ارتفاع أسعار النفط بفعل احتمال إرجاء «أوبك+» زيادة الإنتاج وآمال في لقاح أكثر فاعلية لكورونا

حجم الخط
0

لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الأربعاء بفضل الآمال في أن ترجئ «أوبك» وحلفاؤها زيادة مزمعة في إنتاج النفط، وبعد أن قالت شركة «فايزر» الأمريكية أن لقاحها لمرض كوفيد-19 أثبت فعالية أكبر عما أعلنته من قبل.
وبحلول الساعة 1444 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت القياسي العالمي مرتفعا 64 سنتاً بما يعادل 1.5 في المئة إلى 44.39 دولار للبرميل، في حين زاد خام القياس الأمريكي «غرب تكساس الوسيط «43 سنتاً أو واحدا في المئة ليسجل 41.86 دولار.
قفز كلا العقدين نحو دولار بعد أن قالت «فايزر» أن النتائج النهاية للتجارب المتقدمة على لقاحها أظهرت فعالية بنسبة 95 في المئة. وكانت تلك النسبة أكثر من 90 في المئة حسبما أعلنته الشركة الأسبوع الماضي.
ويوم الإثنين الماضي، قالت «مودِرنا» إن البيانات الأولية للقاحها أظهرت أيضا فعالية بنحو 95 في المئة.
وقال بيورنار تونهاوجن، مدير أسواق النفط في «ريستاد إنِرجي» الاستشارية النرويجية، أن «أسعار النفط ترتفع ارتفاعا متواضعاً بفعل الآمال في أن تقرر أوبك+ تأجيل زيادتها الإنتاجية المُزمعة في يناير/كانون الثاني وبفضل الابتهاج الأحدث حيال اللقاح.»
وكانت الدول الأعضاء في مجموعة «أوبك+» التي تضم بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط وشركاءها قد أعلنت أمس الأول أنها يجب أن تكون مستعدة لاتخاذ إجراءات بشأن تخفيضات الإنتاج من أجل منع حدوث تراجع آخر في الأسعار.
وجاء في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع الشهري للمجموعة «يتعين على جميع الدول المشاركة توخي اليقظة والتحلي بالاستباقية والاستعداد للتصرف عند الضرورة وفقاً لمتطلبات السوق».
ويلتزم التحالف حالياً بتخفيضات كبيرة في الإنتاج تم الاتفاق عليها في أبريل/نيسان من أجل حماية الأسعار من تراجع مشابه لما حصل عندما انهار الطلب العالمي في أعقاب الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا المستجد.
وفقًا للاتفاق الساري حالياً، من المقرر أن يتقلص الخفض الحالي في الإنتاج البالغ 7.7 مليون برميل يومياً إلى 5.8 مليون برميل يومياً اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2021.
على الرغم من تحسن السوق على وقع الأخبار المشجعة حول عدد من لقاحات كوفيد-19، يتوقع العديد من مراقبي السوق أن يؤجل تاريخ التقليص لثلاثة إلى ستة أشهر.
ويتوقع أن يتم التوافق على التأجيل في الاجتماع التالي للمجموعة في نهاية الشهر الحالي ومطلع المقبل.
وأشار البيان المشترك الذي صدر بعد اجتماع الثلاثاء إلى الأنباء الإيجابية بشأن اللقاحات والطلب القوي في آسيا، لكنه قال إن «هذه التطورات طغت عليها عودة ظهور حالات من كوفيد-19 في الاقتصادات الكبرى».
وقال أيضاً «إن إجراءات احتواء كوفيد-19 الأكثر صرامة في مختلف القارات، بما في ذلك الإغلاق الكامل، تؤثر على انتعاش الطلب على النفط» مضيفاً أن «المخاطر الكامنة والشكوك لا تزال مرتفعة».
وتسببت عودة حقول النفط الليبية للإنتاج – إلى مليون برميل يومياً وفقًا لمؤسسة النفط الوطنية الليبية – بمزيد من الضغط على الأسعار. وحصلت الدولة الغارقة في الفوضى، مثلها مثل فنزويلا وإيران، على استثناءات من خفض الإنتاج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية