ارتاح السادات من عناء الحرب وفاز الذئب

حجم الخط
0

كانت حرب الإستنزاف التي عانى الجنود الإسرائيليون كثيرا من وطأتها بالقنابل التي تتساقط عليهم يوميا (تحقيق مصور من مجلة لايف الأمريكيه آنذاك) هي المدخل لحرب 73 و قد كان السادات (رحمه الله) قبل ذلك يحدد مواعيد لبدء الحرب ثم ينقضها حتى أصبح محل التندّر.
وكانت هناك نكتة في ذلك الوقت تسأل متى سيبدأ السادات الحرب إذا مر موعد 31 ديسمبر؟ والجواب 32 ديسمبر! ولكنه نجح أخيرا على نمط قصة الراعي والذئب وأتى الذئب الإسرائيلي فعلا وهم في غفلة يوم كيبور، ورأى العالم صور الجندي المصري وهو يمزق العلم الإسرائيلي عبر القناة ويدوسه بقدمه وانتفخ الصدر العربي تشفيا ونشوة بالنصر.
ولكن الرجل توقف فجأة وأعلن أن الحرب حققت أهدافها بدلا من تكملة المسيرة وانتهاز الفرصة الذهبية ثم فاجأنا بالضربة القاضية بالذهاب إلى القدس ليلقي كلمة السلام في الكنيست، ثم نراه يصطحب في سيارته التي يقودها بنفسه في ربوع مصر الإرهابي الصهيوني مناحيم بيغن رئيس وزراء إسرائيل آنذاك وسفاح دير ياسين. وأصبح نجم وسائل الإعلام، وقال في مقابلة تلفزيونية بعد معاهدة ‘السلام’: ‘لقد ارتحنا من هذا العناء’، أي محاربة إسرائيل ودخلت مصر بعد ذلك في عهد أمّن لإسرائيل حدودها ووفّر عليها المليارات من الدولارات، علاوة على حصولها على الغاز المصري بسعر بخس واستغلت هذه الأموال في بناء المستوطنات وتوسيع رقعتها والعناء ليس له نهاية والفصل الكبير القادم سوف يكون في القدس.
د. سامي حايك

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية