ارتفاع الدرهم الاماراتي لاعلي مستوي في 6 أسابيع

حجم الخط
0

دبي ـ من داليا مرزبان: دفع مضاربون سعر صرف الدرهم الاماراتي الي أعلي مستوي منذ ستة أسابيع امس الاثنين بعد أن انتهي اجتماع محافظي البنوك المركزية لدول الخليج دون تطورات جديدة لاحياء خطة الوحدة النقدية الاقليمية. وتربط الامارات عملتها بالدولار الامريكي. وبلغ سعر الطلب علي الدرهم 3.6718 درهم مقابل الدولار في بداية التعاملات ليسجل أعلي مستوي منذ 26 تموز (يوليو) وهو اليوم التالي لليوم الذي سمحت فيه الكويت بارتفاع قيمة عملتها الدينار الي أعلي مستوي له منذ 18 عاما مقابل الدولار الاخذ في التراجع. وتراجع الدرهم الي 3.6726 مقابل الدولار الساعة 1045 بتوقيت غرينتش فيما يرجع جزئيا الي أن المتعاملين لا يراهنون علي رفع سريع لقيمة الدرهم. وألغت الكويت ربط عملتها بالدولار في ايار (مايو) قائلة ان تراجع العملة الامريكية في الاسواق العالمية يرفع بشدة أسعار الواردات ويزيد التضخم. وهبط الدولار امس الي أدني مستوياته في 15 عاما مقابل سلة من ست عملات كبري. وربما يكون خفض محتمل في أسعار الفائدة الامريكية هذا الشهر اختبارا لمدي التزام الامارات بربط العملة الساري استعدادا للوحدة النقدية المنتظرة بحلول عام 2010 وهو موعد قال محافظون بعد الاجتماع يوم السبت انه سيكون من الصعب الوفاء به. واذا خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) الفائدة في 181 ايلول (سبتمبر) مثلما هو متوقع فستتعرض الامارات لضغوط للاقتداء به للحفاظ علي القيمة النسبية لعملتها وتجاهل ارتفاع التضخم في الداخل الذي بلغ العام الماضي 9.3 في المئة مسجلا أعلي مستوياته في 19 عاما. وقالت كارولين جرادي الخبيرة الاقتصادية الاقليمية في دويتشه بنك في مذكرة بحثية امس هناك ضغوط من أجل استجابة من ناحية السياسة في ظل ارتفاع معدلات التضخم في أنحاء المنطقة. وقال مدير في بنك الامارات الدولي طلب عدم نشر اسمه لا يتوقع الناس حدوث ذلك في الاجل القريب.. لكن هناك ضغوطا. وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي) عقب اجتماعات محافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي يوم السبت ان المحافظين سيعدون خططا منفردة للتعامل مع التضخم المتزايد. واتفقت السعودية والامارات والكويت وبقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي علي معدل مستهدف للتضخم لا يزيد عن اثنين في المئة علي المتوسط الاقليمي في اطار خطط لانشاء عملة موحدة. ويقول خبراء اقتصاديون انه في ظل تمتع البنوك المركزية بحرية رسم مناهجها الخاصة بخصوص السياسة النقدية فان التغير في نظام سعر الصرف العملات المرتبط بالدولار مرجح علي نحو متزايد. وقالت جرادي مثل تلك التصريحات تزيد من احتمالية اتخاذ المزيد من الخطوات في أنحاء منطقة الخليج (العربية) في الوقت الذي يظل فيه الدرهم مرشحنا الاول للخطوة التالية. وقــــال دويتشه بنك الاسبوع الماضي ان الامارات ستسمـــح للدرهم بالارتفاع أمام الدولار هذا العام. غير أن مونيكا مالك الخبيرة الاقتصادية بالمجموعة المالية-هيرميس في القاهرة قالت ان من غير المرجح حدوث مثل هذه الخطوة هذا العام. وأضافت لن تعرض دول الخليج استقرار العملة للخطر كما أن أي تعديل في العملة سيشمل تحولا الي سلة عملات مثل الكويت.. وهو ما سيسمح بمرونة نقدية أكبر ويمنح قدرة علي مواجهة ضعف الدولار الامريكي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية