصد بنشلي أنها لم تكن ممتدة الي جيبي لسرقة محفظتي، والا لكنت تساهلت معها لكونها تؤدي لي خدمة التخلص من حمولة زائدة ليست ذات فائدة، واكسسوار ديكوري لنفخ جيب البنطلون ليس أكثر، وانما كانت ممتدة الي رأسي لنشل عقلي، وتحويلي الي صعيدي يعتقد بجدية مطلقة أن بامكانه شراء تمثال رمسيس، ولو كنا في بلاد أخري من تلك التي تحترم العقل، ولا تعتبره مجرد ريموت كونترول مهمته فقط اصدار الأوامر لليدين بأن تصفقا، وللفم بأن ينطق بكلمة نعم فقط، وللعينين بأن تغمضا، وللأذنين بأن لا تسمعا، لكان بامكاني أن أقضي بقية حياتي ثرياً بسبب هذا البرنامج، لأن أية محكمة كانت ستحكم لي ومن الجلسة الأولي بتعويض عن الأضرار النفسية التي أصابني بها، حين توجه الي باعتباري مصاباً بالحمي الدماغية وبالخرف المبكر وبفقدان القدرة علي المحاكمة والتفكير، وتعامل معي باعتباري نزيلاً في مشفي للأمراض العقلية. وحتي ساعة مشاهدتي لبرنامج (كش ملك) لم أكن أظن أن قناة تلفزيونية لا علي النيل سات ولا علي العرب سات، قادرة علي القيام بعملية نصب سافرة علي مشاهديها ـ بما فيها قناة شهرزاد التي يعتمد وجودها علي هدر أموال المشاهدين لدفع فواتير الاتصالات الهاتفية بهدف معرفة بختهم وقراءة طالعهم ـ بالطريقة التي نصب فيها تلفزيون الجديد علي مشاهديه، ولم يخطر في ذهني أن برنامجاً في أية محطة تلفزيونية أرضية أو فضائية يستطيع أن يعامل الدماغ البشري بنفس القدر من المساواة التي يعامل بها المثانة، باعتبارهما عضوين متساويي الأهمية في الجسم الانساني ـ بما فيه برنامج مريم نور الانسان علي تلفزيون الجديد ـ بالأسلوب الذي تعامل به برنامج كش ملك مع أدمغة مشاهديه، ولم يدر في خلدي أن معداً ومقدماً يجرؤ علي الظهور علي أية شاشة ليقدم حلقة تلفزيونية مهمتها الأساسية أن لا تقدم معلومة أو يُفهم منها رأي أو يصل مشاهدها الي نتيجة ـ بمن فيه فيصل القاسم في برنامجه الاتجاه المعاكس علي قناة الجزيرة ـ بمثل الجرأة التي تحلي بها فراس حاطوم وهو يقدم الجزء الثاني من (كش ملك).والي ما قبل مشاهدتي للبرنامج الذي مهد له تلفزيون الجديد بحملة دعائية واسعة تركزت علي تلميع صورة مقدمه فراس حاطوم بتصويره علي أنه معادلة استثنائية مركبة من 20% من سوبرمان، و30% من باتمان، و35% من شرلوك هولمز، و10% من كولمبو، و5% من صورة صائدي الجوائز الذين يظهرون في أفلام الكاوبوي الأمريكية، لكن قدرات حاطوم كما ظهرت علي الشاشة لم تستطع في أفضل الأحوال تجاوز شخصية (تختخ) احدي شخصيات المغامرين الخمسة في كتب الألغاز المصرية الموجهة لليافعين، والي ما قبل مشاهدتي للبرنامج كنت متعاطفاً وان بحذر مع قضية حريته عندما كان سجيناً، لكن بعد أن شاهدت استخدامه لطريقة اللصوص قليلي الخبرة في دخول شقة زهير الصديق الشاهد الملك الافتراضي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وسمح لنفسه بسرقة بعض محتوياتها، واعتدائه علي خصوصيات العديد من المواطنين اللبنانيين عبر تسجيل اتصالاته الهاتفية بهم وعرضها تلفزيونياً بدون اذنهم أو الاتفاق معهم سواء أمام الكاميرا أو خلفها علي تسجيلها أو بثها، فقدت قضيته من وجهة نظري أية مشروعية صحافية لها، وتجاوزت الاعلامي الي الجنائي، حتي وان أخذت بعين الاعتبار نبالة هدفه، خاصة وأن ما قدمه في برنامجه علي الشاشة من سرد انشائي لمغامراته لم يضف جديداً لمشاهديه، حتي عبر تقديم صورة زهير الصديق باعتباره أفاقاً، لأن أي فضل في هذه الصورة يعود لزهير الصديق نفسه، التي رسخها من خلال تحوله من شاهد ملك الي متهم ومن ثم عودته لدور الشاهد الملك، ومن خلال اطلالات الصديق التلفزيونية عبر العديد من الشاشات ـ التي سبقت اهتمام حاطوم به بوقت طويل ـ والتي لا يخطئ أي مشاهد في فهم شخصيته وتفسيرها بمجرد رؤيته وسماع حديثه، ومافعله فراس حاطوم في الجزء الثاني من برنامجه (كش ملك) هو تكرار لما فعله في الجزء الأول من البرنامج، من تصوير لمغــامراته الشخصية وبطولاته الوهمــــية، والمادة التي جمعها وعرضها علي شاشة تلفـزيون الجـــــديد في أبسط تقييم مهني لها، ليست في أفضل الأحوال الا مادة خاماً تحتاج لصحافي محترف لصياغة تحقيق تلفزيوني جدي انطلاقاً منها.