اربع سنوات علي أسوأ احتلال عصري!
اربع سنوات علي أسوأ احتلال عصري! قامت الولايات المتحدة الامريكية، بعبور المحيط بجيش يزيد قوامه علي 130 الف جندي وتحت امرتها جيشا بريطانيا، وبعض الجيوش الاخري، بغزو العراق بالرغم من معارضة شعبية كبيرة في كل العالم حيث خرجت المظاهرات المليونية، ومـــعارضة مجلس الامن، بحجة انقاذ الشـــعب العراقي من الحكم الديكتاتوري، بالاضـــافة الي وجــــود اسلحة دمار شامل لدي نظـــام صدام تهدد امن وسلامة امريكا، وعلاقة هذا النظام بتنظيم القاعدة وقد ثبت بعد ذلك عدم صحة هذه الادعاءات والمبررات والتي كانت ذريعة لتبرير هذا الغزو، الذي كان يمثل مصالح التصنيع العسكري الامريكي والاحتكارات النفطية.وقد توج الاحتلال اعماله بمخالفات قانونية، لا تتفق مع اتفاقية جنيف الرابعة، حيث استعمل الاسلحة العنقودية والنترونية المحرمة دوليا، وقام بتطبيق عقوبات جماعية علي مدن باكملها لمحاربة العصابات المسلحة كما حصل في الفلوجة وتلعفر، وسامراء والمحمودية حيث قام جنوده بتعذيب السجناء، واغتصاب عدد من النساء، واجبار السجناء علي القيام باعمال لا يقبلها الضمير الانساني، وقد حصلت مخالفات من هذا القبيل من قبل الجيش البريطاني ايضا، وتم اكتشاف ذلك من صور اخذها بعض الهواة وانتشر الجزء البسيط منها كما جاء في تصريح السيد وزير الدفاع الامريكي السابق رامسفيلد والذي امر بعدم نشر البقية من هذه الصور. هذه نبذة مختصرة جدا عن الاحتلال، اما النتائج التي برزت بعد الاحتلال فهي ظهور الميليشيات المدججة بالسلاح والتابعة الي مسؤولين حكوميين سنية كانت ام شيعية او بقايا ايتام صدام حسين، والذين يشكلون العمود الفقري للارهاب السائد في العراق، اما جيش المهدي الذائع الصيت والذي يتبني ظاهريا شعارات وطنية تطالب بخروج المحتل، فقد اخترق من قبل عناصر فدائيي صدام، وله ممثلون في الوزارة ومجلس النواب، وقد اعترف وكيل وزير الصحة بان الوزارة قامت باعمال ارهابية طائفية، اما الفلتان الامني فقد تعدي قصف الاحياء السكنية، وعمليات التهجير القسري التي مورست علي ابناء الشيعة والسنة، ووصل عددهم في الاردن الي اكثر من 800الف مهجر وفي سورية الي مليون وثمانمئة الف مهجر وداخل العراق من الذين اسكنوا في الخيام والتي تنقصها ابسط الشروط الصحية والمعيشية والانسانية والدراسية .وقد وصلت الاعمال الارهابية الي المنطقة الخضراء حيث جرت محاولة اغتيال السيد عادل عبدالمهدي نائب رئيس الجمهورية في الوزارة ومحاولة اغتيال السيد الزوبعي في عقر داره اثناء الصلاة حيث قتل عدد من الحراس وبضمنهم احد اخوانه، هذه السنوات الاربع التي رأي فيها الشعب العراقي الويلات، حيث تم الغاء الدولة بما فيها الجيش والشرطة وقوات الامن، وضربت البني التحتية اولا من قبل الاحتلال، وما لم يستطع الاحتلال تدميره، اكملته القوات الارهابية باسم الاسلام ومحاربة الاحتلال، لم ير الشعب العراقي خلال هذه السنوات سوي الدماء والدموع حيث بلغ عدد شهدائه 655 الفا قبل ستة اشهر قامت بالدراسة مؤسسة علمية امريكية مشهورة بموضوعيتها وصدقها، وبما ان عدد الشهداء يوميا في العراق يتعدي المئة شهيد عدا المعوقين فيكون العدد قد جاوز المليون شهيد، هذا هو مختصر وموجز للوضع المتدهور في العراق، يثبت بان اسلوب مكافحة الارهاب تحت شعار من ليس معي فهو ضدي، ومحاولة تغيير حكومات وانتهاك سيادة الدول بالقوة هو اسلوب فاشل، وحل خاطئ، قد حول امن وسلامة منطقة الشرق الاوسط باكملها، الي نقطة ساخنة، وقد اصبحت حاضنة للارهاب العالمي، وعاملا مساعدا لنمو الافكار الراديكالية المتطرفة يذهب ضحية لها المئات من المواطنين الابرياء يوميا نتيجة لهذه السياسة التي ترتكز علي الطمع في الاستحواذ علي خيرات البلدان الضعيفة كما هو الوضع في العراق .طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني6