اذا الشعب السوري اراد الحياة

حجم الخط
0

يصر النظام في سورية على مواصلة مسلسله القمعي والاستبدادي ضاربا بعرض الحائط حركة التاريخ المتغيرة، والتي لا يمكن ايقافها، فهذه الحركة التي تعني دراسة الواقع ومعرفة نتائجه وعدم تجميده عند نقطة معينة، هذه الحركة هي حركة الشعوب التي توصلت الى قناعة اكيدة بانها مهضومة الحقوق وان النظام الذي يحكمها فشل في جعلها تعيش حياة فيها كرامة وانها تزداد فقرا على فقر وجوعا على جوع وانها تعيش تحت ظل نظام وراثي فاسد وان ثرواته تنهب امام عينيه من قبل اعوان النظام واقاربه، وانها كذلك تعيش تحت رقابة قاسية من المخابرات، حيث لا توجد فرص للتعبير الحر عن الرأي ولا توجد حرية اختيار لرئيس الدولة المفروض على الشعب. لقد وعى الشعب وتأكد ان السدود قد ازيلت والستائر قد تمزقت والحدود الموحدة قد اخترقت وانه من المستحيل وقف حركة المد الثوري ومنح الوعي من الانتشار، وان الشعب ماض في ثورته رغم القمع الامني والقتل المتعمد واوهام النظام بانه باق وانه لن يزول، وعلى هذا النظام المتهور ان يعي ان الشعب لن يستكين ولن يهدأ ولن يتوقف عن تقديم الشهداء حتى ينال حقوقه وحريته ويستعيد كرامته المهدورة، وعلى هذا النظام القمعي الحديدي والناري ان يعلم ان محاولاته العبثية هذه لن تنجح في جر المجتمع السوري الى الاقتـــــتال الداخلي واشعال نار الفتنة، وان ما يقوم به الشعب السوري والوطنيون من شبابه ورجاله ونسائه واطفاله هو حق طبيعي له وان هذا النظام الفردي الاوحد والعائلي لن تدوم له هذه السلطة وهذا النفوذ وما حدث في تونس وفي ليبيا وما يجري في اليمن والبحرين والاردن وبقية اجزاء الوطن العربي المتفجر من ثورات لن تخمد جمرتها وستحرق بلهيبها كل من يقف امامها من حكام يصرون على استخدام النار والقمع والقتل، واي مصير ينتظرهم.

سمير اسحق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية