واشنطن ـ يو بي آي: ارتفع عدد أفراد القوات الامريكية الذين اصيبوا بجروح في العراق إلي أعلي مستوي له منذ نحو عامين. وحسب مصادر وزارة الدفاع الامريكية فإن 776 جنديا أمريكيا أصيبوا بجروح الشهر الماضي في العراق، ويعد هذا أكبر عدد من الجنود الامريكيين الذين يصابون بجروح في هذا البلد منذ الحملة العسكرية التي شنوها في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2004 لاستعادة مدينة الفلوجة من أيدي المتمردين. وذكرت صحيفة واشنطن بوست امس الاحد أن هذا هو الشهر الرابع الذي يسقط فيه هذا العدد الكبير من الجرحي منذ أن غزت الولايات المتحدة العراق في آذار (مارس) عام 2003، مشيرة إلي إصابة نحو 300 جندي أمريكي بجروح خلال الاسبوع الاول من الشهر الحالي. وأصيب عدد كبير من قوات المشاة البحرية الامريكية (مارينز) الشهر الماضي بجروح خلال المعارك التي خاضوها ضد المتمردين السنة في محافظة الانبار وهو الاعلي منذ أواخر عام 2004. كما أصيب أكثر من 20 ألف جندي أمريكي بجروح في معارك بالعراق وقد عاد حوالي نصفهم إلي العمل.
وفي حين تركز وسائل الاعلام الامريكية علي الـ 2700 الذين قتلوا منذ بداية الحرب علي العراق، يشير محللون عسكريون إلي أن المعدات والآليات العسكرية المتقدمة والرعاية الطبية الملائمة توفر أفضل أشكال الحماية للجنود الامريكيين الذين يخوضون معارك ضارية، مشيرين لو أن معارك كهذه جرت في الماضي فإن عددا كبيرا من هؤلاء ربما قد لقوا حتفهم. وأرسلت الولايات المتحدة أعدادا إضافية من قواتها إلي العراق منذ تموز (يوليو) الماضي من أجل مساندة القوات العراقية والشرطة بعد فشلها في وقف مئات عمليات القتل للمدنيين علي أيدي المقاتلين السنة والشيعة.