لندن – : ارتفعت أسعار النفط أمس الإثنين، معوضة بعض خسائر الجلسة السابقة، بعدما قالت شركة «مودِرنا» الأمريكية أن لقاحها التجريبي فعال بنسبة 94.5 في المئة في الوقاية من كوفيد-19.
وجاء إعلان «مودرنا» بعدما قالت شركة «فايزر» الأسبوع الماضي إن لقاحها فعال بنسبة تزيد عن 90 في المئة، مما بعث آمالاً بإمكانية تقليص الضرر الذي سببته الجائحة للاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تسليم يناير/كانون الثاني 1.48 دولار بما يعادل 3.5 في المئة لتصل إلى 44.26 دولار للبرميل، في حين زاد خام القياس الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» 1.5 دولار أو 3.7 في المئة ليسجل 41.63 دولار للبرميل.
تدعمت الأسعار أيضا بفضل أرقام تُظهر انتعاش ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم، الصين واليابان، وبيانات تفيد أن المصافي الصينية عالجت أكبر كمية على الإطلاق من الخام على أساس يومي في أكتوبر/تشرين الأول.
وقال هوي لي، الاقتصادي في «أو.ٍسي.بي.سي» أن الأرقام الصينية «تعطي مبرراً أساسياً لاستمرار أسعار النفط عند هذه المستويات.»
وارتفع كل من خام غرب تكساس الوسيط وبرنت أكثر من ثمانية في المئة الأسبوع الماضي وسط آمال حيال لقاح لمرض كوفيد-19، وأن تبقي منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها في مجموعة «أوبك+» على الإنتاج منخفضاً العام المقبل لدعم الأسعار.
وقال بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع الأساسية لدى «إس.إي.بي» أنه «لا مجال لإنكار أن سوق النفط بين يدي أوبك+ تماما».
وأضاف «المنظمة هي السبب الوحيد في أن أسعار النفط اليوم ليست 20 دولاراً للبرميل. وكذلك فإن اجتماعها المقبل في 30 نوفمبر والأول من ديسمبر لا يقل في أهميته البالغة».
لكن التعافي السريع في إنتاج النفط الليبي إلى أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً يمثل تحديا لتخفيضات «أوبك+» في حين أدى تراجع حرة النقل في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة إلى إحباط آمال في تعافي الطلب على الوقود هذا الشتاء.
من جهة ثانية بدأت مجموعة «أوبك+» أمس اجتماعاً يستمر يومين لبحث اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم سوق النفط في 2021، وذلك في وقت تضغط فيه الموجة الثانية من فيروس كورونا على الطلب والأسعار.
وكان من المقرر أن ترفع المجموعة الإنتاج مليوني برميل يومياً في يناير/كانون الثاني في إطار تخفيف تدريجي لتخفيضات غير مسبوقة للإمدادات. لكن وفي ظل نزول الأسعار، يُتوقع أن تبحث تأجيل الزيادة أو حتى تعميق الخفض. وقالت مصادر في «أوبك+» أن خيار إبقاء تخفيضات الإمدادات الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يومياً لثلاثة أو ستة أشهر أخرى يحظي بدعم بين أعضاء المجموعة، وذلك عوضا عن تقليصها إلى 5.7 مليون برميل في يناير/كانون الثاني كما هو مقرر حالياً.
وقال مصدر في منظمة «أوبك» أن «المناقشة في هذا الصدد ممكنة» مشيراً إلى «ضعف الطلب وزيادة الإنتاج الليبي».
وبدأ اجتماع اللجنة الفنية المشتركة للمجموعة قبل ظهر أمس. ومن المقرر أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، وهي أرفع مستوى وبوسعها أن توصي يخطوات متعلقة بالسياسة الإنتاجية اليوم الثلاثاء.
وأيدت الجزائر، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ»أوبك» تمديد التخفيضات الحالية. وقالت السعودية، أكبر المُصدِّرين في المنظمة والعالم، أنه يمكن تعديل اتفاق «أوبك+» إذا لزم الأمر. ومن الخيارات الأخرى، التي ترى مصادر أنها أقل احتمالاً، المضي قُدُما في زيادة الإنتاج أو خفض أكبر للإمدادات. ومن المقرر اجتماع «أوبك+» بالكامل في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري والأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل لتحديد السياسة الأنتاجية للمجموعة.