اربعة قتلي في عملية انتحارية استهدفت رئيس مجلس الاعيان في كابول
مجددي أنحي باللائمة علي المخابرات الباكستانيةاربعة قتلي في عملية انتحارية استهدفت رئيس مجلس الاعيان في كابولكابول ـ من سيد صلاح الدين:أصيب رئيس أفغاني سابق يرأس لجنة حكومية تسعي لتشجيع عمليات الانشقاق عن طالبان بجروح طفيفة في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة امس الاحد قال مسؤولون انه اسفر عن مقتل اثنين من منفذي العملية واثنين من المدنيين. وكان صبغة الله مجددي الذي يرأس أيضا مجلس الشيوخ موجودا بداخل سيارة كانت تسير في طريق رئيسي مزدحم عندما فجر مهاجمون سيارة مليئة بالمتفجرات قرب سيارته. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم علي رجل تصفه بأنه دمية أمريكية بينما أنحي مجددي نفسه باللائمة علي المخابرات الباكستانية. وظهر مجددي في مؤتمر صحافي وعلي يديه ضمادة ذكر انها تغطي حروقا ناجمة عن الانفجار قائلا تلقينا معلومات من ست قنوات بأن بعض الاشخاص دخلوا افغانستان لقتلي بأي وسيلة ممكنة .وأضاف عدونا الاكبر اليوم هو المخابرات الباكستانية ، وتابع ان هذا الجهاز يقف وراء جميع الهجمات التي نفذتها طالبان ومتشددون اخرون في افغانستان. ونفت وزارة الخارجية الباكستانية هذا الاتهام. وقالت تسنيم اسلام المتحدثة باسم الوزارة ندين مثل هذه الهجمات وسقوط ضحايا ابرياء… هذه المزاعم لا أساس لها ونحن نرفضها تماما .وعندما طلب الصحافيون من الرئيس الافغاني حميد كرزاي التعقيب علي تصريحات مجددي قال انه سيتم التحقيق في الانفجار. وقال الملا داد الله القائد العسكري بطالبان ان مجددي سعي لاحداث شقاق بين صفوف الحركة. وأضاف الهجمات ضد الدمي الامريكية ستستمر .تأتي اتهامات مجددي ضد باكستان بعد شكاوي متكررة من الحكومة الافغانية بأن المتشددين يخططون وينفذون هجمات من مخابئ داخل باكستان. وتقول باكستان التي أنهت رسميا دعمها لحركة طالبان بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 علي الولايات المتحدة انها تفعل كل ما في وسعها لوقف عبور المسلحين حدودها مع افغانستان. ودمرت عربتان في موكب مجددي في الهجوم الذي وقع علي بعد 500 متر من فندق انتركونتننتال والذي دمر فيه بالكامل السيارة التي كانت تحمل المتفجرات.وأوضح متحدث باسم وزارة الداخلية ان اثنين من المهاجمين الانتحاريين واثنين من المدنيين قتلوا. وفي وقت سابق قال زلماي أورياخيل وهو ضابط شرطة رفيع بالمنطقة ان الشرطة تعتقد أن متشددا من القاعدة متحالفا مع مقاتلي طالبان هو من نفذ الهجوم.وهزت أفغانستان سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي تستهدف القوات الاجنبية والمسؤولين الحكوميين في الشهور الاخيرة ولكن أغلب الضحايا من المدنيين. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن أغلب الهجمات. وتشن طالبان حملة مسلحة علي حكومة الرئيس كرزاي منذ الاطاحة بها علي أيدي قوات بقيادة أمريكية في أواخر عام 1002. وكان مجددي رئيسا لاول حكومة للمجاهدين حلت محل النظام المدعوم من السوفييت عام 1992.وخلال العامين الماضيين ظل يرأس لجنة تحاول اقناع المتشددين بالتخلي عن محاربة الحكومة في اطار برنامج للمصالحة الوطنية. وتقول الحكومة ان المئات من مقاتلي طالبان من جميع القطاعات انضموا الي تلك العملية ولكن الهجمات زادت كثافة. ولقي اكثر من 1500 شخص حتفهم في أعمال عنف لها صلة بطالبان من بداية العام الماضي وهي أكثر الفترات دموية منذ الاطاحة بطالبان.ويوم الاربعاء دعا كرزاي الي مزيد من التعاون مع باكستان في مجال محاربة المتشددين بعد أن سخرت اسلام اباد من اتهامات كابول بأن زعيم طالبان الملا محمد عمر موجود في باكستان. وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف أعلن في السابق ان العلاقات مع كابول تزداد توترا وأن كرزاي غير مدرك تماما للجهود التي تبذلها عناصر في حكومته للاضرار بباكستان. واستمرت حدة التوترات الناجمة عن الاضطرابات رغم زيارة قام بها الرئيس الامريكي جورج بوش للدولتين الحليفين في الحرب علي الارهاب أوائل اذار (مارس) بهدف زيادة التعاون في مكافحة المتشددين.