مدريد – واشنطن – وكالات الانباء: قال البنك المركزي الإسباني يوم الجمعة إن الدين العام للبلاد ارتفع في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5.4′ ليصل إلى 774.5 مليار يورو (976 مليار دولار). وبذلك تبلغ نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي 72′. وبالمقارنة بالربع الأول من العام الماضي نما عبء الدين بنسبة 13′. وهناك هاجس من أن خطة الاتحاد الأوروبي بضخ ما يصل إلى 100 مليار يورو للبنوك الإسبانية المتعثرة ستزيد من عبء الديون. غير أن الدين الإسباني لا يزال متدنيا بشكل تناسبي عن الدين الفرنسي أو الألماني. من ناحية أخرى تراجع العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 6.8′ بعد أن وصل إلى مستوى قياسي عند 7′ يوم الخميس. وينظر إلى مستوى 7′ باعتباره خطا فاصلا إذا زاد العائد عنه قد تحتاج إسبانيا لأن تسلك طريق اليونان وأيرلندا والبرتغال في طلب الحصول على مساعدة إنقاذ مالي من الاتحاد الأوروبي. واستقر هامش المخاطرة الذي يقيس الفارق بين عوائد السندات الإسبانية والألمانية على 538 نقطة أساس (5.38′) بعد أن أغلق على 543 نقطة أساس يوم الخميس. من جهته قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة انه ينبغي لاسبانيا ألا تحاول خفض العجز في ميزانيتها بسرعة كبيرة في وقت يعاني فيه اقتصادها ضعفا حادا. وفي تقرير بعد ان أجرت بعثة للصندوق المراجعة السنوية للاقتصاد الاسباني قال الصندوق انه ينبغي لاسبانيا ان تحقق استفادة كاملة من مساعدة اوروبية بقيمة 100 مليار يورو تم الاتفاق عليها يوم السبت الماضي لإتمام إعادة هيكلة قطاعها المالي. وقال الصندوق في تقرير ‘الاهداف المتوسطة الاجل ملائمة في مجملها لكن مسارا اكثر تدرجا لخفض العجز سيكون ملائما في فترة من الضعف الشديد’. واضاف ان من المرجح ألا تحقق الحكومة الاسبانية المستويات المستهدفة لخفض العجز بالميزانية هذا العام الي 5.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي من 8.9 بالمئة في 2011 . وقال الصندوق ان اسبانيا تحتاج ايضا الي اتخاذ مزيد من الاجراءات من اجل استقرار الدين العام وخفضه بمرور الوقت وبحاجة ايضا الي ان تتخذ اجراءات الان لزيادة ايرادات الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة. من جهة ثانية ذكر صندوق النقد إنه رغم الإصلاحات الكبيرة التي تنفذها الحكومة الأسبانية خلال الشهور الأخيرة”فإن ثقة الأسواق المالية في أسبانيا مازالت ضعيفة ومازال الأفق بالنسبة لها ‘صعبة للغاية’. وأشار تقييم صندوق النقد إلى أن الركود الاقتصادي الحاد ومعدل البطالة المرتفع الذي يبلغ 24′ تقريبا وتزايد الدين العام”وحاجة البنوك إلى إعادة الرسملة تهدد آفاق الاقتصاد الأسباني. في الوقت نفسه يرى الصندوق أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة يمكن أن تؤدي إلى تحسن كبير في آفاق الاقتصاد على المدى المتوسط.