ارتباك أمني في موريتانيا وانباء عن انزعاج أمريكي اثر هروب ثلاثة سجناء سلفيين

حجم الخط
0

ارتباك أمني في موريتانيا وانباء عن انزعاج أمريكي اثر هروب ثلاثة سجناء سلفيين

ارتباك أمني في موريتانيا وانباء عن انزعاج أمريكي اثر هروب ثلاثة سجناء سلفيين نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أدي هروب ثلاثة سلفيين موريتانيين من مجموعة نشطاء التيار الاسلامي كانوا قد اعتقلوا قبل أكثر من سنة بتهمة الانتماء لمجموعات ارهابية، لارتباك كبير داخل أجهزة الأمن الموريتانية التي باشرت التحقيق في عملية الهروب.وأكدت مصادر مطلعة أن الأمريكيين، الذين اعتقل الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع المجموعة (عددها يزيد علي العشرين) تنفيذا لأوامرهم، انزعجوا انزعاجا بالغا للهروب الذي أكدت مصادر أمنية أنه تم بشكل منظم ودقيق.ولم تنف كما لم تثبت السلطات الموريتانية حتي الآن حادثة الهروب.والنشطاء الاسلاميون الذين لاذوا بالفرار هم حمادة ولد محمد خيرو والخديم ولد السمان وسيدي ولد حبت. وكانوا ضمن مجموعة أوقفت نهاية نيسان/ابريل 2005 وظلوا في الاعتقال دون محاكمة.ونقلت جريدة الأخبار الألكترونية المحسوبة علي التيار الاسلامي قلق أوساط التيار من أن تكون السلطات الموريتانية قد سلمت السجناء الثلاثة الي جهات أجنبية بالنظر لتصريحات أخيرة لرئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد اعل ولد محمد فال اتهم فيها المعتقلين بالانتماء الي تنظيم القاعدة المصنف دوليا علي رأس قائمة الارهاب العالمي.وأكد مصدر أمني أن النشطاء الثلاثة فروا وهم يرتدون زيا نسائيا وأن المعلومات بشأنهم محدودة للغاية. هذا واعتقلت السلطات الأمنية لساعات مريم بنت محمد، زوجة المعتقل السلفي المعتقل محمد محمود ولد السالك بتهمة تسهيل هروب النشطاء الثلاثة. ويشتبه في انها أدخلت عباءات سود للسجن استخدمها الفارون. وأكدت ليلي بنت الغوث رئيسة رابطة أسر السلفيين المعتقلين لجريدة الأخبار الألكترونية أنها شاهدت اثنين من عناصر الحرس يطاردان شخصا خارجا من بوابة السجن قبل أن يفلت منهما ليلتحق بأشخاص في سيارة تاكسي كانوا أمام بوابة السجن.وأشارت الي أن الحراس اعتقلوا بعد ذلك مجموعة من السيدات قريبات لمعتقلين للتحقيق معهن حول ملابسات الحادث قبل الافراج عنهن في وقت لاحق.وبعد ذيوع خبر الهروب تجمع أهالي مجموعة السلفيين أمام السجن المدني في العاصمة نواكشوط لمعرفة تفاصيل الحادث.هذا وشددت السلطات الأمنية الاجراءات حول محيط السجن ورفضت استقبال أي احد بينما اجتمع القائمون علي ادارة السجن المدني لتدارس الوضعية ومعرفة ملابسات ما حدث دون اعطاء تفاصيل عن قضية باتت مصدر اهتمام العديد من المواطنين.وكانت هيئات حقوقية موريتانية، أبرزها سلك المحامين الموريتانيين، قد عبرت مؤخرا عن خيبة أملها الشديدة ازاء استمرار اعتقال الاسلاميين السلفيين دون توجيه أي تهمة اليهم ودون محاكمتهم. وأشارت هذه الهيئات الي أنه رغم الاطاحة بنظام العقيد ولد الطايع في 3 آب/أغسطس 2005 علي يد المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية فلا تزال هذه المجموعة ومعظمها ائمة مساجد، رهن الاعتقال في السجن المدني بنواكشوط .واتهم مجلس سلك المحامين الموريتانيين (أعلي هيئة حقوقية في البلاد) المجلس العسكري الحاكم باستغلال القضاء وتكريس أحادية السلطة وسلب المواطن أي أمل في الحصول علي تقاض نزيه ومستقل أمام المحاكم الموريتانية. ويقبع حوالي 20 من الاسلاميين المحسوبين علي التيار السلفي في السجون الموريتانية منذ عدة أشهر. واتهمهم النظام السابق بالعلاقة بتنظيمات ارهابية عالمية وألقي عليهم بالمسؤولية في هجوم نفذه مجهولون علي حامية المغيطي العسكرية (شمال موريتانيا) الذي ذهب ضحيته عشرات الجنود.بيد أن هؤلاء المعتقلين ينفون كل تلك التهم ويتهمون النظامين السابق والحالي بسجنهم والسعي للمتاجرة بهم عالميا. وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية قد تبنت الهجوم علي الحامية الموريتانية المذكورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية