القاهرة ـ «القدس العربي»: ارتفع عدد حالات الوفاة بين الأطباء المصريين نتيجة الإصابة بفيروس كورونا إلى 5 حالات، بعد وفاة الطبيب أشرف عادلي، رئيس قسم القلب في مستشفى قنا العام في صعيد مصر، حسب تصريحات الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات في الأطقم الطبية التي أعلنتها المستشفيات ونقابات الأطباء الفرعية في المحافظات 100 إصابة.
أطباء فريق العزل في مستشفى بني سويف التخصصي، وسط مصر، وجهوا رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يشكون فيها من تحويل المستشفى إلى مستشفى عزل لمواجهة فيروس كورونا، دون جاهزيتها لهذه الخطوة، إذ أن الأطباء وفريق التمريض لم يتدربوا على أساليب مكافحة العدوى للفيروس المستجد ولا طوارئ الأمراض الصدرية سوى تدريب وحيد لمدة يومين، حسب الشكوى التي نشرها كريم مصباح عضو مجلس نقابة الأطباء وعضو فريق العزل في مستشفى بني سويف التخصصي، على صفحته على موقع «فيسبوك».
وجاء في الشكوى أن «المستشفى يمثل 50٪ من قوة العنايات المركزة والحضانات الحكومية (مجتمعتين) في المحافظة، ولا يتوفر فيه جهاز أشعة مقطعية، ولا يوجد سكن للأطباء ولا سكن للتمريض».
وقال أطباء فريق العزل، إن ضم المستشفى لقائمة مستشفيات العزل «أثار علامات الدهشة والاستغراب لدى الطاقم الطبي»، لافتين إلى أنها «قيد التطوير منذ 2013 وأعمال التطوير نفسها قد توقفت منذ عدة أشهر».
وأضافوا : «على الرغم من ذلك سارع معظمنا بالتطوع للانضمام لفرق العزل بالصفوف الأولى أملا في أن المسؤولين في الوزارة سيستدركون النواقص وتدبير الإمكانات لتأدية الخدمة على أكمل وجه».
وتابع الأطباء أنهم فوجئوا بمضي الوقت دون أي تغيير في بنية المستشفى وخدماته، ثم فوجئوا قبل عدة ساعات بإجراءات التحويل للعزل النهائي دون جاهزية المستشفى تماما لتلك الخطوة»، على حد قوله.
ووفق الشكوى «لا يوجد سكن للتمريض أو العمال بالمستشفى ولم تسند أصلا في خطة أعمال التطوير من جهة الإسناد (مديرية صحة بني سويف) والمخطط الجديد يشمل تسكين العمال والممرضين بمبنى العيادات الخارجية غير المطابق لمواصفات السكن حيث الحوائط زجاجية كاشفة والحمامات المتوافرة غير كافية (اثنان لكل دور) وتصميم المبنى لا يسمح بتركيب بوابات تعقيم في مداخل المبنى».
وأضافت: «لا يوجد سكن أطباء في المستشفى ولم يسند أيضا بأعمال التطوير».
وتابع قائلا: «علمنا بأنه من المخطط تسكين الأطباء بغرف الإدارة الضيقة بأسرة ذات دورين بمعدل أربعة بكل غرفة رغم أن ذلك يتنافى مع مخطط الوزارة السابق للتخطيط النمطي لسكن مستشفيات العزل، وبما يهدد بكارثة صحية قد تحل في حالة إصابة أحد الأفراد إضافة إلى وجود حمام واحد مشترك للجميع».
وكشفت الشكوى أنه «لم يتم تدريب الأطباء والممرضين على أساليب مكافحة العدوى للفيروس المستجد ولا طوارئ الأمراض الصدرية سوى تدريب وحيد ليومين بنهاية مارس الماضي في مديرية الصحة وتعطلت باقي التدريبات لتعطل شبكة الفيديو كونفرانس حديثة التركيب في المستشفى».
وعلقت الدكتورة منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء السابقة، على شكوى أطباء مستشفى بني سويف التخصصي، قائلة إن «تطوع هؤلاء الأطباء يقطع باستعدادهم لتقديم الجهد الواجب وتحمل المخاطر لنجدة أهلنا المصابين بالوباء، ولكنهم في هذه الشكوى يوضحون أن المستشفى غير جاهز لأساسيات مكافحة العدوى».
وشددت على أن «بدء العمل في مستشفى بني سويف التخصصي كمستشفى عزل خطير على المرضى الذين سيرسلون له، وعلى الأطقم الطبية التي ستعمل بها دون وجود اساسيات مكافحة العدوى الأساسية».
وتابعت: «أبسط ما تحتاجه أطقمنا الطبية هو أن يكون هناك اهتمام حقيقي بحمايتهم ـ بقدر الإمكان ـ أثناء قيامهم بدورهم في التصدي لجائحة كورونا»، لافتة إلى أن الأطقم الطبية «مستعدة للتطوع ومجابهة الخطر، ولكن بالتأكيد لا أحد يقبل الاحساس أن سلامته والحفاظ على حياته ليست محل اهتمام وهو يقوم بهذه المهمة السامية».
النائب هيثم الحريري عضو تكتل «25 ـ 30» المعارض تقدم ببيان عاجل، بشأن أسباب زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي.
وقال: «أطالب وزيرة الصحة بضرورة التوسع في تحليل بي أس أر لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا الأمر من
أثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، خاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد».
كما طالب بضرورة التنبيه والتشديد على تطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة، حيث من المفترض أن يجرى التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة دون حماية كاملة، لافتا إلى أن التأخر في تنفيذ هذا البروتوكول بدقة قد ينتج عنه تفش واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.
النائب فايز بركات، أكد كذلك على ضرورة حماية العاملين في المستشفيات ومراكز الرعاية والخدمات الطبية الطارئة الذين دائماً ما يتعرضون لمخاطر الإصابة بالفيروس، من خلال توفير تغطيات تأمينية للأطباء والممرضين والعاملين في مجال الرعاية الصحية ضد خطر الإصابة بفيروس كورونا.
وأوضح أن الأطباء تتعرض حياتهم للخطر في محاولة للسيطرة على تفشي وباء كورونا في مصر، وارتفاع أعداد الإصابات بين الأطقم الطبية، والتي بلغت حتى الآن 70 حالة حسب بيانات من النقابات الفرعية في المحافظات، وعدم إعلان وزارة الصحة أي إحصائية رسمية عن عدد المصابين. وأضاف أن غالبية الأطقم الطبية أصيبوا بفيروس كورونا من خارج المنشآت الطبية، ولكن داخل المنشآت الصحية قد يصاب البعض لنقص الخبرة والآلات والمعدات، ولكن الآدلة نقول أن الأطباء يحمون أنفسهم قدر الإمكان، ولكن الإصابات للأطقم الطبية تؤكد على ضرورة إمداد الأطقم الطبية بالمعدات الوقائية.
وأكد أن أقسام الطوارئ فى المستشفيات العامة تعاني من كثرة الإقبال عليها وعجز الاطباء والممرضين وقلة المستلزمات الطبية. وأظهر لوزارة الصحة أن عدد أطباء الطوارئ على مستوى الجمهورية يبلغ 405 أطباء فقط، أي أن هناك عجزًا واضحًا في تخصص الطوارئ.
وشدد على ضرورة تحفير الدولة للأطباء للعمل في التخصصات النادرة من خلال حماية الأطباء في الطوارئ والاستقبال، وحمايتهم من الاعتداءات المتكررة عليهم، وزيادة الحوافز وبدل العدوى وإتاحة فرص الدراسات العليا.