اشارات الطف فقرة تضمنها حفل توزيع جوائز الأوسكار الذي عرضته قناة الـ One هي تلك التي لم يسمح فيها لرئيس الأكاديمية التي تمنح الجوائز للأفلام الأمريكية وصناعها من تجاوز مدة الدقيقة في خطابه عن تاريخ عمل أكاديميته، وتسريع الصوت والصورة في الفيلم المصور الذي قدم خطابه من خلاله للالتزام بالستين ثانية المقررة لكلمته، ومضمون كلمته الذي لم يتجاوز موضوع السينما، وهو ما أتمني أن يصبح قاعدة لكل وزراء الثقافة العرب الذي يفتتحون المهرجانات السينمائية في بلدانهم بخطب لا تقل مدة أقصرها عن النصف ساعة، ويسردون فيها تاريخ نشوء الأمة العربية منذ أن وجد أبونا آدم علي سطح الأرض الي اللحظة التي يلقون فيها كلماتهم، مارين بكل المواضيع من اغتصاب فلسطين وسيرورة الصراع العربي الاسرائيلي، الي احتلال العراق، الي مكافحة الارهاب، الي التفريق بين الارهاب والمقاومة، باستثناء موضوع واحد هو السينما، وأجد أن الحل الوحيد لمكافحة الملل والتغلب علي النعاس الذي يصيب مستمعيهم، ويساهم في تحسين صورهم هو الحل الذي اعتمده حفل الأوسكار، بتصوير خطاباتهم ـ التي تصل مدة أقلها اختصاراً الي الثلاثين دقيقة ـ تلفزيونياً، وعرضها مسرعة بما لا يتجاوز الدقيقة الواحدة! أقدر مدي العذاب الذي تعرضت له مي شدياق لكي تعود الي الشاشة بعد محاولة اغتيالها الذي أفقدتها طرفين من أطرافها الأربعة، وأقدر مدي جرأتها في العودة الي الشاشة رغم الأذي النفسي والجسدي الذي تعرضت له، ولكن ذلك لا يمنعني من طرح سؤال عن معني وجود برنامجها (بكل جرأة) علي شاشة الـ LBC، الذي لا يختلف من حيث الشكل أو المضمون عن برامج مثل (نهارك سعيد) لدولي غانم ووليد عبود، و(كلام الناس) لمارسيل غانم، و(أنت والحدث) لشذا قيس عمر علي نفس الشاشة، رغم اعترافي الذي لا تحتاجه بحضورها التلفزيوني! لا أظن أن كل المشاهدين يملكون القدرات التنبؤية التي يملكها المنجم اللبناني ميشال حايك، ومع ذلك يستطيع أي منهم أن يعرف ما الذي سيقوله أي ضيف يظهر في برنامج (الاستحقاق) الذي يقدمه الصحافي علي حمادة في تلفزيون المستقبل، وأظن أن هذا الأمر يعتبر مأزقاً لأي برنامج تلفزيوني، وخاصة بوجود عدة أقمار مخصصة للبث التلفزيوني تحتوي مئات المحطات، وبوجود أجهزة تلفزيون تدار قنواتها بأجهزة التحكم عن بعد، وبتوفر هذه الأجهزة بين أيدي المشاهدين! وعلي سيرة جهاز التحكم بالتلفزيون يمكنني أن أستوعب ظهور شخص في برنامج تلفزيوني وظهره يواجه الكاميرا، أو تموه صورة وجهه مونتاجياً، ليقول جملةً أو شهادة قصيرة استثنائياً في برنامج، ولكنني لا أستطيع أن أستوعب ولا أفهم الظروف التي تدفع بظهور ظل لشخص جالس خلف كومبيوتر في استديو وفي أكثر من حلقة وطوال زمن بثها، ويسمع صوته وهو يفسر العالم حسب نظرية المؤامرة، مستخدماً الرسوم والرموز والخرائط، بدون أن نعرف عن شخصيته وتاريخه ما يطمئننا أن ما نسمعه كلام جدي وليس مجرد تهيؤات أو هلوسات، كما في برنامج (مع ماريا معلوف) علي قناة الـ nbn، وحل هذا الاشكال بالمناسبة لا يكلفني أكثر من الضغط علي زر صغير في جهاز التحكم الخاص بتلفزيوني! تحذير شديد اللهجة الي قناة الجزيرة : تلفزيون الـ BBC باللغة العربية علي وشك الظهور علي شاشات المشاهدين!!كاتب من سورية[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية