أثينا ـ د ب أ: قالت لجنة برلمانية مستقلة من الخبراء في تقرير نشر امس الخميس إن دين اليونان يخرج عن نطاق السيطرة ومن المرجح ألا تفي بمستهدفات ميزانيتها في عام 2011 حتى إذا نفذت بشكل كامل الإصلاحات المؤلمة بسبب اشهر من التأخير من جانب الحكومة والركود الشديد. وحذرت اللجنة المشكلة حديثا، والمعروفة باسم مكتب ميزانية الدولة وهي لجنة مستقلة عن الحكومة، من أن العجز الأساسي للبلاد يتزايد وأنه تجاوز بالفعل الرقم المستهدف السنوي في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (كاثيميريني) اليونانية إنه ‘تجب الإشارة إلى أن العجز الأساسي للأشهر السبعة الأولى من العام أعلى بشكل كبير من الرقم المتوقع للعام بأكمله ويبلغ 1.7′ من الناتج المحلي الإجمالي’. وحذر التقرير من أنه حتى إذا طبقت الحكومة اليونانية بشكل كامل الإجراءات التقشفية هذا العام، فإنها ستظل غير قادرة ‘على الوفاء بتعويض التراجع في تحقيق مستهدفات الميزانية’. جاء التحذير في الوقت الذي يزور فيه حاليا أثينا مسؤولون كبار من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لمراجعة برنامج التقشف للبلاد المثقلة بالديون قبل اتخاذ قرار بشأن الإفراج عن دفعة جديدة من قروض الإنقاذ بقيمة إجمالية 8 مليارات يورو الشهر القادم. وتعاني اليونان أزمة مالية كبيرة وتجنبت الإفلاس وذلك فقط بعد تأمين الحصول على حزمتي إنقاذ دوليتين متعاقبتين بقيمة إجمالية تبلغ 220 مليار يورو. كان تم الاتفاق على القرض الأخير في 21 تموز/يوليو الماضي بعد الأنباء التي مفادها بأن من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 4.5′ هذا العام في الوقت الذي ينكمش عجز الموازنة إلى 7.6′ من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 10.5′ العام الماضي. ووافقت الحكومة الاشتراكية على تنفيذ حزمة من إجراءات التقشف تتضمن زيادة الضرائب وخفض الأجور في مقابل الحصول على التمويل الطارئ. وقالت اللجنة إن ‘من الواضح أن مشكلة البلاد لا تتعلق فقط بحجم الدين العام وإنما بعدم القدرة على تحسين الإدارة المالية الحالية. فبرغم الجهد العملاق لضبط الوضع المالي، لم يتحقق أي فائض أساسي. بل على النقيض، يتزايد العجز الأساسي’. وحثت اللجنة على زيادة الجهود لمكافحة التهرب الضريبي وخفض العجز الأساسي في ضوء الركود الأسوأ من المتوقع.