ارتفاع تكلفة الحرب الي ستة مليارات دولار والاحزاب ترفض التقليص وتشكيك في قدرة اولمرت وبيريتس علي الخروج من الازمة

حجم الخط
0

ارتفاع تكلفة الحرب الي ستة مليارات دولار والاحزاب ترفض التقليص وتشكيك في قدرة اولمرت وبيريتس علي الخروج من الازمة

محللون اسرائيليون: الوضع في اسرائيل اصعب من العام 1948 ارتفاع تكلفة الحرب الي ستة مليارات دولار والاحزاب ترفض التقليص وتشكيك في قدرة اولمرت وبيريتس علي الخروج من الازمة الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اجمع المحللون الاسرائيليون في الايام الاخيرة علي ان الدولة العبرية تمر في مرحلة صعبة للغاية لم تشهدها منذ سنوات طويلة، وراي العديد منهم ان ما يجري اليوم في الدولة العبرية من حميع النواحي يشابه الي حد كبير جدا اوضاع اسرائيل بعد الاعلان عن اقامتها في العام 1948 علي انقاض الشعب العربي الفلسطيني الذي شرد من ارضه، فلجنة التحقيق الرسمية برئاسة قاض متقاعد، ستشكل بسبب الضغط الجماهيري المتزايد لفحص اخفاقات جيش الاحتلال في مهمته، العديد من الوزراء والنواب في قفص الاتهام، رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف متهم بالتحرش الجنسي، وصحيفة يديعوت احرونوت قالت بالامس ان حزب كاديما الحاكم غير قائم عمليا، بالاضافة الي المواقف المتباينة بين حزبي العمل وكاديما حول الموقف من احياء المفاوضات السلمية علي المسار السوري. اما الطامة الكبري فهي قضية الاقتصاد الاسرائيلي الذي مني بهزيمة لا تقل عن الهزيمة التي مني بها جيش الاحتلال في مواجهاته مع مقاتلي حزب الله. ورأي المحلل في يديعوت احرونوت ناحوم بارنيع، ان العدوان علي لبنان كشف بشكل واضح وفاضح المشاكل التي تعاني منها الدولة العبرية، وقال انه يشكك في قدرة كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الامن عمير بيريتس علي تجاوز هذه المحنة والوصول الي شط الامان، في حين قال المحلل السياسي للقناة الثانية التجارية في التلفزيون الاسرائيلي امنون ابراموفيتش، ان موعد الانتخابات البرلمانية في اسرائيل لن يقدم بسبب عدم توفر الامكانيات المادية لدي الاحزاب المختلفة لجولة انتخابات جديدة، خصوصا وان الانتخابات الاخيرة جرت في الثامن والعشرين من شهر اذار (مارس) المنصرم.في هذا السياق تفيد التقديرات الأخيرة لوزارة المالية حول أضرار الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة للحرب أنها ستكون أكبر بكثير مما أعلن عنه سابقا وستصل الي 6 مليارات شيكل.وتشير التقديرات أيضا، وفق تقرير مطول اعدته صحيفة دي ماركر الاسرائيلية، المتخصصة في شؤون الاقتصاد والتابعة لصحيفة هارتس أن عدة وزارات كالأمن والصحة والتعليم والداخلية ستضطر الي رفع ميزانياتها بسبب الحرب بـ5 مليارات شيكل. وقد أشارات التقديرات في بداية الحرب الي تكلفة تصل الي ملياري شيكل، وأثناء الحرب ارتفعت التقديرات لـ3 ملايين شيكل. وقد أوضح صندوق مكتب ضريبة الأملاك التابع لسلطة الضرائب الاسرائيلية الذي يتولي دفع التعويضات عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة للحرب أنه يتوفر لديه 3.5 مليار شيكل. وهذا يعني أن وزارة المالية عليها توفير مصادر تمويل بقيمة 2.5 مليار شيكل.وقد جاء هذا الارتفاع في قيمة الأضرار لسببين، طول فترة الحرب وتقديرات أجريت بعد انتهاء الحرب، فقد قدمت عدة وزارات في الأيام الأخيرة طلبات زيادة في ميزانيتها وتبين أنها أكبر بكثير من التقديرات الأولية. ويشمل المبلغ النهائي تحويل ملياري شيكل للأجهزة الأمنية، والتي تم الاتفاق عليها في جلسة الحكومة قبل 10 أيام، و3 مليارات شيكل أخري سيتم تحويلها الي السلطات المحلية في منطقة الشمال، ولجهاز التعليم والصحة ولخدمات الإطفاء وإصلاح البني التحتية.وتقول وزارة المالية ان تكاليف الأضرار المباشرة وغير المباشرة والميزانيات الإضافية ستؤخذ من فائض الميزانية في خزينة الدولة، الذي بلغ 8 مليارات شيكل الي جانب مدخولات من جباية ضرائب إضافية ومدخولات الخصخصة. وتعد وزارة المالية ميزانية عام 2007 التي سيتم نقاشها في شهر أيلول (سبتمبر) القادم بسبب الحرب، وحسب خطة وزارة المالية فإن أضرار الحرب ستقسم علي ميزانية 2006 وميزانية 2007.وتابعت الصحيفة قائلة انه بالاضافة الي ذلك ستحول معظم التكاليف العسكرية لميزانية 2007، حيث طالبت الأجهزة الأمنية بميزانية إضافية بقيمة 7 مليارات شيكل، 3 مليارات منها ستحول الي الجيش قريبا، بعد أن تصادق لجنة المالية علي التحويل، و5 مليارات أخري بعد مصادقة وزارة المالية، والحكومة والكنيست.علي صلة بما سلف، اقترح وزير الامن عمير بيريتس خلال جلسة عقدها وزراء الحكومة من حزب العمل برفع الضرائب المفروضة علي سكان مناطق وسط البلاد وجنوبها بنسبة 2 %، وذلك لتغطية تكاليف الحرب أو باستلاف قرض أمني من المواطنين لتغطية هذه التكاليف.وزير الزراعة، شالوم سمحون (العمل)، رد علي اقتراح رئيس حزب العمل، بقوله: لو كنا احرزنا النصر لاستجاب المواطنون لهذا المطلب، ولكن حاليا لا اظن أن يتجاوب المواطنون مع هذا الاقتراح.وكانت حكومة إسرائيل قد عمدت الي استلاف قرض أمني من مواطنيها أثناء حرب لبنان الأولي – التي سميت حرب سلامة الجليل ، في شهر حزيران (يونيو) من العام 1982.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية