واشنطن/ الرياض/ بكين – وكالات الأنباء: قفزت أسعار النفط أكثر من ثلاثين في المئة، لتحقق أكبر مكسب ليوم واحد على الإطلاق، على خلفية تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوقع أن يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن خفض إنتاجي بين عشرة ملايين و15 مليون برميل.
وقال الرئيس الأمريكي أنه تحدث إلى ولي العهد السعودي، وأنه يتوقع أن تخفض السعودية وروسيا إنتاج النفط نحو عشرة ملايين برميل، حيث أبدى كلا البلدين استعداده لإبرام اتفاق.
وكتب ترامب «تحدثت للتو مع صديقي (ولي العهد) السعودي، الذي تحدث إلى الرئيس الروسي بوتين، وأتوقع وآمل أن يخفضان الإنتاج حوالي عشرة ملايين برميل، وربما أكثر بكثير وهو، إذا ما حدث، سيكون شيئا عظيما لصناعة النفط والغاز!» وفي وقت لاحق قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ا أن موسكو قد تعود إلى مفاوضات النفط مع السعودية بعد انهيار محادثات الشهر الماضي. وأضاف، متحدثا إلى إذاعة «صدى موسكو»، أن روسيا ستواصل المباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص أسواق النفط.
وعندما سئل عن إمكانية استئناف المحادثات مع السعودية «هذا أحد الخيارات ونحن لا نستبعده.»
وبعد ذلك مباشرة ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8.04 دولار بما يوازي 33 في المئة إلى 32.78 دولار للبرميل، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.62 دولار أو 33 بالمئة إلى 26.93 دولار. ويضع ذلك برنت على الطريق نحو أكبر مكسب يومي له على الإطلاق.
من جهة ثانية أوردت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن الحكومة دعت أمس إلى عقد اجتماع طارئ لمنتجي النفط من «أوبك» وخارجها بهدف التوصل إلى اتفاق نفطي عادل لجلب الاستقرار إلى سوق الخام. وكانت مخزونات النفط الخام الأمريكي قد ارتفعت 13.8 مليون برميل في أكبر زيادة أسبوعية منذ 2016، ويتوقع المحللون استمرار زيادة هذه المخزونات، مع قيام مصافي التكرير بكبح الإنتاج واستمرار انخفاض الطلب على البنزين.
على صعيد آخر قالت مصادر مطلعة أن الصين بدأت شراء كميات إضافية من النفط الخام بغرض التخزين لاحتياطي الطوارئ الإستراتيجي لديها في ظل انهيار أسعار الخام في الأسواق العالمية.
وأضافت أن الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، تستفيد من انخفاض أسعار النفط بنسبة 60% خلال العام الحالي لتكوين مخزون ضخم بتكلفة منخفضة. وفي العادة لا تعلن الصين أي بيانات خاصة بمخزوناتها من النفط الخام.
وحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لسرية الأمر، فإن الحكومة الصينية طالبت المؤسسات المعنية بتنسيق جهودها بسرعة لملء الخزانات النفطية، واستخدام الأدوات المالية المختلفة مثل سوق الخيارات للاستفادة من الأسعار المنخفضة الحالية. وأضافت أن الصين قد تستخدم السعات التخزينية الخاصة لتخزين النفط الخام الرخيص، إلى جانب المستودعات التابعة للدولة، وتشجيع الشركات على ملء خزاناتها بالخام.
يذكر أن الهدف الأصلي لاحتياطي النفط الصيني هو توفير كميات كافية لتغطية استهلاك 90 يوما، لكن الصين قد ترفع الكميات لتكفي استهلاك 180 يوما باستخدام الاحتياطيات التجارية، نتيجة انخفاض الأسعار. كما أشارت المصادر إلى أن الصين تعتزم الإعلان عن المجموعة الرابعة من مواقع التخزين الإستراتيجية للنفط الخام، حيث يحقق هذا المشروع فائدة مزدوجة الأولى توفير مساحة إضافية لزيادة احتياطي النفط لدى الصين والثانية كمشروع محفز اقتصاديا لتوفير فرص عمل في قطاع التشييد في إطار جهود تعافي الاقتصاد الصيني من تداعيات أزمة فيروس كورونا.