الرباط ـ «القدس العربي»: أُعلن مساء أول أمس الأربعاء في المغرب عن تسجيل 3940 إصابة جديدة بكورونا المستجد و1812 حالة شفاء و12 وفاة خلال 24 ساعة.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 566 ألفاً و356 إصابة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 536 ألفاً و626 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9498 حالة.
وبلغ مجموع الحالات النشطة 20 ألفاً و232 حالة، فيما بلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة 527 حالة منها 22 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة ل(كوفيد-19) فبلغ 16,7 في المئة.
وأفاد خبير طبي بأن أقسام الإنعاش والتخدير في المستشفيات المغربية تشهد ارتفاعاً في عدد المصابين بالفيروس من الذين تتطلب حالتهم الصحية استشفاء داخل أقسام الإنعاش أجل التنفس الاصطناعي بنوعيه الاختراقي وغير الاختراقي.
وتحدث البروفيسور نبيل قنجاع، رئيس قسم الإنعاش في المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس، عن التصاعد الحاد لمستوى عدد الإصابات بعدوى الفيروس، الشيء الذي رفع من عدد المرضى المحالين على أقسام الإنعاش، بعد أن بلغ إلى ما مريض، بشكل يومي.
وأوضح في تصريح أوردته صحيفة “الصحراء المغربية” أن عدداً كبيراً من هؤلاء المرضى هم من السكان غير الملقحين تتراوح أعمارهم بين 50 سنة فما فوق، ضمنهم مسنون يبلغون من العمر 80 سنة، عدد مهم منهم يشكو مجموعة من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها داء السكري والسمنة وارتفاع الضغط الدموي وأمراض أخرى.
ويساهم هذا الارتفاع في الزيادة التصاعدية لنسب الوفيات وسط هؤلاء، دون أن يستطيع متخصصو الإنعاش التكهن بمستوى بلوغ نسب هذه الوفيات.
في السياق ذاته، يعاني مستشفى “المامونية” في مراكش، هذه الأيام المتسمة بارتفاع حالات الإصابة بكورونا، من ضائقة الأسرة المخصصة للمرضى والتي امتلأت عن آخرها جراء التوافد الكبير للمصابين بالمرض، مما اضطرت معه إدارة المؤسسة الصحية التخصيص جناح آخر لاستقبال الموبوئين. هذا الوضع المتأزم في تلبية حاجة المصابين بالفيروس أصبح يشكل عبئاً إضافياً كبيراً على الكوادر الصحية التي تخوض الحرب ضد الفيروس، على جبهات، أولها التغلب على الضغط الذي يتسبب فيه الإقبال الكبير للمرضى على المستشفى الذي يعاني، أصلاً من نقص في الأطر الطبية وعدم توفير عدد من الأدوية الحيوية والمعدات الاستعجالية، وفق ما ذكرت الصحيفة المشار إليها.
وأفاد المكتب المحلى للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء “الاتحاد المغربي للشغل” بنفس المستشفى، أن هذا الأخير صار مكتظاً بالمصابين بالفيروس وأن الكوادر الصحية التي ما فتئت تقدم التضحيات في مواجهة الجائحة تعاني من الضغط في ظل النقص الحاد في صفوفها، والقصور الملحوظ في حمايتها وعدم توفير عدد من الأدوية الحيوية والمعدات الاستعجالية مما يعرض الأطقم الصحية والمرضى للخطر”.
ودعا المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة إدارة المستشفى إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات اللازمة وتصحيح الوضع لكي لا يتكرر ما وقع السنة الفارطة في المؤسسة نفسها جراء الوضع نفسه، ومن أجل الحفاظ على سلامة العاملات والعاملين والمرضى والزوار.