لندن/سنغافورة – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الإثنين بعدما بدا أن المحادثات النووية الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود ومع اقتراب تطبيق حظر شحنات النفط الروسي، وواجهت الإمدادت الشحيحة صعوبات في الوفاء بالطلب الذي ما زال قوياً.
فبعد هبوطها في المعاملات الآسيوية المبكرة زادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 88 سنتاً، أي حوالي واحد في المئة، إلى 93.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 1100 بتوقيت غرينتش.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 69 سنتاً، أي 0.8 في المئة، إلى 87.48 دولار للبرميل.
ولم يطرأ تغيير يذكر على الأسعار الأسبوع الماضي بسبب التوازن بين المكاسب الناجمة عن خفض ضئيل للإمدادات نفذته مجموعة «أوبك+» وبين الإغلاق المستمر المرتبط بكوفيد-19 في الصين أكبر مستورد للنفط في العالم.
وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم السبت الماضي أن لديها «شكوكا خطيرة» حول نوايا إيران لإحياء الاتفاق النووي. وسيُبقي الفشل في إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 النفط الإيراني خارج السوق لتظل الإمدادات العالمية شحيحة.
وستطبق مجموعة السبع حداً أقصى لسعر النفط الروسي للحد من عائدات تصدير النفط المربحة لروسيا بعد غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط، وتخطط لاتخاذ تدابير لضمان استمرار تدفق النفط إلى الدول الناشئة.
لكن وزارة الخزانة الأمريكية حذرت من أن وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي قد يرفع أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة بصورة أكبر في الشتاء.
وقد ينكمش الطلب الصيني على النفط للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن هذا العام، حيث تؤدي سياسة بكين (صفر كوفيد) الرامية إلى القضاء نهائيا على فيروس كورونا إلى بقاء الناس في منازلهم خلال العطلات وتقلل من استهلاك الوقود.
وقال محلل إستراتيجيات السوق لدى «أيه.جي»، جون رونغ ييب «استمرار وجود رياح معاكسة بسبب تجدد قيود الصين المتعلقة بالفيروس والمزيد من الاعتدال في الأنشطة الاقتصادية العالمية قد يثير بعض التحفظات حول صعود أكثر استدامة في الأسعار».
وفي غضون ذلك، يستعد البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي لزيادة أسعار الفائدة بشكل أكبر للحد من التضخم، مما قد يرفع قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى ويجعل النفط المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمــستثمرين.
وكتب فيفيك دار، المحلل في «بنك الكومُنوِلث» الأسترالي في مذكرة «المخاوف بشأن الطلب تتركز على تأثير ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم وسياسة الصين بشأن صفر كوفيد».
ومع ذلك، قد تنتعش أسعار النفط العالمية بحلول نهاية العام – إذ من المتوقع أن تَشُحّ الإمدادات على نحو أكبر عندما يدخل حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر/كانون الأول.