ارتفاع عدد الصحافيين المعتقلين في مصر رغم المطالبات بإطلاقهم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن المصرية الصحافي محمد مصطفى موسى من منزله في مدينة الإسكندرية الأسبوع الماضي، ليرتفع بذلك عدد الصحافيين المعتقلين في السجون المصرية، وذلك على الرغم من المطالبات بإنهاء موجة القمع التي تشهدها البلاد، وهي المطالبات التي تصاعدت وتيرتها بالتزامن مع قمة المناخ التي انعقدت في مدينة شرم الشيخ قبل أيام بحضور دولي واسع.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني واطلعت عليه «القدس العربي» إن قوات الأمن المصرية اقتادت الصحافي محمد مصطفى إلى مكان مجهول، وباعتقاله يصل عدد الصحافيين المعتقلين في السجون المصرية إلى 14 صحافياً أعضاء في نقابة الصحافيين، إضافة إلى عدد آخر يصعب حصره من الصحافيين غير الأعضاء في النقابة، بحسب المنظمة.
وقالت أسرة موسى إنه اعتقل يوم السبت الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، من منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية، وتمّ نقله إلى مكان غير معلوم، إثر توجّه قوة أمنية إلى منزل والدته بمنطقة كليوباترا الصغرى، وقوة أمنية أخرى إلى منزل والده بمنطقة طوسون.
ويعاني الصحافي المعتقل من ضعف شديد بعضلة القلب، حيث إنه قام بتركيب خمس دعامات، ويحتاج إلى تناول أدوية القلب يومياً.
وباعتقال موسى؛ يرتفع عدد الصحافيين الذين اعتقلتهم السلطات المصرية منذ إطلاق ما يُعرف بالحوار الوطني في نيسان/أبريل الماضي، إلى ستة، وهم: رؤوف عبيد «جريدة روز اليوسف» وصفاء الكوربيجي «مجلة الإذاعة والتلفزيون» وعمرو شنن «جريدة آفاق عربية» ومنال عجرمة «مجلة الإذاعة والتلفزيون» ومحمود سعد دياب «جريدة الأهرام» ومحمد مصطفى موسى.
في غضون ذلك، أعلنت الصحافيات المصريات الثلاث، منى سليم وإيمان عوف ورشا عزب، استمرارهن في اعتصامهن داخل مقر نقابة الصحافيين المصرية، الذي بدأ الإثنين 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي والتعبير في مصر، وتضامناً مع إضراب سجين الرأي علاء عبد الفتاح الذي يصارع الموت من أجل الحرية.
ورفعت الصحافيات الثلاث مطالب الإفراج الفوري عن علاء عبد الفتاح، وإطلاق سراح الصحافيين السجناء نقابيين وغير نقابيين، ووقف ملاحقة الصحافيين في قضايا النشر، وفتح المجال العام في مصر، وقيام نقابة الصحافيين بدورها التاريخي، ووقف الملاحقة الأمنية المستمرة لأصحاب الرأي، وطرح حلول جذرية لقضية السجناء السياسيين وإطلاق سراح كل من لم يتورط في أعمال عنف.
وقالت الصحافيات في بيانهن الصادر يوم الأربعاء الماضي: «ما زلنا معتصمات داخل نقابة الصحافيين، نمارس دورنا داخل نقابتنا التي يكفلها الدستور المصري وقانون نقابة الصحافيين والأعراف النقابية. ما زلنا نحن الثلاث صحافيات على موقفنا الذي أنضجته الأيام والتواتر السريع للأحداث وأثبته كما أصبح معتاداً غياب الموقف النقابي الرسمي عن كافة قضايا الحريات وبشكل خاص عن اتخاذ إجراءات حقيقية للدفاع عن حق 30 صحافياً سجين رأي وحالات القبض المستمرة، والاكتفاء بإخفاء وجهة النقابة ووجاهة دورها وراء الخيش والحديد على مدار أعوام، والتخلي عن التقليد التاريخي كحاضنة أولى ومدافعة عن حق التعبير».
وتابعت الصحافيات: «نرى بشكل عام أن ما يحدث في ملف سجين الرأي علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام من 221 يوماً، وانقطاع الأخبار عنه من ثلاثة أيام، وذلك على سبيل المثال لا الحصر، هو تأكيد على سياسيات عدائية نحو الانفراجة المزعومة في ملف الحريات».
واختتمت الصحافيات بيانهن بالقول: «نحن باقيات هنا، داخل نقابتنا، ونرى أن المصلحة النقابية وصون مستقبل تلك المهنة وأمان وآمال الممارسين لها يستدعي من كافة أعضاء الجمعية العمومية ككل نفض ما تراكم عليها مدار السنوات وأن تنحاز لمصالحها ومبادئها ولا تلتفت للفزاعات التي طالما تم استخدامها والتي يجددونها اليوم بالرغم أننا ليس لنا علاقة من قريب أو بعيد، فزاعات لم تفلح إلا في خلق المناخ الذي سمح بمزيد من الانتهاكات على كافة الملفات، أضرت بكلٍ من العيش والحرية».
وكان خمسة صحافيين جدد في قد انضموا خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر الحالي لقائمة الصحافيين في السجون.
ويقول المرصد العربي لحرية الإعلام، ومقره لندن، إن عدد الصحافيين والإعلاميين في السجون المصرية ارتفع إلى 45 صحافياً وإعلامياً، فضلاً عن تصاعد الانتهاكات بحق وسائل الإعلام قبل قمة المناخ.
يشار إلى أن مصر تقبع في المرتبة 166 من أصل 180 دولة شملها تصنيف حرية الصحافة الذي تعده منظمة «مراسلون بلا حدود» لعام 2022. كما أصبحت أحد أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، إذ حلت في المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تحتجز أكبر عدد منهم، بعد الصين وميانمار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية