ارتفاع الإنفاق الاجتماعي في الصين إلى أعلى مستوياته منذ حوالي 20 عاما

حجم الخط
0

بكين: شهد تركيز الإنفاق الحكومي الصيني على الرعاية الاجتماعية ارتفاعا كبيرا ليصل إلى مستوى غير مسبوق منذ جيل على الأقل، في حين تعاني الصين من عجز قياسي في الميزانية مع التركيز على تعزيز الاستهلاك لتخفيف تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صادرات الصين غلى بلاده.

وأعلنت الصين الاثنين اعتزامها بدء تقديم مساعدات نقدية على مستوى البلاد للأسر كحافز للأزواج على إنجاب الأطفال. وبينما تقلل بكين استثماراتها المدرجة في الميزانية في البنية التحتية، ارتفع الإنفاق الذي يغطي بنودا تتراوح بين التعليم والتوظيف والضمان الاجتماعي إلى ما يقرب من 5,7 تريليون يوان (795 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي، وهو أعلى مستوى له خلال أي فترة مماثلة منذ بدء سلسلة البيانات في عام 2007، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

في الوقت نفسه زاد الإنفاق على هذه البنود خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 6,4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لبيانات وزارة المالية الصينية. ومن المحتمل أن تجدد السلطات الصينية تعهدها بإعطاء الأولوية لدعم الطلب المحلي، حيث يستعد كبار المسؤولين للاجتماع هذا الشهر لوضع الأجندة الاقتصادية لبقية العام، في حين تستمر المحادثات التجارية مع واشنطن.

ووفقا للبيانات الرسمية انخفضت نفقات البنية التحتية المخصصة لمشروعات حماية البيئة ومرافق الري والنقل بنسبة 4,5% سنويا خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقد تغيرت الأولويات المالية بعد أن هددت الحرب التجارية التي شنها ترامب الصين بفقدان ملايين الوظائف، وضغطت على شبكة الأمان الاجتماعي المتداعية لديها. وبموجب السياسة الجديدة لدعم رعاية الأطفال، ستخصص الحكومة 3600 يوان سنويا لكل طفل دون سن الثالثة، وفقا لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتقدر مجموعة سيتي جروب المصرفية الأمريكية إجمالي مخصصات برنامج دعم رعاية الأطفال دون سن الثالثة في الصين خلال النصف الثاني من العام الحالي بحوالي 117 مليار يوان، في حين يقدر بنك الاستثمار الأمريكي مورجان ستانلي التكلفة السنوية للبرنامج بـ100 مليار يوان، بافتراض حدوث حوالي 9 ملايين حالة ولادة سنويا.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية