تصريحات افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي، عكست حدة الخلافات بين القيادتين السياسية والعسكرية حول الضربة على سورية، وكان ليبرمان في حديث اذاعي حذر من ان بلاده سترد على الفور وبحزم اذا ما رصدت صورا تؤكد نقل اسلحة كيماوية او بيولوجية من المخازن السورية الى حزب الله. وحذر ليبرمان من ان اسرائيل سترد ‘فورا’ و’بأشد طريقة ممكنة’ في حال نقل اسلحة كيميائية سورية الى حزب الله، وقال ‘ان رصدنا نقل اسلحة كيميائية سورية الى حزب الله، فسوف نتحرك بأشد طريقة ممكنة’. واكد ان عملية كهذه ستشكل ‘سببا للحرب’ موضحا ان ذلك ‘خط حمر ينبغي عدم تخطيه، انها الرسالة التي نقلناها الى الاوروبيين والاميركيين والامم المتحدة وروسيا’. في لقاءاته مع مسؤولين اوروبيين اوضح ان اسرائيل لن تسمح بنقل اسلحة غير تقليدية من سورية الى حزب الله وان المسؤولين الاوروبيين فهموا هذه الرسالة تماما. وان النظام السوري فهم الرسالة عندما سارع الناطقون باسمه الى الاعلان ان مخزون الاسلحة الكيماوية تحت حراسة الجيش السوري ولن ينقل الى اي جهة. وجاء حديثه، في اطار النقاش الاسرائيلي الذي احتدم، مع تحذير رئيس اركان الجيش، بيني غانتس، في لجنة الخارجية والامس في الكنيست، أول من امس، القيادة السياسة من ابعاد قرار متهور وتنفيذ ضربة عسكرية على سورية لما تشكله من خطورة كبيرة على اسرائيل والمنطقة محاولا اجهاض الحماس للحرب بقوله، ان الجيش السوري ما زال يسيطر على الصواريخ الكيماوية ويضع عليها حراسة مشددة. وأيده في الموقف، عاموس جلعاد. رئيس الدائرة السياسية والأمنيةانه في لقاءاته مع مسؤولين اوروبيين اوضح ان اسرائيل لن تسمح بنقل اسلحة غير تقليدية من سورية الى حزب الله وان المسؤولين الاوروبيين فهموا هذه الرسالة تماما. وان النظام السوري فهم الرسالة عندما سارع الناطقون باسمه الى الاعلان ان مخزون الاسلحة الكيماوية تحت حراسة الجيش السوري ولن ينقل الى اي جهة. وجاء حديثه، في اطار النقاش الاسرائيلي الذي احتدم، مع تحذير رئيس اركان الجيش، بيني غانتس، في لجنة الخارجية والامس في الكنيست، أول من امس، القيادة السياسة من ابعاد قرار متهور وتنفيذ ضربة عسكرية على سورية لما تشكله من خطورة كبيرة على اسرائيل والمنطقة محاولا اجهاض الحماس للحرب بقوله ‘ان الجيش السوري ما زال يسيطر على الصواريخ الكيماوية ويضع عليها حراسة مشددة. وأيده في الموقف عاموس جلعاد. رئيس الدائرة السياسية والأمنية.
ان التلويح بتوجيه ضربة عسكرية ضد سورية بدأ يطغى على حملة التخويف الاسرائيلية من الاسلحة النووية الايرانية. وأن الاصوات التي كانت تدعو الى ضربات استباقية ضد ايران بدأت تتراجع لتتحدث عن مخاطر الاسلحة التي يمتلكها النظام السوري والخوف من انزلاقها الى ايدي حزب الله، وفسرت المصادر السياسية هذا التراجع حول ايران، بأنه يعود الى المطالب الامريكية من اسرائيل بعدم القيام بمغامرات احادية الجانب ضد ايران في هذا التوقيت، وهذا يعني أن على اسرائيل تخفيف حدة تصريحاتها اتجاه المسألة الايرانية بعد فترة طويلة استغلت فيها القيادة السياسة في اسرائيل هذه القضية لاشغال الرأي العام الاسرائيلي وتوجيه تفكيره عن قضايا وازمات اجتماعية واقتصادية يعاني منها.
فسرت المصادر السياسية هذا التراجع حول ايران، بأنه يعود الى المطالب الامريكية من اسرائيل بعدم القيام بمغامرات احادية الجانب ضد ايران في هذا التوقيت، وهذا يعني أن على اسرائيل تخفيف حدة تصريحاتها اتجاه المسألة الايرانية بعد فترة طويلة استغلت فيها القيادة السياسة في اسرائيل هذه القضية لاشغال الرأي العام الاسرائيلي وتوجيه تفكيره عن قضايا وازمات اجتماعية واقتصادية يعاني منها. هذا التحول دفع القيادة الاسرائيلية: الى استغلال الموضوع السوري من أجل القيام بحملة تخويف داخل المجتمع الاسرائيلي واشغاله بموضوع الاسلحة الكيماوية التي تهدد امن اسرائيل، وانشغاله عن المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها وأن تأخذ تلك التصريحات ‘التخويفية’ مكان الاخبار التي تتحدث عن الازمات الاقتصادية في وسائل الاعلام الاسرائيلية بانواعها المختلفة.
أحمد عبد الكريم الحيح