لندن ـ من بن هيرشلر:
أعلنت شركة أدوية الحكمة الاردنية المدرجة في لندن امس الاربعاء عن زيادة أرباحها بنسبة 9.5 في المئة في النصف الاول من العام وتوقعت تحقيق نتائج جيدة للعام كله مدعومة بأرباح أقوي في النصف الثاني.
وقالت الشركة ان أرباحها قبل حساب الضرائب قفزت الي 42.4 مليون دولار خلال الستة الاشهر حتي 30 من حزيران (يونيو) وان العائدات زادت بنسبة 17.6 في المئة لتصل الي 154.9 مليون دولار. وكان المحللون يتوقعون أن تكون الارباح قبل الضرائب بين 40 مليون دولار و42 مليونا. وبحلول الساعة 1040 بتوقيت غرينتش ارتفعت أسهم الحكمة 5.4 في المئة الي 385 بنسا. لكن نمو أرباح الشركة يمثل أداء دون المتوسط للشركة سريعة النمو وهو ما يعكس صعوبات في السوق الامريكية وعمليات تصفية للمخزون في الجزائر قبل خفض مقرر لاسعار الدواء. وعانت الحكمة مثل غيرها من منتجي العقاقير الطبية غير المحمية ببراءات اختراع من احتدام المنافسة وضعف أسعار العقاقير لاسيما في الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك واجهت أسهم كل منتجي هذه العقاقير ضغوطا في الاشهر القليلة الماضية. لكن سميح دروزة الرئيس التنفيذي للشركة قال ان ثمة مؤشرات الان علي استقرار أسعار الكثير من المنتجات وان فرص الحكمة تبدو مشرقة بفضل تركيزها علي أسواق الشرق الاوسط ذات الهوامش الاعلي. وأبلغ رويترز ضغوط الاسعار كانت هائلة في السنوات القليلة الماضية حتي أنها في كثير من الحالات بلغت أدني مستوياتها.
وتوقع تحسن الاوضاع في السوق الجزائرية بقية العام في حين سيعزز طرح منتجات جديدة الانشطة في السوق الامريكية. وأضاف أن الحقن ستواصل الاداء بقوة. وقال بسام كنعان المدير المالي للشركة ان عقدا رئيسيا مع وزارة شؤون قدامي المحاربين الامريكية لتوريد عقار ليسينوبريل لعلاج ضغط الدم من المرجح تمديده بنهاية العام. وينظر الكثير من المستثمرين الي عدم اليقين الذي يكتنف تمديد الصفقة التي تشكل نحو 30 في المئة من مبيعات الحكمة في الولايات المتحدة كمخاطرة قريبة الاجل. لكن دروزة قال ان الحكمة تستفيد من تنويع منتجاتها مما قلل الاهمية النسبية للعقد. وتسعي الشركة بنشاط وراء فرص شراء في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا واستحوذت في الآونة الاخيرة بالكامل علي شريكتها السعودية جيه.
بي.
أي في صفقة تهدف الي تعزيز مركزها في سوق الدواء المزدهرة بالخليج. وكرر دروزة قوله ان الحكمة تسعي وراء فرص تملك في مصر والمغرب وتركيا ويمكنها انفاق حتي 250 مليون دولار علي عمليات استحواذ. وتدر سوق الشرق الاوسط وشمال أفريقيا المجزئة حاليا نحو 40 في المئة من عائدات الحكمة والبقية من أسواق العقاقير العامة والحقن في الولايات المتحدة. وأصبحت أدوية الحكمة رابع أكبر شركة دواء في بورصة لندن للاسهم عندما أدرجت أسهمها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وتبلغ قيمتها السوقية حاليا نحو 1.2 مليار دولار.