ارتفاع المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو

حجم الخط
0

بروكسل/برلين – رويترز: كشف مسح نشرته المفوضية الأوروبية أمس الجمعة أن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو ارتفعت في أغسطس/آب للشهر الرابع على التوالي، بعد تراجع قياسي ناجم عن إجراءات العزل العام التي استهدفت إبطاء انتشار كوفيد-19 في مارس/آذار وأبريل/نيسان.
وبينما ظل المؤشر الشهري الذي يقيس الثقة في الاقتصاد منخفضا بكثير عن مستويات ما قبل الأزمة ومتوسطه في الأمد الطويل، فإنه ارتفع إلى 87.7 نقطة من 82.4 في يوليو/تموز، ما يزيد عن متوسط عند 85 نقطة توقعه حبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم.
وكان التحسن الجديد، الذي يؤكد الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في مايو/أيار، مدفوعاً في الأغلب بارتفاع التفاؤل في قطاع الخدمات، الأكبر في التكتل الذي يضم 19 دولة. وظل التفاؤل في منطقة سلبية، لكنه صعد إلى ناقص17.2 في أغسطس/آب من ناقص 26.2 في يوليو/تموز.
كما زادت الثقة في قطاعي الصناعة وتجارة التجزئة، على الرغم من أن توقعات مديري المصانع للإنتاج انخفضت بعد زيادات على مدى ثلاثة أشهر دفعتها إلى أعلى من مستويات ما قبل الأزمة.
وسجلت ثقة المستهلكين تعافيا طفيفا إلى ناقص 14.7 نقطة من ناقص 15.0، مؤكدة تقديرات أولية نشرتها المفوضية في وقت سابق من الشهر الجاري.
وكشف المسح أن توقعات أسعار المستهلكين انخفضت، مع ارتفاع طفيف في الإقبال على القيام بعمليات شراء كبيرة في الاثني عشر شهراً المقبلة، وانخفاض طفيف في هذا الإنفاق الكبير حالياً.
وواصل مؤشر لتوقعات التوظيف تحسنه للشهر الرابع على التوالي، بينما تدهورت الثقة في قطاع التشييد قليلا.
على صعيد آخر أظهر مسح آخر أمس الجمعة أن معنويات المستهلكين في ألمانيا تدهورت مع الاقتراب من سبتمبر/أيلول، مما يلقي ببعض الشك على ما إذا كان إنفاق الأسر في أكبر اقتصاد في أوروبا قويا بما يكفي لقيادة تعاف قوي من صدمة كوفيد-19.
وقال معهد «جي.إف.كيه» أن مؤشره لمعنويات المستهلكين، الذي يستند إلى مسح لنحو ألفي ألماني، انخفض إلى ناقص1.8 مع الاقتراب من سبتمبر/أيلول من مستوى معدل ناقص 0.2 في الشهر السابق. ويأتي الانخفاض بعد ثلاث زيادات على التوالي من يونيو/حزيران حتى أغسطس/آب.
وأشار رولف بيوركيل، الخبير لدى المعهد إلى أن زيادة الإصابات بفيروس كورونا في الآونة الأخيرة، والمخاوف من جولة أخرى لفرض إجراءات العزل العام لإبطاء انتشار المرض تسببان ضبابية وتضغطعان على المعنويات.
وقال «خفض ضريبة القيمة المضافة الذي دخل حيز التنفيذ في أول يوليو/تموز يدعم النزوع إلى الاستهلاك، لكنه لا يمنح في الوقت الحالي أي دوافع أقوى».
وشملت حزمة تحفيز ألمانية خفض ضريبة القيمة المضافة للسلع العادية إلى 16 في المئة من 19 في المئة، ولبعض السلع الأخرى إلى خمسة في المئة من سبعة في المئة اعتبارا من أول يوليو/تموز وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول. وتشير تقديرات إلى أن الخفض سيكلف الحكومة الاتحادية ما يصل إلى 20 مليار يورو (23.6 مليار دولار).
(الدولار يساوي 0.8469 يورو).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية